من المسلم به أن الأجر مقابل العمل، فلا يستحق العامل أجرا إلا مقابل ما يؤديه من خدمات،كما أنه لا يجوز أن ينقطع العامل عن عمله إلا لإجازة يستحقها أو لسبب قدره القانون، وإلا حرم من أجره عن مدة انقطاعه، وذلك دون الإخلال بمسئوليته التأديبية عن ذلك الانقطاع- الانقطاع الذي يرتب هذا الأثر هو ذلك الانقطاع الإرادي الذي يرجع إلى إرادة العامل ورغبته، أما إذا كان الانقطاع لأسباب وظروف خارجة عن إرادته، حالت بينه وبين الوجود في مقر عمله في أوقات العمل الرسمية فإن مناط الحرمان من الأجر يكون قد تخلف في شأنه، ومن ثم لا يجوز إعمال الأثر المترتب على الانقطاع الإرادي في هذه الحالة، سواء من حيث الحرمان من الأجر أو المساءلة التأديبية- ترتيبا على ذلك: العامل المعتقل لأسباب سياسية يستحق أجره الأساسي خلال مدة اعتقاله، وكذلك ملحقات الأجر اللصيقة به التي تدور معه وجودا وعدما كالعلاوات الاجتماعية والإضافية وبدل طبيعة العمل، أما غير ذلك من مكافآت وبدلات وحوافز فإن استحقاق العامل المعتقل لها يتوقف على شروط وقواعد صرفها؛ فإذا كان صرف تلك المبالغ يتطلب جهدا غير عادي أو تحقيق معدلات أداء قياسية أو إنجاز أعمال بعينها فلا يتم صرفها حينئذ إلا لمن تحققت في شأنهم شروط الصرف، أما إذا كان صرف أي منها يتم بصورة جماعية للعاملين في الجهة فإن العامل المعتقل يستحق صرفها أثناء وعن مدة اعتقاله- تطبيق.