جلسة 8 من سبتمبر سنة2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين عبده
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمـــــة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين : عبد الله عامر ابراهيم
الدكتور سامى حامد ابراهيم عبده
محمد لطفى عبد الباقى جودة
عبد العزيز أحمد حسن محروس
( نواب رئيس مجلس الدولة )
وحضور السيد الأستاذ المستشار : محمد ماهر عافيه مفوض الدولــــــــــــة
الطعن رقم 1559 لسنة47ق .عليا
– تعيين – شغل وظيفة المعار – انتهاء خدمة شاغل الوظيفة بعودة المعار.
فى يوم الثلاثاء الموافق 30/12/1997 أودعت هيئة قضايا الدولة ـ نيابة عن الطاعن ـ قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 1559 لسنه 44 ق. عليا فى الحكم الصادر من المحكمة التأديبية بطنطا بجلسة 8/11/1997 فى الطعن رقم 483 لسنه 25 ق. والذى قضى بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ـ الحكم بصفه مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه ورفض الطعن التأديبى رقم 483 لسنه 25 ق. مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأعلنت عريضة الطعن على النحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة ( فحصا وموضوعا ) ثم أحيل الى هذه المحكمة وتدوول أمامها وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 11/1/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات , وبعد المداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 27/3/1996 أقام المطعون ضده الطعن التأديبى رقم 147 لسنه 30 ق بايداع عريضته قلم كتاب المحكمة التأديبية للتربية والتعليم وملحقاتها طالبا الحكم بالغاء قرار الجزاء وقرار التحميل بخصم المبلغ المحمل عليه وما يترتب على ذلك من آثار مع الزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وقال شرحا لطعنه إنه يشغل وظيفة سائق بديوان وزارة التربية والتعليم ويتولى قيادة سيارة وزير التعليم وبتاريخ 1/12/1995 علم بصدور قرار بمجازاته بخصم خمسة أيام من أجره وتحميله بمبلغ 8800 جنيه تكاليف إصلاح سيارة الوزير بسبب حادث لا يد له فيه حيث إنه بتاريخ 24/2/1995 وأثناء زيارة رسمية للوزارة لمدينة طنطا وبمدخل المدينة حدث تصادم لرتل السيارات نتيجة توقف السيارة الأولى بالموكب فجأة مما نتج عنه توقف جميع السيارات ونتج عن ذلك تلفيات بالسيارة التى كان يقودها وتحرر عن ذلك محضر بقسم شرطة طنطا ثان وأحيل للنيابة العامة التى قررت الحفظ لعدم الأهمية ثم أحيلت الواقعة للنيابة الإدارية وتلى ذلك صدور القرارين المطعون فيهما رغم أنه قد ثبت من التحقيق الذى أجرته النيابة العامة أن الخطأ الذى ترتب عليه الحادث لا يرجع للطاعن ومن ثم يكون قرار الجزاء قد صدر مخالفا للقانون كما لم يثبت ان الطاعن قد تعمد الحاق أى ضرر بالسيارة قيادته ومن ثم ينتفى الخطأ الشخصى فى حقه ويكون قرار التحميل مخالفا للقانون .
وبجلسة 27/1/1997 حكمت المحكمة التأديبية للتربية والتعليم ومحلقاتها بعدم اختصاصها محليا بنظر الطعن وأمرت بإحالته بحالته للمحكمة التأديبية بمدينة طنطا للاختصاص .
ونفاذا لهذا الحكم أحيل الطعن الى المحكمة التأديبية بطنطا وقيد بجدولها برقم 483 لسنه 25 ق وتدوول أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات .
وبجلسة 8/11/1997 حكمت هذه المحكمة بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار .
وأقامت قضاءها على أن الثابت من الأوراق أن الحادث محل التحقيقات قد وقع نتيجة التوقف المفاجىء للسيارة الأولى فى رتل السيارات المتجهة لمدينة طنطا أثناء زيارة وزير التربية والتعليم لمدينة طنطا وعودتها للخلف لتصطدم بسيارة الوزير قيادة الطاعن من الأمام الأمر الذى أدى بطبيعة الحال الى اصطدام سيارة الوزير بسيارة الحراسة خلفها ولم يكن باستطاعة الطاعن تفادى حدوث الواقعة لأن الخطأ الذى ارتكبه قائد السيارة الأولى كان من الجسامة بحيث لم يستطع من خلفة تفاديه ولم يثبت بتقرير هندسى متخصص خطأ الطاعن أو مساهمته بخطئه فى ارتكاب الواقعة ومن ثم يكون القراران المطعون فيهما فيما تضمناه من مجازاته بخصم خمسة أيام من أجره وتحميله بمبلغ 8800 جنيه قد صدرا على غير سند صحيح خليقين بالإلغاء .
ومن حيث ان أسباب الطعن الماثل تتحصل فى أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك ان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده قد أهمل فى أداء عمله ولم يراع القواعد والتعليمات المنظمة لقيادة السيارات التى توجب ترك مسافة بينه وبين السيارة التى أمامه لا تقل عن عشرة أمتار لتفادى وقوع التصادم بين السيارتين مما أدى الى ارتكابه للمخالفه الجسيمة المنسوبة اليه مما يتعين معه مجازاته وتحميله بقيمة التلفيات التى حدثت بالسيارة قيادته وهو ما يكون معه القراران المطعون فيهما قد صدرا متفقين وصحيح حكم القانون .
ومن حيث ان المادة 99 من قانو المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13 لسنه 1968 المعدل بالقانونين رقمى 23 لسنه 1992 , 18 لسنه 1999 تنص على أن ” تحكم المحكمة على من يتخلف من العاملين بها أو من الخصوم عن ايداع المستندات أو عن القيام بأى إجراء من إجراءات المرافعات فى الميعاد الذى حددًته له المحكمة بغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تجاوز مائة جنيه ………………..
ويجوز للمحكمة بدلا من الحكم على المدعى بالغرامة أن تحكم بوقف الدعوى لمدة لا تجاوز شهرا بعد سماع أقوال المدعى عليه .
واذا مضت مدة الوقف ولم يطلب المدعى السير فى دعواه خلال الخمسة عشر يوما التالية لانتهائها أو لم ينفذ ما أمرت به المحكمة حكمت المحكمة باعتبار الدعوى كأن لم تكن .”.
ومن حيث انه على هدى ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن عريضة الطعن أعلنت الى وكيل المطعون ضده أمام محكمة أول درجة رغم إثبات محل إقامته ومقر عمله بعريضة الطعن , ونظر الطعن أمام الدائرة السابعة ( فحص ) التى كلفت جهة الإدارة بإعلان تقرير الطعن لشخص المطعون ضده بمقر العمل , ثم تدوول الطعن أمام الدائرة السابعة ( موضوع ) وأمام هذه المحكمة وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ولم يتم إعلان المطعون ضده بعريضة الطعن إعلانا صحيحا ولم يحضر المطعون ضده أو وكيله أياً من جلسات المرافعة .
واذ لم تمتثل جهة الإدارة لقرار المحكمة وتخلفت عن تنفيذه , فلا مندوحة والحال كذلك من إعمال حكم الفقرة الثانية من المادة 99 من قانون المرافعات سالف الإشارة اليها والقضاء بوقف الطعن جزاء لمدة شهر .
حكمت المحكمة : بوقف الطعن لمدة شهر .