جلسة 14 من يناير سنة2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد البارى محمد شكرى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـــــس المحكمــــــــة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار /السعيد عبده جاهين نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد الشيخ على نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسونه توفيق حسونه نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد منصور محمد نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / مجدى الجارحى مفوض الدولــــــــــــــــــة
الطعن رقم (10076) لسنة46 قضائية .عليا.
– القانون الواجب الأعمال فى تنظيم شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية.
القانون رقم 47 لسنة 1973 هو الأساس فى تنظيم شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بحيث تنطبق عليهم أحكامه سواء كانت أكثر أو أقل سخاء من تلك الواردة بالتشريعات السارية بشأن العاملين بالحكومة والقطاع العام – أثر ذلك – لا يجوز إهدار نصوص هذا القانون باعتباره قانوناً خاصاً والرجوع إلى أحكام القانون العام فى كل ما فات القانون الخاص من قواعد وما أغفله من أحكام فيما يتعلق بتطبيق جدول المرتبات والعلاوات والبدلات الواردة بالجدول الملحق لهذا القانون ، ولا يجوز منحهم علاوات واردة بالقانون العام ولم ترد بهذا القانون الخاص – تطبيق.
فى يوم الثلاثاء الموافق 8/8/2000 , أودع الأستاذ / محمد احمد الغزالى المحامى نائبا عن الأستاذ أحمد محمد عبد الرحيم المحامى المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا – بصفته وكيل عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريرا بالطعن فى الحكم المشار إليه بعاليه والقاضى فى منطوقه :- برفض الدعوى وألزمت المدعى المصروفات
وطلب الطاعن , للأسباب الواردة بتقرير الطعن , الحكم بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 5/1863 بتاريخ 16/10/1994 فيما قضى به سحب العلاوة الممنوحة للطاعن بمناسبة إعادة تعيينه بالمادة 25 مكررا من القانون رقم 115 لسنه 1983 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب 0
و قد أعلان تقرير الطعن على النحو الوارد بالاوراق0
واعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى وارتأت فيه , لما قام عليه من أسباب – الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا0
وقد نظرت المحكمة الطعن – بعد أحالته إليها من دائرة فحص الطعون – على النحو الثابت بمحاضر جلسات المرافعة , وبجلسة 26/11/2006 قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم , وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به0
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ,وبعد المداولة 0
وحيث استوفى الطعن الأوضاع الشكلية المطلوبة0
وحيث تخلص وقائع النزاع , حسبما يبين من الأوراق , فى أن الطاعن سبق أن أقام دعواه بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى وطلب فى ختامها الحكم بإلغاء قرار الهيئة العامة للإصلاح الزراعى رقم 5/186 3 بتاريخ 16/10/1994 فيما تضمنه من سحب العلاوة الممنوحة له بمناسبة إعادة تعيينه طبقا للمادة 25 مكررا من القانون رقم 47/1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 , والقرار رقم 5/72 بتاريخ 15/1/1997 فيما تضمنه من تدرج تسوية مرتبه بناء على قرار الهيئة رقم 5/1863 بتاريخ 16/10/1994 مع تحصيل ما سبق صرفه من فروق نتيجة سحب العلاوة الممنوحة له طبقا لتعيينه بالمادة 25 مكررا , وإلزام الهيئة المدعى عليها المصروفات0
وذكر المدعى بيانا لدعواه , أنه حاصل على دبلوم زراعة عام 1975 وعين بمديرية البحيرة للإصلاح الزراعى بوظيفة فنى زراعى ثالث بتاريخ 1/5/1979 , ثم حصل أثناء الخدمة على ليسانس الحقوق عام 1983 فصدر قرار الهيئة رقم 5/1017 بإعادة تعيينه بوظيفة محام ثالث اعتبارا من 20/5/1988 طبقا لحكم المادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنه 1978 , إلا أنه بتاريخ 1/3/1998 علم بصدور قرار الهيئة رقم 5/72 بتاريخ 15/1/1997 بتسوية تدرج مرتبه بناء على قرار الهيئة رقم 5/1863 بتاريخ 16/10/1994 مع تحصيل ما سبق صرفه من فروق مالية نتيجة سحب التسوية الممنوحة له بمناسبة إعادة تعيينه , فتظلم من هذين القرارين , ولم يتلق ردا على تظلمه , ولذا فقد أقام الدعوى الماثلة 0
