جلسة 1 من يونيه سنة 2008
(الدائرة السابعة)
الطعنان رقما 8313 و 8330 لسنة 47 القضائية عليا.
– طوائف خاصة من العاملين- عاملون بالإذاعة والتلفزيون- التعيين في غير أدنى الدرجات عن طريق الإعلان- ضوابطه.
المواد 3 و 4 و 9 و 10 و 13 و 15 من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتلفزيون، الصادرة بقرار رئيس مجلس الأمناء رقم 590 لسنة 1996 بتاريخ 12/6/1996.
شغل الوظائف بقطاعات اتحاد الإذاعة والتليفزيون يكون إما عن طريق التعيين لأول مرة، أو بالترقية من الوظيفة الأدنى، متى توافرت في العامل شروط شغلها– نظم المشرع التعيين عن طريق الإعلان، ولم يحدد في الأخذ بهذا النظام أن يكون في أدنى سلم الدرجات الوظيفي أو في غيره من الوظائف- حق الجهة الإدارية في التعيين في غير أدنى الدرجات أو في بعض الوظائف القيادية عن طريق الإعلان عن الوظائف الخالية بها يجد حده الطبيعي في عدم توافر الشروط المقررة لشغل الوظيفة المعلن عنها في العاملين بالاتحاد– أساس ذلك: أن الأخذ بهذا النظام على علاته يجعل منه تحايلا في شغل الوظائف بقطاعات الاتحاد متجاهلا النظام الآخر، وهو الترقي من الوظائف الأدنى إلى الوظائف الأعلى داخل المجموعة النوعية الواحدة– إعادة تعيين العامل الذي انتهت خدمته بذات درجته ووظيفته السابقة وبأقدميته السابقة على انتهاء الخدمة وبذات الأجر يكون لمن أنهيت خدمته ورغبت جهة الإدارة في إعادة تعيينه لديها- تطبيق.
في يوم الأربعاء الموافق 30/5/2001 أودعت الأستاذة/… المحامية بالنقض والإدارية العليا بصفتها وكيلة عن الطاعن بصفته في الطعن الأول قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الأول في الحكم المطعون فيه فيما قضى به بالنسبة للطلب الاحتياطي للمدعي من إلغاء القرار المطعون فيه رقم 804 لسنة 1998 فيما تضمنه من التعيين في وظيفة (مقدم برامج ثان) إلغاء مجردا، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن، ولما ورد به من أسباب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه، والقضاء مجددا برفض الدعوى.
وفي يوم الأربعاء الموافق 30/5/2001 أودع الأستاذ/… المحامي نائبا عن الأستاذ/… المحامي بالنقض والإدارية العليا بصفته وكيلا عن الطاعن في الطعن الثاني قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن الثاني في الحكم المطعون فيه فيما قضى به من: أولا- عدم قبول الدعوى بالنسبة للطلب الأصلي للمدعي بإلغاء القرار رقم 804 لسنة 1998 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين في وظيفة مقدم برامج أول لانتفاء شرط المصلحة. وثانيا- قبول الدعوى شكلا بالنسبة للطلب الاحتياطي للمدعي، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه رقم 804 لسنة 1998 فيما تضمنه من التعيين في وظيفة مقدم برامج ثان إلغاء مجردا، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقريرا الطعن، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرين مسببين في الطعنين ارتأت في أولهما الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددا برفض الدعوى, وارتأت في ثانيهما الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
وقد نظرت المحكمة الطعنين على النحو المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم الخصوم مذكراتهم ومستنداتهم في الطعنين إلى أن قررت المحكمة بجلسة 13/1/2008 إصدار حكمها بجلسة 27/4/2008، وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة مد أجل الحكم لجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعنين قد استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وعن موضوع الطعنين فإن عناصر المنازعة تخلص في أن المدعي/… (الطاعن في الطعن الثاني) سبق وأن أقام الدعوى المطعون على حكمها، طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 804 لسنة 1998 وما يترتب على ذلك من آثار فيما تضمنه من: (أصليا) تخطي المدعي في التعيين في وظيفة مقدم برامج أول أسوة بزملائه المتحدين معه في المركز القانوني، وتعيينه مقدم برامج أول. و (احتياطيا): تخطي المدعي في التعيين في وظيفة مقدم برامج ثان رغم استيفائه كافة شروطها الواردة بالإعلان وتعيينه مقدم برامج ثان. وذلك على سند من القول: إنه بتاريخ 2/5/1997 أعلن قطاع الإذاعة عن حاجته لشغل وظائف مذيعين (مقدمي برامج) ومخرجين من الدرجات الثانية والثالثة والأولى، وكان شرط التقدم بالطلبات حسب الإعلان مدة خبرة عمل بالوظيفة البرامجية 14 سنة للتعيين في وظيفة مقدم برامج أول من الدرجة الأولى، و8 سنوات للتعيين في وظيفة مقدم برامج ثان من الدرجة الثانية، وتقدم المدعي لشغل وظيفة (مقدم برامج ثان) بالدرجة الثانية لاستيفائه شروطها من حيث الخبرة بالعمل البرامجي فضلا عن سبق نجاحه في اختبار الصوت بمعرفة اللجنة المركزية، وبتاريخ 13/7/1998 صدر القرار المطعون عليه رقم 804 لسنة 1998 بتعيين زملاء المدعي متخطيا إياه رغم استيفائه شروط الإعلان وأخصها مدة الخبرة، وقد تظلم بتاريخ 6/9/1998 وتم الرد على تظلمه في 14/10/1998 بأن عدم تعيينه يرجع إلى عدم استيفائه شرط الخبرة.
