جلسة الأربعاء الموافق 24 من يناير سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعنان رقما 687 ، 689 لسنة 2017 اداري
قرار إداري ” تسبيبه “. جهة إدارية . محكمة الموضوع ” سلطتها التقديرية “. حكم ” بيانات التسبيب “” الخطأ في تطبيق القانون”.
– يجب أن يقوم القرار الإداري على سبب يبرره في الواقع والقانون.
– ذكر الإدارة سبباً لقرارها . مؤداه خضوعه لرقابة القضاء للتحقق من مدى مطابقته أو عدم مطابقته للواقع والقانون . وأثر ذلك في نتيجة القرار.
– وجوب تضمين الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة محصت الأدلة المطروحة عليها وصولا إلى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى.
– عدم بحث الحكم المطعون فيه الأسباب التي بنى عليها القرار المطعون فيه . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه.
(الطعنان رقما 687، 689 لسنة 2017 اداري، جلسة 24/1/2018 )
_____
لما كان من المقرر في الفقه والقضاء الإداري وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب يبرره في الواقع والقانون ، وأنه إذا ذكرت الإدارة أسباباً لقرارها فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للواقع وللقانون ثم أثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار، وأنه من المقرر أيضا أنه من الأصول المقررة أن المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها يجب أن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه إلى أنها محصت الأدلة المطروحة عليها وصولا إلى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى ، ولما كان هذا الواقع وحسب الثابت بالأوراق أن قرار ………… رقم 40 لسنة 2015 بسحب القرار الوزاري رقم 27 لسنة 2010 بتاريخ 26/4/2010 بشأن تعيين السيدة ………… على الدرجة الخاصة بالمسمى الوظيفي – مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية – بني على سبب ما اقتضته المصلحة العامة وحسن سير العمل بالمؤسسة ، وبالبناء على ما خلصت إليه مذكرة لجنة التحقيق الخاصة والتي أمر بتشكيلها بالقرار الوزاري رقم 466 لسنة 2014 بشأن التحقيق في الكيفية التي حصلت عليها السيدة / ………….. على الدرجة الخاصة ، وهي أسباب للقرار المطعون فيه ، وإذ لم يبحث الحكم هذه الأسباب التي بني عليها القرار المطعون فيه وما تضمنه المذكرة المشار إليها من أسباب قد ارتكز عليها القرار المطعون فيه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه بما يوجب نقضه .
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الدعوى – تتحصل في أن السيدة …………….. أقامت الدعوى رقم 84 لسنة 2015 إداري كلي أبوظبي طالبة إلغاء القرار الإداري رقم 40 لسنة 2015 بسحب قرار تعيينها على الدرجة الخاصة بمؤسسة الإمارات العقارية وسحب القرار رقم 45 لسنة 2015 بشأن تصحيح وضعها الوظيفي بذات المؤسسة مع إلغاء كافة الآثار المترتبة عن القرارين وصرف المستحقات المخصصة لها ، وقالت شرحاً لدعواها إنها نقلت من عملها بوزارة المالية إلى مؤسسة الإمارات العقارية بالقرار الوزاري رقم 57 لسنة 2010 ، وأنه بتاريخ 21/4/2010 أصدر الوزير القرار رقم 27 /2010 بتعيين الطاعنة على الدرجة الخاصة بالمسمى الوظيفي – مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية – إلى أن تم سحب هذا القرار وإجراء تعيين جديد بالمخالفة للقانون ، ومن ثم كانت الدعوى ، وأثناء سير الدعوى تقدمت مؤسسة الإمارات العقارية بدعوى متقابلة طلبت فيها ندب خبير لتحديد المبالغ التي تسلمتها الموظفة بدون وجه حق ، وبعد ندب خبير والتعقيب على ما انتهى إليه في تقريره ودفاع الطرفين قضت محكمة أول درجة بجلسة 28/6/2016 بإلغاء القرار رقم 40 لسنة 2015 وإلزام المؤسسة بأن تؤدي ………….. مبلغ 10.000 درهم بدل السكن عن كل شهر من تاريخ إيقافه وبأداء الأخيرة للمؤسسة مبلغ 282،150 درهما عن المبالغ التي دفعت إليها بدون وجه حق . استأنف الطرفان هذا القضاء بالاستئنافين 137 و 143 لسنة 2016 والمحكمة الاستئنافية بأبوظبي قضت في 25/7/2017 بضم الاستئنافين والقضاء مجددا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من سحب القرارين لعدم صحة تعيين …………….. على الدرجة الخاصة بمؤسسة الإمارات العقارية باعتبار أن خبير الدعوى اطلع على الملف الإداري للأخيرة وأنه بعد التحقيق في محتواه تبين بأنه لا يتضمن وجود اقتراح من المدير العام من أجل تعيينها على الدرجة الخاصة ، وتبين أيضا عدم وجود وظيفة شاغرة أو ميزانية مخصصة للدرجة الخاصة ، فكان الطعنان ، وإذ نظرتهما المحكمة في غرفة مشورة تبين بأنهما جديران بالنظر في جلسة فتم تحديد جلسة حسب الثابت من محاضر الجلسات ، وتقرر النطق بالحكم بجلسة اليوم .
