جلسة الأربعاء الموافق 13 من نوفمبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة / أشرف محمد شهاب وصبري شمس الدين محمد.
الطعنان رقم 676 لسنة 2019 إداري
1) نقل ” أنواعه”. إدارة ” سلطتها التقديرية “. مرفق عام ” حسن سيره”. عامل. مصلحة عامة. حكم ” تسبيب معيب”. نقض” ما يقبل من الأسباب”.
– النقل بنوعية المكاني والنوعي. ماهيته. هو تحريك العامل ولصالح العمل من وظيفة لأخرى . خضوعه لسلطة الإدارة التقديرية. شرط ذلك . تحقيق الغاية وهو حسن سير المرافق العامة بإعادة توزيع العاملين تحقيقا للمصلحة العامة مؤداه . تحديد الجهة والوظيفة المنقول لها . استهداف النقل المباعدة بين العامل ووظيفته. أثره . كون قرار النقل مخالفا للقانون.
– مثال لتسبيب معيب لقضائه برفض الدعوى حال كون الطاعنة قد انتقلت إلى وظيفة مدير قسم بإدارة أخرى دون تسمية وظيفة بعينها أو تسمية الإدارة المنقولة إليها.
( الطعن رقم 676 لسنة 2019 إداري، جلسة 13/11/2019)
2) طعن ” الفصل فيه ” . قانون ” تطبيقه”.
– النزاع صالح للفصل فيه بحالته. أثره. تصدي المحكمة للفصل فيه . أساس ذلك؟ المادة 184 من قانون الإجراءات المدنية.
( الطعن رقم 676 لسنة 2019 إداري ، جلسة 13/11/2019 )
____
1- لما كان من المقرر أن المقصود بالنقل بنوعية المكاني والنوعي هو تحريك العامل ولصالح العمل من وظيفة إلى أخرى وأنه ولئن كان ذلك يخضع لسلطة الإدارة التقديرية إلا أنه ينبغي أن يكون رائدها في النقل تحقيق الغاية التي شرع من أجلها وهو حسن سير المرافق العامة بإعادة توزيع العاملين توزيعاً يحقق المصلحة العامة ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تحديد الجهة والوظيفة المنقول إليها العامل ، أما إذا استهدف النقل مجرد المباعدة بين العامل ووظيفته التي يشغلها أو الإدارة التي يعمل بها فإنه يكون قد استعمل في غير ما شرع من أجله ويضحى بذلك قرار النقل مخالفاً للقانون.
وحيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت من الكتاب الموجه إلى مدير الجامعة ضمن حافظة مستندات المطعون ضدها المقدمة بجلسة 14/4/2019 أن السيدة/ رئيس الجامعة وجهت بالنقل الفوري للطاعنة من إدارتها كمدير قسم التوظيف والتوطين في إدارة الموارد البشرية إلى العمل كمدير قسم بإدارة أخرى – دون تسمية وظيفية بعينها أو تسمية الإدارة المنقولة – إليها من ثم يكون القدر المتيقن في جانب المطعون ضدها أنهــــــا قصدت المباعدة بين الطاعنة وعملها الذي تشغله وليس إعادة توزيعها توزيعاً يحقق المصلحة العامة ولا يغير من ذلك صدور قرار النقل المطعون فيه من بعد محدداً الوظيفة والإدارة المنقولة إليها ، إذ إن غاية القرار لا تستشف فقط من النظر إلى متنه وإنما أيضاً بما أحاط به من ظروف وما اكتنفه من ملابسات والحال أن غاية القرار المطعون فيه من خلال ملابسات إصداره هو إبعاد الطاعنة عن عملها على نحو ما ورد بالكتاب المشار إليه وبذلك فإن تسمية الوظيفة المنقولة إليها الطاعنة بالقرار المطعون فيه كان من مقتضيات إبعادها عن عملها وليس من مقتضيات مصلحة العمل التي يتعين أن تكون دائماً هي رائد الإدارة في إصدار قراراتها ، ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه والحال كذلك مخالفاً للقانون لصدوره في غير ما شرع من أجله بما يكون معه حرياً بالإلغاء ، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر وانتهى إلى مشروعيته الأمر الذي يوجب نقضه.
2- لما كان النزاع صالح للحكم فيه بحالته ومن ثم تتصدى المحكمة للفصل فيه عملاً بحكم المادة ( 184 ) من قانون الإجراءات المدنية .
