جلسة الأربعاء الموافق 31 من يوليو سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعنان رقما 373 و 396 لسنة 2018 اداري
جهة إدارية ” سلطتها التقديرية “. علامة تجارية ” تسجيلها “. دفاع ” الاخلال بحق الدفاع “. حكم خطأ في تطبيق القانون “. احتكار.
– للجهة الإدارية السلطة التقديرية في رفض تسجيل أي علامة تجارية مطابقة أو متشابهة لعلامة سبق تسجيلها على ذات المنتج أو الخدمة.
– للجهة المختصة عدم تسجيل أي علامة تجارية تحمل أسماء وبيانات جغرافية إذا كان من شأن استعمالها تضليل المستهلك بمنشأ البضاعة أو الخدمة أو مصدرها.
– لا يجوز احتكار اسم جغرافي والاستئثار لعلامة بعينها إذا كان هذا الاسم منسوبا لبلد مشهور وشائع وكان من شأن استعماله عدم تضليل المستهلك العادي أو اثارة اللبس لديه.
– انتهاء الحكم المطعون فيه لسبق استعمال العلامة موضوع النزاع والتفاته عن الرد على دفاع الطاعن الجوهري بأن العنصر المشترك بين العلامتين هو اسم جغرافي لمدينه هندية مشهوره لا يجوز احتكاره أو الاستئثار به واكتفائه بتقرير الخبير . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه.
( الطعنان رقما 373 و 396 لسنة 2017 اداري، جلسة 31/7/2018 )
_____
لما كان من المقرر أن المستفاد من استقراء المادة العاشرة من القانون رقم 37 لسنة 1992 بشأن العلامات التجارية المعدل بالقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2002 أن المشرع رخص للجهة الإدارية المختصة بما لها من سلطة تقديرية في رفض تسجيل أي علامة تجارية مطابقة أو مشابهة لعلامة سبق تسجيلها على ذات المنتجات أو الخدمات أو عن منتجات أو خدمات أخرى غير مماثلة ، كما أن البين من استقراء المادة 3/6 من ذات القانون أن المشرع رخص للجهة المختصة عدم تسجيل أي علامة تجارية تحمل أسماء وبيانات جغرافية إذا كان من شأن استعمالها تضليل المستهلك بمنشأ البضاعة أو الخدمات أو مصدرها ، إلا أنه في ذات الوقت لا يجوز احتكار اسم جغرافي والاستئثار به لعلامة بعينها إذا كان هذا الاسم منسوبا لبلد مشهور وشائع وكان من شأن استعماله عدم تضليل المستهلك العادي أو إثارة اللبس لديه.
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد استند (فيما قضي به إلى سبق استعمال المطعون ضدها – ………. – للعلامة موضوع النزاع ) في حين أن القرار المطعون فيه بنى على اختلاف العلامتين وعدم تشابههما وأن سبق الاستعمال لم يكن مثاراً للنزاع فضلا عن أنه لا يجوز القفز إلى مسألة سبق الاستعمال إلا بعد التحقق من مدى توافر التشابه بين العلامتين وهو ما لم يبحثه الحكم المطعون فيه كما لم يواجه دفاع الطاعن – مطعم كاليكوت – الجوهري المبدى منذ فجر الدعوى بأن العنصر المشترك بين العلامتين هو CALicut وهو اسم جغرافي لمدينة هندية مشهورة لا يجوز احتكاره أو الاستئثار به واتخاذه ذريعة للتشابه بين العلامتين واكتفى في ذلك بالإحالة إلى تقرير الخبير في الدعوى دون أن يحقق دفاع الطاعن المتقدم وهو ما يشوب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه .
المحكمة
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضدها – ………. – أقامت الدعوى رقم 176 لسنة 2016 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 10/7/2016 اختصمت فيها الطاعنين طالبة الحكم بإلغاء قرار لجنة العلامات التجارية المطعون فيه والقضاء برفض تسجيل العلامة التجارية CALicut باسم مطعم كاليكوت على سند من أن لجنة العلامات التجارية أصدرت قرارها برفض تظلمها وقبول تسجيل العلامة التجارية الخاصة بالمطعم المذكور
CALicut NotE BooK وأنها تنعى على هذا القرار مخالفته للقانون لتشابه العلامتين ، وانتهت المطعون ضدها إلى طلباتها سالفة البيان.
وبجلسة 29/11/2016 قضت المحكمة برفض الدعوى.
استأنفت المطعون ضدها الحكم المذكور بالاستئناف رقم 230 لسنة 2016. وبجلسة 12/3/2018 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض تسجيل العلامة التجارية CALicut NotE BooK المودعة بالطلب رقم 211279 ، فأقيم الطعنان الماثلان.
وحيث إن المحكمة نظرت الطعنين في غرفة المشورة فرأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان بأسباب طعنهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه قضى بإلغاء قرار لجنة العلامات التجارية القاضي بقبول تسجيل العلامة المعترض عليها باسم الطاعن – مطعم كاليكوت- واستند الحكم المطعون فيه إلى سبق استعمال المطعون ضدها – ……… – للعلامة موضوع النزاع وهو ليس العنصر الحاسم في الدعوى باعتبار أن مقطع النزاع هو مدى تشابه العلامتين وأنه لا يوجد هذا التشابه في ظل أن العنصر المشترك بينهما هو كلمة CALicut وهو اسم جغرافي لبلد مشهور بالهند لا يجوز احتكاره أو الاستئثار به إلا أن الحكم المطعون فيه لم يتطرق لهذا الدفاع مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن المستفاد من استقراء المادة العاشرة من القانون رقم 37 لسنة 1992 بشأن العلامات التجارية المعدل بالقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2002 أن المشرع رخص للجهة الإدارية المختصة بما لها من سلطة تقديرية في رفض تسجيل أي علامة تجارية مطابقة أو مشابهة لعلامة سبق تسجيلها على ذات المنتجات أو الخدمات أو عن منتجات أو خدمات أخرى غير مماثلة ، كما أن البين من استقراء المادة 3/6 من ذات القانون أن المشرع رخص للجهة المختصة عدم تسجيل أي علامة تجارية تحمل أسماء وبيانات جغرافية إذا كان من شأن استعمالها تضليل المستهلك بمنشأ البضاعة أو الخدمات أو مصدرها ، إلا أنه في ذات الوقت لا يجوز احتكار اسم جغرافي والاستئثار به لعلامة بعينها إذا كان هذا الاسم منسوبا لبلد مشهور وشائع وكان من شأن استعماله عدم تضليل المستهلك العادي أو إثارة اللبس لديه.
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد استند (فيما قضي به إلى سبق استعمال المطعون ضدها – …….. – للعلامة موضوع النزاع ) في حين أن القرار المطعون فيه بنى على اختلاف العلامتين وعدم تشابههما وأن سبق الاستعمال لم يكن مثاراً للنزاع فضلا عن أنه لا يجوز القفز إلى مسألة سبق الاستعمال إلا بعد التحقق من مدى توافر التشابه بين العلامتين وهو ما لم يبحثه الحكم المطعون فيه كما لم يواجه دفاع الطاعن – مطعم كاليكوت – الجوهري المبدى منذ فجر الدعوى بأن العنصر المشترك بين العلامتين هو CALicut وهو اسم جغرافي لمدينة هندية مشهورة لا يجوز احتكاره أو الاستئثار به واتخاذه ذريعة للتشابه بين العلامتين واكتفى في ذلك بالإحالة إلى تقرير الخبير في الدعوى دون أن يحقق دفاع الطاعن المتقدم وهو ما يشوب الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة.