جلسة الأربعاء الموافق 14 من يونيو سنة 2017
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 228 لسنة 2016 اداري
المحاكم الاتحادية ” اختصاصها “. اختصاص ” ولائي “. حكم ” تسبيب معيب “. نقض ” ما يقبل من أسباب”.
– اختصاص المحاكم الاتحادية بالنظر في المنازعات الإدارية التي تكون الجهات الاتحادية طرفا فيها. شريطة . اتصالها بالمنازعة اتصالها بالمنازعة اتصالا مؤثراً فيه وليس مجرد اختصام . علة ذلك؟
– مثال لتسبيب معيب.
( الطعن رقم 228 لسنة 2016 اداري جلسة 14/6/2017 )
ـــــــ
لما كان من المقرر أن نص المادة (25) مكرر من قانون الإجراءات المدنية أن المحاكم الاتحادية هي المنوط بها نظر المنازعات الإدارية التي تكون الجهات الاتحادية طرفاً فيها أي تكون الدولة أو أحد أجهزتها أو مصالحها أو هيئاتها أو مؤسساتها طرفا في النزاع ، وأنه لا يخفى أن المقصود بأن تكون الجهة الاتحادية طرفا في النزاع أن تتصل بالمنازعة اتصالاً مؤثراً فيه وليس مجرد اختصام هذه الجهة في الدعوى وإلا كان اختصاص المحكمة رهناً بمشيئة الطاعن لمجرد اختصامه أو عدم اختصامه هذه الجهة في حين أن مناط اختصاص المحكمة هو القانون – دون سواه – الذي يضع القواعد المنظمة لهذا الاختصاص باعتبار هذه القواعد من قواعد النظام العام التي لا يجوز مخالفتها .
وحيث إنه لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها الثانية – وزارة الاقتصاد – ليست طرفاً في النزاع كجهة اتحادية ولا يغير من ذلك قيام الطاعنة باختصام هذه الجهة بحسبان أنها غير متصلة بموضوع النزاع اتصالاً مؤثراً فيه فلم تفصح عن إرادتها بما لها من سلطة عن إحداث أثر قانوني معين بموجب قرار إيجابي صادر منها كما أنها لم تمتنع عن اتخاذ إجراء كان متعيناً عليها اتخاذه حتى يكون هناك قراراً سلبياً يكون محلاً للطعن بالإلغاء ، وإنما الثابت أن نطاق الدعوى الماثلة حسبما حددته الطاعنة يدور حول بطلان الاتفاقية موضوع النزاع وطلب إبطالها فيما بين الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الأولى ، ولا يمتد طلبها إلى إلغاء قرار سلبي أو إيجابي صادر عن وزارة الاقتصاد كجهة اتحادية حتى يكون هذا القرار محلا للطعن بالإلغاء أمام المحاكم الاتحادية الأمر الذي تكون معه هذه المحاكم غير مختصة بنظر النزاع الماثل، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر وقضى في موضوع الدعوى حال أن المحكمة غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى وهو أمر متعلق بالنظام العام تثيره المحكمة من تلقاء نفسها .
المحكمــــة
ـــــــــ
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 152 لسنة 2015 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 22/7/2015 اختصمت فيها مع المطعون ضدهما طالبة الحكم ببطلان مذكرة التفاهم ( الوثيقة اللاحقة ) المبرمة بين المدعية – الطاعنة – والمدعى عليها الأولى – المطعون ضدها الأولى – والمؤرخة 31/12/2008 لتخلف الشكل القانوني لانعقادها وعدم ترتيب أي أثر لها مع إلزام المدعى عليها الثانية تقديم ما تحت يدها من مستندات ليصدر الحكم في مواجهتها . وبجلسة 18/11/2015 قضت المحكمة برفض الدعوى .
واستأنفت الطاعنة الحكم المذكور بالاستئناف رقم 191 لسنة 2015 إداري أبوظبي اتحادي ، وبجلسة 16/2/2016 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببطلانه ، والقضاء مجدداً برفض الدعوى . فأقام الطاعن طعنه الماثل .
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظره .
وحيث إن مفاد نص المادة (25) مكرر من قانون الإجراءات المدنية أن المحاكم الاتحادية هي المنوط بها نظر المنازعات الإدارية التي تكون الجهات الاتحادية طرفاً فيها أي تكون الدولة أو أحد أجهزتها أو مصالحها أو هيئاتها أو مؤسساتها طرفا في النزاع ، وأنه لا يخفى أن المقصود بأن تكون الجهة الاتحادية طرفا في النزاع أن تتصل بالمنازعة اتصالاً مؤثراً فيه وليس مجرد اختصام هذه الجهة في الدعوى وإلا كان اختصاص المحكمة رهناً بمشيئة الطاعن لمجرد اختصامه أو عدم اختصامه هذه الجهة في حين أن مناط اختصاص المحكمة هو القانون – دون سواه – الذي يضع القواعد المنظمة لهذا الاختصاص باعتبار هذه القواعد من قواعد النظام العام التي لا يجوز مخالفتها .
وحيث إنه لما كان ذلك وكانت المطعون ضدها الثانية – وزارة الاقتصاد – ليست طرفاً في النزاع كجهة اتحادية ولا يغير من ذلك قيام الطاعنة باختصام هذه الجهة بحسبان أنها غير متصلة بموضوع النزاع اتصالاً مؤثراً فيه فلم تفصح عن إرادتها بما لها من سلطة عن إحداث أثر قانوني معين بموجب قرار إيجابي صادر منها كما أنها لم تمتنع عن اتخاذ إجراء كان متعيناً عليها اتخاذه حتى يكون هناك قراراً سلبياً يكون محلاً للطعن بالإلغاء ، وإنما الثابت أن نطاق الدعوى الماثلة حسبما حددته الطاعنة يدور حول بطلان الاتفاقية موضوع النزاع وطلب إبطالها فيما بين الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الأولى ، ولا يمتد طلبها إلى إلغاء قرار سلبي أو إيجابي صادر عن وزارة الاقتصاد كجهة اتحادية حتى يكون هذا القرار محلا للطعن بالإلغاء أمام المحاكم الاتحادية الأمر الذي تكون معه هذه المحاكم غير مختصة بنظر النزاع الماثل، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر وقضى في موضوع الدعوى حال أن المحكمة غير مختصة ولائياً بنظر الدعوى وهو أمر متعلق بالنظام العام تثيره المحكمة من تلقاء نفسها .
وحيث إن الدعوى صالحة للفصل فيها بحالتها ومن ثم تتصدى المحكمة لها عملا بحكم المادة (184) من قانون الإجراءات المدنية وفق ما سيرد بمنطوق هذا الحكم .