في الطعن 689 لسنة 2017 :
حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت بالأوراق إذ ذهب الحكم في قضائه إلى أن تعيين الطاعنة على الدرجة الخاصة بمؤسسة الإمارات العقارية كان بالمخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم 21 لسنة 2003 لعدم وجود وظيفة شاغرة أو ميزانية مخصصة للدرجة الخاصة ، وقد تخلف في هذا التعيين وجود اقتراح بذلك من المدير العام ، وانتهى إلى شرعية الإدارة في سحب قرارها حال أن الثابت بأوراق الدعوى وما ضمنته لجنة الخبراء في تقريرها من أن هناك اقتراحا من المدير العام بتعيين الطاعنة على الدرجة الخاصة ووجود وظيفة شاغرة لشغل هذه الوظيفة ، وهو ما التفت عنه الحكم المطعون فيه ، مما يضحي قرار السحب غير قائم على سبب صحيح مما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر في الفقه والقضاء الإداري وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن القرار الإداري يجب أن يقوم على سبب يبرره في الواقع والقانون ، وأنه إذا ذكرت الإدارة أسباباً لقرارها فإنها تكون خاضعة لرقابة القضاء للتحقق من مدى مطابقتها أو عدم مطابقتها للواقع وللقانون ثم أثر ذلك في النتيجة التي انتهى إليها القرار، وأنه من المقرر أيضا أنه من الأصول المقررة أن المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها يجب أن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه إلى أنها محصت الأدلة المطروحة عليها وصولا إلى ما ترى أنه الواقع الثابت في الدعوى ، ولما كان هذا الواقع وحسب الثابت بالأوراق أن قرار …….. رقم 40 لسنة 2015 بسحب القرار الوزاري رقم 27 لسنة 2010 بتاريخ 26/4/2010 بشأن تعيين السيدة …………… على الدرجة الخاصة بالمسمى الوظيفي – مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية – بني على سبب ما اقتضته المصلحة العامة وحسن سير العمل بالمؤسسة ، وبالبناء على ما خلصت إليه مذكرة لجنة التحقيق الخاصة والتي أمر بتشكيلها بالقرار الوزاري رقم 466 لسنة 2014 بشأن التحقيق في الكيفية التي حصلت عليها السيدة / ……………. على الدرجة الخاصة ، وهي أسباب للقرار المطعون فيه ، وإذ لم يبحث الحكم هذه الأسباب التي بني عليها القرار المطعون فيه وما تضمنه المذكرة المشار إليها من أسباب قد ارتكز عليها القرار المطعون فيه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه بما يوجب نقضه .
في الطعن 687 لسنة 2017 :
وحيث إنه قضت المحكمة بنقض الحكم في الطعن رقم 689 لسنة 2017 ، فإن الحكم يكون منقوضا في الطعن الماثل للارتباط بين الطعنين.