جلسة 12 من فبراير سنة 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز
رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، ود. محمد كمال الدين منير أحمد، ومحمد أحمد محمود محمد
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان
مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس
سكرتير المحكمة
الطعن رقم 11271 لسنة 47 قضائية . عليا:
الدفوع فى الدعوى ــ الدفع بانتفاء الصفة من النظام العام ــ أثر ذلك.
الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ــ أثر ذلك: يجوز إثارته لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ــ تطبيق.
الضريبة على العقارات المبنية ــ مستأجر العقار ليس من المخاطبين بأحكام القانون رقم 56 لسنة 1954 ــ أثر ذلك:
المستأجر لإحدى وحدات العقار لا تنهض صفته كمستأجر سنداً له فى الطعن على قرار تقدير القيمة الإيجارية السنوية للعقار بهدف ربط الضريبة العقارية عليه، مما تكون معه الدعوى المقامة منه فى هذا الشأن غير مقبولة لرفعها من غير ذى صفة. أساس ذلك:ــ أنه ليس من المخاطبين بأحكام نصوص القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية ــ تطبيق.
بتاريخ 1/9/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة “الدائرة الرابعة” فى الدعوى رقم 4173 لسنة 53 ق بجلسة 3/7/2001 والقاضى فى منطوقه “بقبول الدعوى شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع مايترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات”.
وطلب الطاعنون ــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ــ الحكم لهم بقبول الطعن شكلاً وبوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً برفض الدعوى وإلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وقم تم تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الطاعنين المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 21/6/2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى/ موضوع)، وحددت لنظره جلسة 26/9/2004، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة، وبجلسة 27/11/2004 وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات، حيث قررت بالجلسة الأخيرة إصدار الحكم فى الطعن الماثل بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم الماثل، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون وذلك على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أنه بتاريخ 11/2/1999 أقام المطعون ضدهما الدعوى رقم 4173 لسنة 53ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، طالبين الحكم لهما بإلغاء القرار الصادر بتقدير قيمة الضريبة العقارية للوحدة المؤجرة لكل منهما بالعقار الكائن 13 شارع فضل القط مدينة الجوهرى الطالبية الهرم، المقدرة بنسبة 44% من القيمة الإيجارية السنوية، مع مايترتب على ذلك من آثار أهمها تخفيض تلك القيمة إلى 10% مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وتدوولت الدعوى أمام المحكمة المذكورة، وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 3/7/2001 أصدرت حكمها المطعون فيه بإلغاء القرار الطعين ومايترتب على ذلك من اثار، وشيدت المحكمة قضاءها تأسيساً على أنه فى ضوء أحكام المواد (1 و9 و12) من القانون رقم 56 لسنة 1954 فى شأن الضريبة على العقارات المبنية المعدل بالقانون رقم 129 لسنة 1961، وكذا قضاء المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 1823 لسنة 37ق بجلسة 13/8/1995 فإن الثابت من الأوراق وخاصة الكشف الرسمى الصادر من مأمورية إيرادات الهرم التابعة لمديرية الضرائب العقارية بالجيزة بشأن العقار محل التداعى أن الشقة الغربية والمكونة من غرفة وصالة مؤجرة (للمطعون ضده الثانى) لاستخدامها أستديو تصوير، والشقة المقابلة لها بذات المساحة مؤجرة (للمطعون ضده الأول) لاستخدامها مكتب محاماة، ومن ثَمَّ تكون الوحدتان المذكورتان مستخدمتين فى غير أغراض السكنى، ويكون سعر الضريبة العقارية بالنسبة لهما على أساس 10% من القيمة الإيجارية لهما، وإذ صدر القرار المطعون فيه على غير ما تقدم فإنه يكون غير قائم على أساس صحيح من القانون.
وخلصت المحكمة ــ بناء على ماتقدم ــ إلى القضاء بحكمها سالف البيان.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك أنه كان يتعين على محكمة أول درجة أن تقضى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة بحسبان أن الملتزم بأداء الضريبة العقارية مالك العقار وليس المستأجر، والثابت أن المطعون ضدهما من المستأجرين. وعن الموضوع فالثابت أن الشقتين موضوع الطعن منشأتان للسكن وأن مالكة العقار قامت بإيجارهما لاستعمالهما فى غير أغراض السكنى، ولذلك فإن سعر الضريبة الوارد بالمادة (12/5) من القانون رقم 56/1954 سالف الذكر هى التى تسرى.
من حيث إن قضاء المحكمة جرى على أن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة من الدفوع المتعلقة بالنظام العام ويجوز إثارته لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا وتقضى به المحكمة من تلقاء نفسها.
ومن حيث إنه لما كان مستأجر العقار ليس من المخاطبين بأحكام نصوص القانون رقم 56/1954 بشأن الضريبة على العقارات المبنية، فمن ثَمَّ فهو لا يعد مديناً بها أو مكلفاً بأدائها، ولا تنهض بالتالى صفته كمستأجر لإحدى وحدات العقار سنداً له فى الطعن على قرار تقدير القيمة الإيجارية السنوية للعقار بهدف ربط الضريبة العقارية عليه مما تكون معه الدعوى المقامة منه فى هذا الشأن غير مقبولة لرفعها من غير ذى صفة. (الطعن 3068 / 45 ق.ع)
وبتطبيق ما تقدم فإنه لما كان الثابت أن المطعون ضدهما مستأجران للشقتين مثار المنازعة وليسا مالكين لهما، فمن ثَمَّ تنتفى صفتهما فى الطعن على القرار المطعون فيه مما تكون معه دعواهما أمام محكمة أول درجة غير مقبولة لرفعها من غير ذى صفة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه النظر المتقدم فإنه يكون قد صدر مخالفاً للقانون جديراً بالإلغاء.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة (184) مرافعات.
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة، وألزمت المطعون ضدهما المصروفات.