جلسة الأربعاء الموافق 21 من فبراير سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعنان رقما 269 و 667 لسنة 2017 اداري
معاش . مكافأة نهاية الخدمة . مطالبة ” ميعادها “. قانون ” تطبيقه “. عذر . الحكم بعدم الدستورية” حكم ” تسبيب معيب”
– لا يجوز المطالبة بالمعاش أو المكافأة بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق أو من آخر صرف للمعاش. مالم يوجد مانع يتعذر معه المطالبة بهذا الحق . لا يعد الحكم بعدم الدستورية مانع. علة وأساس ذلك؟
– مثال.
( الطعنان رقما 269 و 667 لسنة 2017 اداري، جلسة 21/2/2018 )
_____
لما كان من المقرر أن مؤدى نص المادة ( 35 ) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 1984 أنه لا يجوز لصاحب المعاش أو المكافاة المطالبة بهما بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق أو من تاريخ آخر صرف للمعاش دون أن يتقدم لتسلم المعاش أو المكافأة إلا إذا كان هناك مانع يتعذر معه على صاحب الحق المطالبة بحقه أثناء سريان الميعاد .
وحيث إن الثابت بالأرواق أن المطعون ضده أنهيت خدمته في 2/1/2006 وهو التاريخ الذي يبدأ معه المطالبة بمستحقاته في المعاش أو المكافأة إلا أنه تراخى في إقامة دعواه إلى تاريخ 18/10/2016 بعد مضي خمس سنوات من تاريخ إنهاء خدمته ومن ثم فقد انقضى الحق في المطالبة بمستحقاته في المعاش أو المكافأة موضوع النزاع إعمالا لحكم المادة ( 35 ) سالفة الذكر. ولا ينال مما تقدم أن سند حرمانه من مستحقاته في المعاش هو البند ( 6 ) من المادة ( 36 ) من ذات القانون رقم 8 لسنة 1984 المشار إليه وقد قضى بعدم دستورية هذا البند بموجب حكم الدائرة الدستورية الصادر بجلسة 20/10/2015 في الدعوى رقم 2 لسنة 2013 ، إذ أن ذلك مردود بأنه من المقرر أنه وإن كان الحكم بعدم دستورية النص ذا طبيعة كاشفة وبما مؤداه أن عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته لا يقتصر على المستقبل فحسب وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم إلا أنه يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز التي تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء التقادم ، والحال في الدعوى الماثلة أن الحق موضوع الطعن قد انقضى بالتقادم قبل صدور حكم الدائرة الدستورية المشار إليه. ولا ينال مما تقدم أيضا ما أبداه المطعون ضده من أنه كان لديه مانع يتعذر معه المطالبة بحقه خلال الميعاد المقرر قانونا وهو نص البند ( 6 ) من المادة (36) المشار إليها باعتباره عقبة في سبيل إقامة الدعوى لحين صدور الحكم الدستوري المشار إليه إذ أن ذلك مردود بأن هذا النص لم يكن مانعا له يحول دون أن ينشط بإقامة دعواه مطالبا بمستحقاته ومبادرا بالدفع بعدم دستورية هذا النص خلال الميعاد المقرر قانونا تفاديا لسقوط حقه بالتقادم.
وحيث إنه لما تقدم جميعه ، وإذ أخذت المحكمة بغير هذا المذهب وقضت باستحقاق المطعون ضده المكافأة موضوع النزاع فإنه يكون خالف حكم القانون وبما يوجب نقضه .
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعنين – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 237 لسنة 2016 إداري كلي أبوظبي بتاريخ 18/10/2016 اختصم فيها الطاعنين طالبا الحكم بندب خبير لتحديد بدء وانتهاء خدمته ومقدار معاشه الشهري التقاعدي وما ترصد له من معاش وحساب مكافأة نهاية الخدمة وبصفة عامة حساب كافة مستحقاته مع القضاء له بكافة مستحقاته والفوائد المستحقة حتى تمام السداد .
وبجلسة 29/11/2016 قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى لسقوط المطالبة بالتقادم .
استأنف المطعون ضده الحكم المذكور بالاستئناف رقم 228 لسنة 2016.
وبجلسة 28/2/2017 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بندب خبير في الدعوى للاطلاع بالمهمة التي حددها منطوق الحكم .
وبجلسة 11/7/2017 قضت المحكمة بإلزام المستأنف ضدها الأولى – ……………. – أن تؤدي للمستأنف المطعون ضده – مبلغ 152,600 درهم – قيمة مكافاة نهاية الخدمة- فأقيم الطعنان الماثلان .
وحيث إن المحكمة نطرت الطعنين في غرفة المشورة فرأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما .
وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم جواز نظر الطعن رقم 269 لسنة 2017 في الحكم الصادر بجلسة 28/2/2017 باعتبار هذا الحكم تمهيديا غير منهٍ للخصومة وغير جائز الطعن فيه استقلالا إعمالا لحكم المادة ( 151 ) من قانون الإجراءات المدنية فإنه لما كان الحكم المنهي للخصومة كلها مبنيا على الحكم التمهيدي – القاضي برفض الدفع بالتقادم وبندب خبير في الدعوى – واتخذه الحكم المنهي للخصومة ودعامة أساسية لقضائه الفاصل في موضوع النزاع ، ومن ثم فإن الحكمين التمهيدي والمنهي للخصومة يندمجان في نطاق إجرائي واحد محل الطعن مما يتيعن معه رفض هذا الدفع .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن رقم 269 لسنة 2017 والسبب الأول من سببي الطعن رقم 667 لسنة 2017 على الحكمين المطعون فيهما مخالفتهما للقانون ، والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن المطعون ضده أنهيت خدمته بتاريخ 2/1/2006 إلا أنه لم يطالب بمستحقات نهاية الخدمة إلا في 18/10/2016 تاريخ إقامة دعواه ومن ثم يكون قد سقط حقه في المطالبة بمستحقاته بالتقادم إلا أنه قضي باستحقاقه مكافأة نهاية الخدمة دون إعمال أحكام التقادم الخميس المنصوص عليها في المادة ( 45 ) من قانون إعداد الميزانية العامة والبند ( 3 ) من المادة ( 35 ) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 1984 الأمر الذي يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مؤدى نص المادة ( 35 ) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 8 لسنة 1984 أنه لا يجوز لصاحب المعاش أو المكافاة المطالبة بهما بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ الاستحقاق أو من تاريخ آخر صرف للمعاش دون أن يتقدم لتسلم المعاش أو المكافأة إلا إذا كان هناك مانع يتعذر معه على صاحب الحق المطالبة بحقه أثناء سريان الميعاد .
وحيث إن الثابت بالأرواق أن المطعون ضده أنهيت خدمته في 2/1/2006 وهو التاريخ الذي يبدأ معه المطالبة بمستحقاته في المعاش أو المكافأة إلا أنه تراخى في إقامة دعواه إلى تاريخ 18/10/2016 بعد مضي خمس سنوات من تاريخ إنهاء خدمته ومن ثم فقد انقضى الحق في المطالبة بمستحقاته في المعاش أو المكافأة موضوع النزاع إعمالا لحكم المادة ( 35 ) سالفة الذكر. ولا ينال مما تقدم أن سند حرمانه من مستحقاته في المعاش هو البند ( 6 ) من المادة ( 36 ) من ذات القانون رقم 8 لسنة 1984 المشار إليه وقد قضى بعدم دستورية هذا البند بموجب حكم الدائرة الدستورية الصادر بجلسة 20/10/2015 في الدعوى رقم 2 لسنة 2013 ، إذ أن ذلك مردود بأنه من المقرر أنه وإن كان الحكم بعدم دستورية النص ذا طبيعة كاشفة وبما مؤداه أن عدم جواز تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته لا يقتصر على المستقبل فحسب وإنما ينسحب على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم إلا أنه يستثنى من هذا الأثر الرجعي الحقوق والمراكز التي تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضي أو بانقضاء التقادم ، والحال في الدعوى الماثلة أن الحق موضوع الطعن قد انقضى بالتقادم قبل صدور حكم الدائرة الدستورية المشار إليه. ولا ينال مما تقدم أيضا ما أبداه المطعون ضده من أنه كان لديه مانع يتعذر معه المطالبة بحقه خلال الميعاد المقرر قانونا وهو نص البند ( 6 ) من المادة (36) المشار إليها باعتباره عقبة في سبيل إقامة الدعوى لحين صدور الحكم الدستوري المشار إليه إذ أن ذلك مردود بأن هذا النص لم يكن مانعا له يحول دون أن ينشط بإقامة دعواه مطالبا بمستحقاته ومبادرا بالدفع بعدم دستورية هذا النص خلال الميعاد المقرر قانونا تفاديا لسقوط حقه بالتقادم.
وحيث إنه لما تقدم جميعه ، وإذ أخذت المحكمة بغير هذا المذهب وقضت باستحقاق المطعون ضده المكافأة موضوع النزاع فإنه يكون خالف حكم القانون وبما يوجب نقضه دون الحاجة لبحث السبب الثاني في الطعن رقم 667 لسنة 2017 .
وحيث إن الطعن صالح للحكم فيه ومن ثم تتصدى المحكمة للفصل فيه عملا بحكم المادة ( 184 ) من قانون الإجراءات المدنية وفقا لما سيرد بمنطوق هذا الحكم .