وبجلسة 1/4/2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون عليه. وشيدت قضاءها فيما يتعلق بالطلب الأصلي للمدعي إلغاء القرار المطعون عليه فيما تضمنه من تخطيه في التعيين في وظيفة (مقدم برامج أول) أنه لم يثبت من الأوراق تقدم المدعي بطلب لشغل هذه الوظيفة عند الإعلان عنها؛ بل اقتصر طلبه –وعلى ما ذكره بعريضة الدعوى– على شغل وظيفة (مقدم برامج ثان) من الدرجة الثانية، ومن ثم تكون مصلحة المدعي في الحالة الماثلة منتفية، مما تقضي معه المحكمة بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة بالنسبة لهذا الطلب.
أما فيما يتعلق بالطلب الاحتياطي للمدعي الخاص بإلغاء القرار رقم 804 لسنة 1998 فيما تضمنه من تخطيه في التعيين بوظيفة (مقدم برامج ثان) من الدرجة الثانية؛ فقد استعرضت المحكمة نصوص المواد (3، 4، 9، 13، 14، 15، 16) من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون، الصادرة بقرار رئيس مجلس الأمناء رقم 590 لسنة 1996 التي أجازت إعادة تعيين العامل في غير أدنى الوظائف بمجموعة نوعية أخرى غير تلك التي ينتمي إليها، وذلك دون اشتراط المدة البينية اللازمة للترقية اكتفاء بتوافر الخبرة الكلية، ولا يجوز إعمال هذا الحكم عند شغل الوظائف الأعلى داخل ذات المجموعة النوعية التي ينتمي إليها العامل؛ ولأن المشرع عندما نظم إعادة تعيين العامل بذات القطاع فيما يتعلق بالأجر وتحديد الأقدمية لم يتناول سوى حالة تغيير المجموعة النوعية التي ينتمي إليها العامل؛ ولأن المشرع لم يجز في المادة (31) من اللائحة شغل الوظائف داخل المجموعة النوعية إلا بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة، والقول بغير ذلك يؤدي إلى التحايل على الأصل العام في شغل العامل للوظائف الأعلى في ذات المجموعة النوعية التي ينتمي إليها، وهو أن يكون عن طريق الترقية إليها سواء بالأقدمية أو بالاختيار، وما يستتبع ذلك من مراعاة الأقدمية بين العاملين عند الترقية إلى الوظائف الأعلى في ذات المجموعة النوعية الواحدة التي ينتمي إليها العامل.
ومن حيث إن مبنى الطعن الأول هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله؛ ذلك أن ما ذهب إليه الحكم من أن القرار المطعون عليه قد تضمن تعيين… في وظيفة (مقدم برامج ثان) مخالف لما هو ثابت من القرار، إذ إن المذكور عين في وظيفة (مذيع أول).
ومن حيث إن مبنى الطعن الثاني هو أن الحكم المطعون عليه قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله، ذلك أن ما قضى به الحكم من انتفاء شرط المصلحة بالنسبة للطاعن في غير محله، حيث إن للطاعن مصلحة في إلغاء القرار رقم 804 لسنة 1998، حيث إنه تقدم بطلب للجهة الإدارية، وردت عليه بأنه يتعذر إجابة مُلتَمَس المذكور لأنه غير مستوفٍ سنوات الخبرة للدرجة الأولى (14 سنة).