___
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 120 لسنة 2019 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 24/3/2019 طالبة الحكم ( أولاً ) بإلغاء قرار مدير الجامعة رقم 20 لسنة 2019 بنقلها إلى إدارة التسهيلات واعتباره كأن لم يكن ( ثانياً ) أحقيتها في علاوة بدل الأبناء بأثر رجعي اعتباراً من 1/3/2019 بواقع 63.655 درهم . وقالت شرحاً للدعوى أنها تعمل مديراً لقسم التوظيف والتوطين بإدارة الموارد البشرية بالمدعى عليها ، وبتاريخ 27/1/2019 فوجئت بصدور قرار مدير الجامعة رقم 20 لسنة 2019 بنقلها إلى وظيفة مدير توعية بإدارة التسهيلات الطلابية ، وأنها تنعى على هذه القرار مخالفته للقانون ، كما أنها فوجئت بتاريخ 4/3/2019 بوقف صرف علاوة بدل الأبناء بأثر رجعي بالمخالفة للقانون ، وانتهت إلى طلباتها سالفة البيان .
وبجلسة 28/5/2019 قضت المحكمة برفض الدعوى . استأنفت الطاعنة الحكم المذكور بالاستئناف رقم 82 لسنة 2019 وبجلسة 6/8/2019 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية برفض الاستئناف ، فأقامت الطاعنة طعنها الماثل.
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظره .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب مما تنعى به الطاعنة بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه اعتبر قرار النقل المطعون فيه مشروعاً دون أن يفطن إلى أن هذا القرار لم يراع القواعد المقررة للنقل كما لم يتقيد بالمسميات الوظيفية المعتمدة الأمر الذي يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر أن المقصود بالنقل بنوعية المكاني والنوعي هو تحريك العامل ولصالح العمل من وظيفة إلى أخرى وأنه ولئن كان ذلك يخضع لسلطة الإدارة التقديرية إلا أنه ينبغي أن يكون رائدها في النقل تحقيق الغاية التي شرع من أجلها وهو حسن سير المرافق العامة بإعادة توزيع العاملين توزيعاً يحقق المصلحة العامة ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تحديد الجهة والوظيفة المنقول إليها العامل ، أما إذا استهدف النقل مجرد المباعدة بين العامل ووظيفته التي يشغلها أو الإدارة التي يعمل بها فإنه يكون قد استعمل في غير ما شرع من أجله ويضحى بذلك قرار النقل مخالفاً للقانون.
وحيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت من الكتاب الموجه إلى مدير الجامعة ضمن حافظة مستندات المطعون ضدها المقدمة بجلسة 14/4/2019 أن السيدة/ رئيس الجامعة وجهت بالنقل الفوري للطاعنة من إدارتها كمدير قسم التوظيف والتوطين في إدارة الموارد البشرية إلى العمل كمدير قسم بإدارة أخرى – دون تسمية وظيفية بعينها أو تسمية الإدارة المنقولة – إليها من ثم يكون القدر المتيقن في جانب المطعون ضدها أنهــــــا قصدت المباعدة بين الطاعنة وعملها الذي تشغله وليس إعادة توزيعها توزيعاً يحقق المصلحة العامة ولا يغير من ذلك صدور قرار النقل المطعون فيه من بعد محدداً الوظيفة والإدارة المنقولة إليها ، إذ إن غاية القرار لا تستشف فقط من النظر إلى متنه وإنما أيضاً بما أحاط به من ظروف وما اكتنفه من ملابسات والحال أن غاية القرار المطعون فيه من خلال ملابسات إصداره هو إبعاد الطاعنة عن عملها على نحو ما ورد بالكتاب المشار إليه وبذلك فإن تسمية الوظيفة المنقولة إليها الطاعنة بالقرار المطعون فيه كان من مقتضيات إبعادها عن عملها وليس من مقتضيات مصلحة العمل التي يتعين أن تكون دائماً هي رائد الإدارة في إصدار قراراتها ، ومن ثم يضحى القرار المطعون فيه والحال كذلك مخالفاً للقانون لصدوره في غير ما شرع من أجله بما يكون معه حرياً بالإلغاء ، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر وانتهى إلى مشروعيته الأمر الذي يوجب نقضه.
وحيث إن النزاع صالح للحكم فيه بحالته ومن ثم تتصدى المحكمة للفصل فيه عملاً بحكم المادة ( 184 ) من قانون الإجراءات المدنية .
وحيث إنه لما كان نطاق الاستئناف مقصوراً على الطعن فيما قضى به حكم البداية من رفض طلب إلغاء قرار النقل المطعون فيه ، ومن ثم ولما تقدم جميعه تقضى المحكمة في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنـــــف جزئياً فيما قضى به من رفض طلب إلغاء قرار النقل المطعون فيه والقضاء مجدداً بإلغاء هذا القرار وتأييد الحكم فيما قضى به من رفض باقي الطلبات .