أسواق:
أسواق الجملة- إنشاؤها، ومناط استحقاق رسوم الوزن والعد عنها- حظر المشرع إنشاء أسواق أو غيرها للتعامل بالجملة في الأصناف المبينة بالجداول الملحقة بقانون تنظيم تجارة الجملة إلا في الأماكن التي يصدر بتعيينها قرار عن وزير التجارة والصناعة، وفوض وزير الاقتصاد في تحديد الأحكام والشروط الخاصة بشغل المساحات في هذه الأماكن، وكذا في تحديد الرسوم المنصوص عليها في المادة (2) من هذا القانون، والتي من بينها رسوم الوزن والعد- حدد المشرع نطاق سريان أحكام القانون المشار إليه بمحافظات القاهرة والإسكندرية والقنال وأية مدينة يصدر بتعيينها قرار عن وزير الاقتصاد- أجاز المشرع لوزير الاقتصاد أن يعهد بإنشاء وإدارة المحال التي تخصص للتعامل بالجملة طبقا لأحكام ذلك القانون إلى الغرف التجارية، كما أجاز له أن يعهد بذلك إلى الجمعيات التعاونية أو الغرف الصناعية، لكن بعد أخذ رأي الوزارات المحددة بنص المادة (5) من القانون- خول المشرع بموجب أحكام قانون الإدارة المحلية الوحدات المحلية سلطة إنشاء وإدارة المرافق العامة الواقعة في نطاق كل منها، فيما عدا ما استثني منها، وجعل من بين الموارد المالية للمحافظات والمراكز والمدن إيرادات المرافق التي يقوم كل منها بإدارتها، كما جعل من بين موارد المدينة إيرادات الأسواق العامة التي في نطاقها، وكذا الرسوم المحلية التي تفرض على الأسواق المرخص في إدارتها للأشخاص الخاصة، وذلك بنسبة من إيراداتها أو بجُعل سنوي يُقدر بمراعاة مساحة السوق وموقعه من المدينة والحركة التجارية فيها.
من مقتضيات ذلك أن مناط استئداء رسوم الوزن والعد التي فرضها المشرع بموجب المادة (2) من قانون تنظيم تجارة الجملة المشار إليه، يتحقق في شأن أسواق الجملة التي تنشئها الدولة أو أحد الأشخاص الاعتبارية العامة، والتي تستجمع سمات الأسواق العامة، فإذا انحسرت عن السوق سمة (السوق العمومي)، وخرج قانونا عن نطاق الأسواق العامة، كان مناط استئداء هذه الرسوم منتفيا، بحسبان أن الرسم مبلغ من المال يجبيه أحد الأشخاص العامة جبرا من الفرد نظير خدمة معينة تؤديها الدولة، وأن مناط استئداء الرسوم المحلية التي تفرض على الأسواق المرخص في إدارتها للأشخاص الخاصة، هو منح ترخيص في إدارتها لأحد هؤلاء الأشخاص، أيا كانت طبيعة السوق التي رخص في إدارتها، أي سواء كانت سوقا عامة، أم سوقا خاصة.
الطعن رقم 15295 لسنة 59 القضائية (عليا)