أما فيما يتعلق بوظيفة (مقدم برامج ثان) من الدرجة الثانية فإنه مستوفٍ شرط الخبرة (8 سنوات) في مجال العمل بالبرامج، وذلك ثابت بشهادة ببيان الحالة المرفق بطلبه الصادر عن إدارة وثائق الخدمة بأنه عمل بالبرامج ابتداء من 17/2/1989، وبحساب ذلك على تاريخ الإعلان في 2/5/1997 فإن المدة المتطلبة وهي 8 سنوات خبرة تكون قد تحققت وزيادة.
ومن حيث إن المادة (3) من الفصل الأول (الوظائف) من الباب الأول من لائحة نظام العاملين باتحاد الإذاعة والتليفزيون الصادرة بقرار رئيس مجلس الأمناء رقم 590 لسنة 1996 بتاريخ 12/6/1996 تنص على أن: “يضع مجلس الأعضاء المنتدبين جدولا للوظائف طبقا للهيكل التنظيمي لكل قطاع وبطاقة وصف لكل وظيفة، تتضمن تحديد واجباتها ومسئولياتها والشروط الواجب توافرها فيمن يشغلها وترتيبها في إحدى الدرجات المالية الواردة بجدول المرتبات الملحق بهذه اللائحة، وتقسم وظائف القطاعات إلى مجموعات وظيفية نوعية طبقا لطبيعة العمل بكل قطاع، وتعتبر كل مجموعة وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية والنقل والندب”.
وتنص المادة (4) من اللائحة على أن: “يكون شغل وظائف قطاعات الاتحاد بطريق التعيين أو الترقية أو النقل، كما يجوز شغلها بصفة مؤقتة بطريق الندب أو الإعارة”.
وتنص المادة (9) من اللائحة على أنه: “يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف:1-… 2 – … 3 – … 4 – … 5 – أن يكون مستوفيا لاشتراطات شغل الوظيفة. 6- … 7 – أن يجتاز الامتحان المقرر لشغل الوظيفة”.
وتنص المادة (10) من ذات اللائحة على أنه: “فيما عدا وظائف الإدارة العليا يكون التعيين في الوظائف الخالية بالاتحاد بعد اجتياز الاختبارات التي تحددها لجنة مديري الإدارات لكل قطاع، ويشترط الإعلان عن الوظائف الخالية بجريدتين يوميتين صباحيتين على الأقل…”.
وتنص المادة (13) من ذات اللائحة على أن: “تعتبر الأقدمية في الوظيفة من تاريخ التعيين فيها، فإذا اشتمل قرار التعيين على أكثر من عامل اعتبرت الأقدمية على النحو الآتي:
– إذا كان التعيين لأول مرة…
– إذا كان التعيين متضمنا ترقية اعتبرت الأقدمية على أساس الأقدمية في الوظيفة السابقة.
– إذا أعيد تعيين العامل في وظيفة من مجموعة أخرى في نفس درجته أو في درجة أخرى تحسب أقدميته في هذه الحالة من تاريخ إعادة تعيينه”.
وتنص المادة (15) من ذات اللائحة على أنه: “استثناء من حكم المادة (10) يجوز إعادة تعيين العامل في وظيفته السابقة التي كان يشغلها أو في وظيفة أخرى مماثلة في ذات المجموعة الوظيفية في ذات القطاع أو في قطاع آخر بالاتحاد بذات أجره الأصلي الذي كان يتقاضاه، أو بداية ربط درجة الوظيفة المعين عليها أيهما أكبر، مع الاحتفاظ له بالمدة التي قضاها في وظيفته في الأقدمية دون المدة التالية لانتهاء خدمته حتى إعادة تعيينه…”.
ومفاد ما تقدم من نصوص وما جرى عليه العمل في نظام التعيين في الوظائف العامة في الجهات الإدارية بالدولة بما فيها الهيئات العامة وكذلك الجهات التي تنظم شئونها الوظيفية لوائح خاصة، أن التعيين في أدنى الدرجات يتم عن طريق الإعلان عن الوظائف الخالية (طريق المسابقة)، ويكون شغلها بطريق الامتحان، ويجوز شغل بعض الوظائف دون امتحان، وأن شغل الوظائف بقطاعات اتحاد الإذاعة والتليفزيون يكون إما عن طريق التعيين لأول مرة، أو بالترقية من الوظيفة الأدنى متى توافرت في العامل شروط شغل الوظيفة أو الترقية إليها. وقد اعتبر المشرع كل مجموعة من مجموعات قطاعات الاتحاد وحدة متميزة في مجال التعيين والترقية.
