جلسة الأربعاء الموافق 26 من ابريل سنة 2017
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 351 لسنة 2016 اداري
محكمة الإحالة ” ما تلتزم به “. حكم ” حجيته “. قوة الأمر المقضي فيه.
– لمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى . شرط ذلك . التزامها بالمسألة التي فصل فيها الحكم الناقض.
– الطعن للمرة الثانية . أثره . تصدي المحكمة للموضوع.
– مثال لحكم موضوعي.
(الطعن رقم 351 لسنة 2016 اداري جلسة 26/4/2017)
ـــــــ
لما كان من المقرر أن نقض الحكم وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد لا يمنع على المحكمة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى إلا أن ذلك مشروط بالالتزام بالمسألة التي فصل فيها الحكم الناقض . ولما كان ذلك وكانت المحكمة العليا سبق أن قضت في الطعن الذي كان مرددا بين ذات الخصوم بشأن النزاع الماثل بأن :” اللائحة التنفيذية لقانون الجنسية وجوازات السفر الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 1972 لم يتناول تنظيم مسألة الانتماء والإلحاق إلى القبيلة وأن قرار وزير العدل رقم 476 لسنة 2007 بشان اعتماد لائحة الشهادات والتوثيقات جاء قاصراً عن تنظيم مسألة تغيير وتعديل الاسم الأول للشخص مما يعنى خضوع إثبات طلب الإلحاق بالقبيلة لقواعد الاثبات المقررة في قانون الإثبات الاتحادي ” وترتيباً على ذلك يمتنع على الخصوم المناضلة في هذه المسألة التي أصبح فيها القضاء باتا بحكم المحكمة العليا فلا يقبل دحضاً ولا يجوز لمحكمة الاستئناف مناقضته بعد إحالة الدعوى إليها للفصل فيها . وهو ما خالفه الحكم المطعون فيه بإعادة نظر الدعوى في ضوء مقتضيات قرار مجلس الوزراء بشأن قانون الجنسية مما يوجب نقض الحكم – وحيث إن الطعن للمرة الثانية فإن المحكمة تتصدى للفصل في الموضوع عملا بمادة 184 من قانون الإجراءات المدنية .
وحيث إن مبنى الاستئناف بأسبابه يقوم على تخطئة الحكم المستأنف لقضائه برفض الدعوى دون اعتداد بالمستندات التي قدمها المستأنف ( المدعي ) والتي تثبت انتماءه إلى قبيلة – حمير – وأحقيته في إضافة اسم الشهرة إلى وثائقه الثبوتية الصادرة عن دولة اليمن والمصادق على صحتها بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالجمهورية اليمنية ، وإذ لم يعتد الحكم المستأنف بهذه المستندات التي تمسك بها الطاعن وقضى برفض الدعوى . فإن يكون معيبا بما يستوجب إلغاءه والقضاء للطاعن بطلباته .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 80 من قانون المعاملات المدنية على :” 1- يكون لكل شخص اسم ولقب ويلحق لقبه بأسماء أولاده . 2- وينظم قانون خاص كيفية اكتساب الأسماء والألقاب وتغييرها . ” يدل على أن أهمية الأسماء والألقاب وضرورة تنظيم اكتسابها وتغييرها باعتبارها من عناصر الشخصية القانونية للشخص الطبيعي ، وأنه وإن كان القانون قد أسند إلى وزراه الداخلية النظر في مسائل طلبات الجنسية وجوازات السفر ، وكذا تغيير الأسماء الشخصية وأسماء الشهرة والألقاب والقبيلة ومنحها سلطة تقديرية في قبول طلب التغيير أو رفضه ، إلا أن هذه السلطة = في غياب قانون ينظم اكتساب الأسماء والألقاب وتغييرها : منوطة بأن تتم في إطار المشروعية تحت رقابة قاضي الإلغاء في حال الخروج عن المشروعية أو تجاوزها – لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن طلب من الإدارة إضافة اسم – حمير – إلى أوراقه الثبوتية وقدم تأييداً لطلبه الوثيقة رقم 516476 الصادرة عن المحكمة الشرعية الابتدائية بتاريخ 1/6/2013 والوثيقة رقم 10298 الصادرة عن الأحوال المدنية والسجل المدني بتاريخ 16/6/2016 وكلها صادرة عن السلطات اليمنية ومصادق عليها من سفارة دولة الإمارات العربية باليمن حيث يتبين من مضمونها بأن الطاعن ينتمي إلى قبيلة – حمير – كما أرفق أيضا إقرار صله قرابة صادر عن دائرة القضاء بأبوظبي برقم 6036 بتاريخ 21/5/2013 ، ولما كان يستشف من هذه الأوراق أن الطاعن قد تكون له صلة بقبيلة حمير باليمن فإن المحكمة تقضي في الدعوى على النحو الوارد بمنطوق حكمها .