وبجلسة 27/6/2000 أصدرت المحكمة المطعون فيه برفض الدعوى , وأقامت قضاءها على أنه لا يجوز تطبيق المادة 25 مكررا من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة على حالات التعيين طبقا لقانون الإدارات القانونية , ومن ثم يكون قيام جهة الإدارة بسحب العلاوة التى منحت خطأ للمدعى عند إعادة تعيينه نتيجة للمادة 25 مكررا المشار إليها وإعادة تدرج مرتبه متفقا وأحكام القانون , ويكون طلبه بإعادة تسوية حالته ومنحه العلاوة غير قائم على سند من القانون0
وإذ لم يلق هذا القضاء قبولا لدى الطاعن , فقد أقام الطعن الماثل ناعيا على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب استنادا إلى القول بأن مناط لبحث يتمثل فيما إذا كان الطاعن يعتبر من أعضاء الإدارة القانونية أثناء عمليه التعيين , وحيث أنه حاصل على دبلوم فنى زراعى ومعين به بالهيئة , ومن ثم فإنه أثناء عملية إعادة التعيين كان خاضعا للقانون 47/78 ولم يعتبر بعد عضو إدارة قانونية , ولذا تنطبق عليه المادة 25 مكررا من القانون 47/78 فضلا عن أن قانون الإدارات القانونية لا يمنع أن تكون وسيلة التعيين فى الإدارة القانونية عن طريق المادة 25 مكررا من القانون 47/1978 , ولذا يطلب الطاعن الحكم بطلباته فى الطعن0
وحيث استقرت أحكام هذه المحكمة على أن القانون رقم 47 لسنه 1973 هو الأساسى فى تنظيم شئون مديرية وأعضاء الإدارات القانونية بحيث تنطبق عليهم أحكامه سواء كانت أكثر أو اقل سخاء من تلك الواردة بالتشريعات السارية بشأن العاملين بالحكومة والقطاع العام , ومن ثم لا يجوز كقاعدة عامة بإهدار نصوص هذا القانون باعتباره قانونا خاصا والرجوع إلى أحكام القانون العام فى كل ما فات القانون الخاص من قواعد وما أغفله من أحكام فيما يتعلق بتطبيق جدول المرتبات والعلاوات لما فى ذلك من مجافاه صريحة للغرض الذى من اجله وضع القانون الخاص0
وحيث أنه بالرجوع إلى قانون الإدارات القانونية بين أنه تضمن تنظيما شاملا لشئون أعضاء هذه الإدارات منذ بداية تعيينهم حتى انتهاء خدمتهم مرورا بترقياتهم وتأديبهم ومرتباتهم وندبهم – الخ – فمن ثم يستحق أعضاء هذه الإدارات المرتبات والعلاوات والبدلات الواردة بالجدول الملحق بهذا القانون , ولا يجوز منحهم علاوات واردة بالقانون العام ولم ترد بهذا القانون الخاص0
وحيث انه بإنزال ما تقدم على وقائع النزاع الماثل , ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن حصل على دبلوم زراعى عام 1975 وعين بالهيئة المطعون ضدها فى 1/5/1979 بوظيفة فنى زراعى ثم حصل أثناء الخدمة على ليسانس الحقوق عام 1983 فصدر القرار رقم 5/1017 بتاريخ 2/6/1988 بإعادة تعيينه بوظيفة محام ثالث طبقا للمادة 25 مكررا من القانون رقم 47 لسنه 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنه 1983 واحتفظ له بمرتبه السابق ومنح علاوة من علاوات الدرجة المعين عليها , ثم استدركت جهة الإدارة بعد ذلك وأصدرت قرارا بسحب العلاوات وإنما فى تدرج مرتب الطاعن طبقا لقانون الإدارات القانونية , فمن ثم تكون قد طبقت صحيح أحكام القانون , واستدركت ما سبق أن وقعت فيه من خطأ لان إعادة تعيين المذكور بوظيفة محام ثالث بالإدارة القانونية يسلخه من بين الخاضعين لأحكام القانون رقم 47 لسنه 1978 ليتم تعيينه وتحديد مرتبه وعلاوات طبقا لأحكام قانون الإدارات القانونية , إذ أن إعادة التعيين فى هذه الحالة تتم فى مجموعة وظيفية مستقله تماما عن تلك المجموعة الوظيفية التى كان يتبعها , ويتم طبقا لقانون أخر مستقل تماما عن القانون الذى كان يخضع له ومن ثم لا يجوز منحه العلاوة المنصوص عليها بالمادة 25 مكررا من القانون رق 47 لسنه 1978 عند إعادة تعيينه بالإدارة القانونية , ولذا يكون طلب الطاعن بإعادة تسوية حالته ومنحه العلاوة المشار إليها غير قائم على سند صحيح وحقيق بالرفض
وحيث ذهب الحكم المطعون فيه هذا المذهب فإنه يكون متفقا وأحكام القانون , وقائما على أسباب صحيحة , ويكون الطعن عليه غير قائم على سند صحيح , ويتعين من ثم الحكم برفضه0
وحيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات0
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلا , ورفضه موضوعا , وألزمت الطاعن المصروفات