ولما كان حق الجهة الإدارية في التعيين عن طريق الإعلان عن الوظائف الخالية بها إنما يجد حده الطبيعي في عدم توافر الشروط المقررة لشغل الوظيفة المعلن عنها -والتي لا تعد في بداية السلم الوظيفي- في العاملين بالاتحاد الشاغلين لذات المجموعة الوظيفية المعلن عنها. والتعيين بهذه الطريقة يكون في أدنى درجات السلم الوظيفي (التعيين لأول مرة) أو لبعض الوظائف القيادية والتي تتطلب تأهيلا معينا لشغلها، أما باقي الوظائف بالاتحاد فإن التعيين فيها يكون بالترقية من الوظيفة الأدنى متى توافرت في العامل شرائط شغلها، والقول بغير ذلك يؤدي إلى عدم إمكانية ترقية العامل من الدرجة الأدنى للدرجة الأعلى في داخل مجموعته الوظيفية؛ لأن الدرجات الشاغرة يتم شغلها عن طريق المسابقات، سواء تم التعيين فيها من داخل المجموعات النوعية الوظيفية بالاتحاد أو من الخارج، مما يتعارض مع قاعدة ترقية العامل داخل مجموعته النوعية، ويعد إهداراً لنظام الترقي المنصوص عليه قانونا.
وإذا كان المشرع قد أجاز التعيين عن طريق المسابقات، ولم يحدد في الأخذ بهذا النظام أن يكون في أدنى درجات السلم الوظيفي أو في غيره من الوظائف، إلا أن الأخذ بهذا النظام على علاته يجعل منه تحايلا في شغل الوظائف بقطاعات الاتحاد، متجاهلا النظام الآخر، وهو الترقي من الوظائف الأدنى إلى الوظائف الأعلى داخل المجموعة النوعية الواحدة.
وإذا كان المشرع قد خرج على طرق التعيين السابقة في أدنى الدرجات وذلك بجواز إعادة تعيين العامل الذي انتهت خدمته بذات درجته ووظيفته السابقة وبأقدميته السابقة على انتهاء الخدمة وبذات الأجر، فذلك إنما يكون لمن أنهيت خدمته ورغبت جهة الإدارة في إعادة تعيينه لديها.
ومن ثم وعلى هدي مما تقدم يبين جليا أن قيام جهة الإدارة بالإعلان عن الوظائف الشاغرة لديها إنما يكون في مجال بداية السلم الوظيفي (أدنى الدرجات) أو الوظائف القيادية، أما ما بين هذين النظامين فيكون التعيين عن طريق الترقية من الوظيفة الأدنى، إذا لم يكن متوفرا للتعيين في هذه الدرجات من يشغلها، وكانت حاجة العمل لا تسمح بالانتظار لحين استيفاء العاملين لديها لشروط شغل الوظيفة المراد شغلها بطريق الإعلان. والقول بغير هذا يتيح الفرصة للعاملين من داخل قطاعات الاتحاد أوْ لَا بالتنقل بين المجموعات النوعية المختلفة بغرض الوصول إلى أعلى الوظائف على حساب زملائهم ممن ليست لديهم الفرصة الكافية لذلك، ولعل أقرب مثال على ذلك المطعون على تعيينه السيد/… في وظيفة مذيع أول بالإعلان المطعون عليه رقم 2 لسنة 1997 بالمجموعة النوعية لوظائف المذيعين ومقدمي البرامج، حال كونه شاغلاً لإحدى الوظائف بقطاع الاتحاد (الإعلام).
ومن ثم يضحى قيام جهة الإدارة بالإعلان عن شغل بعض الوظائف لديها (مذيعين– مقدمي برامج) مع جواز شغل هذه الوظائف بطريق الترقية من العاملين لديها بالمجموعة النوعية التي ينتمون إليها لا يتفق وصحيح حكم القانون، ويضحى القرار المطعون عليه رقم 804 لسنة 1998 فيما تضمنه من التعيين في وظائف مذيعي ومقدمي برامج بقطاعات الاتحاد قد صدر مخالفاً للقانون مما يتعين القضاء بإلغائه إلغاءً مجرداً مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن المحكمة وقد انتهت إلى بطلان القرار المطعون عليه وإلغائه مجرداً ومن ثم فلا حاجة تدعو لبحث مدى أحقية الطاعن في الطعن الثاني في التعيين في وظيفة مقدم برامج أول أو ثان ومصلحته في الطعن على القرار الملغى.
وإذ ذهب الحكم المطعون عليه إلى ما تقدم فإنه يكون قد أصاب وجه الحق فيما قضى به، ويضحى النعي عليه بالمخالفة للقانون في غير محله مما تقضي معه المحكمة برفض الطعنين الماثلين وإلزام رافعهما المصاريف.
حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلا، وفي الموضوع برفضهما، وألزمت الطاعنين كلا مصروفات طعنه.