المحكمــــة
ـــــــــ
حيث إن الوقائع – على ما يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 4 لسنة 2014 إداري كلي أبوظبي طالبا إلغاء القرار الإداري برفض إضافة اسم قبيلة ” حميري ” إلى أوراقه الثبوتية ، وقال شرحاً لدعواه أنه حاصل على جنسية دولة الإمارات ، وقد تقدم إلى إدارة الجنسية والإقامة – فرع العين – لإضافة اسم قبيلة حميري إلى أوراقه الإدارية له ولكافة أفراد أسرته إلا أن الإدارة رفضت طلبه ومن ثم كانت الدعوى ، ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 30/4/2014 برفض الدعوى استأنف الطاعن هذا القضاء بالاستئناف رقم 107 لسنة 2014 ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قضت في 27/10/2014 بالتأييد – طعن الطاعن بطريق النقض في هذا الحكم برقم 661 لسنة 2014 والمحكمة الاتحادية العليا قضت في 25/11/2015 بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، وإذ عاودت الدعوى سيرها أمام محكمة الإحالة قضت في 14/4/2016 بتأييد الحكم المستأنف ، فكان الطعن المطروح الذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظره في جلسة فتم نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وعدم الالتزام بالحكم الناقض في المسألة التي نقض الحكم الاستئنافي السابق بشأنها وهي أن إلحاق اللقب يخضع لقانون الإثبات الاتحادي في حين ذهب حكم الإحالة إلى القول بفهم جديد لواقع الدعوى مستندا في ذلك إلى لوائح وقرارات بعيدة كل البعد عن قواعد الإثبات التي كانت أساسا للحكم الناقض وهو ما خالفه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن نقض الحكم وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها من جديد لا يمنع على المحكمة أن تبني حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى إلا أن ذلك مشروط بالالتزام بالمسألة التي فصل فيها الحكم الناقض . ولما كان ذلك وكانت المحكمة العليا سبق أن قضت في الطعن الذي كان مرددا بين ذات الخصوم بشأن النزاع الماثل بأن :” اللائحة التنفيذية لقانون الجنسية وجوازات السفر الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 2 لسنة 1972 لم يتناول تنظيم مسألة الانتماء والإلحاق إلى القبيلة وأن قرار وزير العدل رقم 476 لسنة 2007 بشان اعتماد لائحة الشهادات والتوثيقات جاء قاصراً عن تنظيم مسألة تغيير وتعديل الاسم الأول للشخص مما يعنى خضوع إثبات طلب الإلحاق بالقبيلة لقواعد الاثبات المقررة في قانون الإثبات الاتحادي ” وترتيباً على ذلك يمتنع على الخصوم المناضلة في هذه المسألة التي أصبح فيها القضاء باتا بحكم المحكمة العليا فلا يقبل دحضاً ولا يجوز لمحكمة الاستئناف مناقضته بعد إحالة الدعوى إليها للفصل فيها . وهو ما خالفه الحكم المطعون فيه بإعادة نظر الدعوى في ضوء مقتضيات قرار مجلس الوزراء بشأن قانون الجنسية مما يوجب نقض الحكم – وحيث إن الطعن للمرة الثانية فإن المحكمة تتصدى للفصل في الموضوع عملا بمادة 184 من قانون الإجراءات المدنية .
وحيث إن مبنى الاستئناف بأسبابه يقوم على تخطئة الحكم المستأنف لقضائه برفض الدعوى دون اعتداد بالمستندات التي قدمها المستأنف ( المدعي ) والتي تثبت انتماءه إلى قبيلة – حمير – وأحقيته في إضافة اسم الشهرة إلى وثائقه الثبوتية الصادرة عن دولة اليمن والمصادق على صحتها بسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالجمهورية اليمنية ، وإذ لم يعتد الحكم المستأنف بهذه المستندات التي تمسك بها الطاعن وقضى برفض الدعوى . فإن يكون معيبا بما يستوجب إلغاءه والقضاء للطاعن بطلباته .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة 80 من قانون المعاملات المدنية على :” 1- يكون لكل شخص اسم ولقب ويلحق لقبه بأسماء أولاده . 2- وينظم قانون خاص كيفية اكتساب الأسماء والألقاب وتغييرها . ” يدل على أن أهمية الأسماء والألقاب وضرورة تنظيم اكتسابها وتغييرها باعتبارها من عناصر الشخصية القانونية للشخص الطبيعي ، وأنه وإن كان القانون قد أسند إلى وزراه الداخلية النظر في مسائل طلبات الجنسية وجوازات السفر ، وكذا تغيير الأسماء الشخصية وأسماء الشهرة والألقاب والقبيلة ومنحها سلطة تقديرية في قبول طلب التغيير أو رفضه ، إلا أن هذه السلطة = في غياب قانون ينظم اكتساب الأسماء والألقاب وتغييرها : منوطة بأن تتم في إطار المشروعية تحت رقابة قاضي الإلغاء في حال الخروج عن المشروعية أو تجاوزها – لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن طلب من الإدارة إضافة اسم – حمير – إلى أوراقه الثبوتية وقدم تأييداً لطلبه الوثيقة رقم 516476 الصادرة عن المحكمة الشرعية الابتدائية بتاريخ 1/6/2013 والوثيقة رقم 10298 الصادرة عن الأحوال المدنية والسجل المدني بتاريخ 16/6/2016 وكلها صادرة عن السلطات اليمنية ومصادق عليها من سفارة دولة الإمارات العربية باليمن حيث يتبين من مضمونها بأن الطاعن ينتمي إلى قبيلة – حمير – كما أرفق أيضا إقرار صله قرابة صادر عن دائرة القضاء بأبوظبي برقم 6036 بتاريخ 21/5/2013 ، ولما كان يستشف من هذه الأوراق أن الطاعن قد تكون له صلة بقبيلة حمير باليمن فإن المحكمة تقضي في الدعوى على النحو الوارد بمنطوق حكمها .