جلسة الأربعاء الموافق 14 من مارس سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 384 لسنة 2017 اداري
محكمة الموضوع ” سلطتها التقديرية “. عقود ” تفسيرها “. ملكية . علامة تجارية . حكم ” تسبيب معيب “. نقض ” ما يقبل من أسباب”.
– تفسير العقود والاتفاقات واستخلاص عاقديها . سلطة محكمة الموضوع . لا يجوز لها الوقوف عند عبارة معينة بل عليها ربط فهمها بما تفيده عبارات المحرر بأكمله . في حالة الخلاف والمنازعة في تحديد المعنى المقصود من عبارات الاتفاق يجوز الاسترشاد بما حوته أوراق الدعوى من مكاتبات جرت بين الطرفين.
– اشتمال نقل ملكية المحل التجاري العلامات التجارية المسجلة باسم ناقل الملكية التي يمكن اعتبارها ذات ارتباط وثيق بالمحل . ما لم يتفق على غير ذلك. المادة 28/1 من القانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 في شأن العلامات التجارية.
– مثال لتسبيب معيب.
( الطعن رقم 384 لسنة 2017 اداري، جلسة 14/3/2018 )
_____
لما كان من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تفسير العقود والاتفاقات ، واستخلاص قصد عاقديها هو من سلطة محكمة الموضوع ، ولا يجوز لها أن تقف عند عبارة معينة بل عليها ربط فهمها بما تفيده عبارات المحرر بأكمله ، وأنه في حالة الخلاف والمنازعة بصدد تحديد المعنى المقصود من عبارات الاتفاق ، فإنه يجوز للمحكمة الاسترشاد في ذلك بما حوته أوراق الدعوى من مكاتبات جرت بين الطرفين ، وإجراء بحث في ما قصده العاقدان في العلاقة بينهما ، ولما كان ذلك وكان من المقرر بنص المادة 28/1 من القانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 وتعديلاته في شأن العلامات التجارية على : (( يشمل انتقال ملكية المحل التجاري أو مشروع استغلال العلامات التجارية المسجلة باسم ناقل الملكية التي يمكن اعتبارها ذات ارتباط وثيق بالمحل أو بالمشروع ما لم يتفق على غير ذلك)) ، ولما كان ذلك وكان الثابت من – اتفاقية المبايعة – بين الطرفين المؤرخة في 6/9/2004 وخصوصا في البند الثاني منها على أن ………..عبر عن رغبة في شراء – مركز ………. – من صاحبه …………. بملغ 331,000 درهم قيمة العيادة وأن هذه العبارة الأخيرة الواردة بالعقد ، وباقي بنود الاتفاقية لا يوجد فيها ما يعني بوضوح أن نقل المركز المذكور بالبيع يشمل أيضا العلامة التجارية موضوع النزاع ، وهو ما لم يمحصه الحكم المطعون فيه ولم يأبه ببحثه للقول ما إذا كانت العلامة التجارية المتنازع عليها لها ارتباط وثيق بالمحل – العيادة – عملاً بالمادة 28/1 المشار إليها حال أنه في حال الخلاف أو المنازعة بصدد تحديد المعنى المقصود من عبارات العقد ، فإنه كان على المحكمة الاسترشاد في ذلك بما حوته أوراق الدعوى من مكاتبات جرت بين الطرفين وإجراء بحث في ما قصده المتعاقدان مما ضمناه في التزامهما وهو ما لم يفهمه الحكم المطعون فيه مما يعيبه بعيب القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فضلاً عن مخالفة القانون وهو ما يوجب نقضه.
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 27 لسنة 2016 إداري كلي أبوظبي طالباً إلغاء قرار وزارة الاقتصاد رقم 6 لسنة 2016 بشطب علامته التجارية …… المسجلة برقم …. وشطب ذات العلامة المسجلة في اسم المطعون ضدهما برقم …….، وقال شرحاً لدعواه إنه المالك للعلامة التجارية ……. المسجلة في اسمه بتاريخ 11/12/2013 ، وقد كان يستعملها قبل التسجيل في وقت سابق إلى أن فوجئ بشكوى من السيد ……. يدعي أنه صاحب العلامة المذكورة حال أن الأخير استحوذ على العلامة وسجلها باسمه برقم >>>>>>>> بتاريخ 14/5/2015 ، وبعد عرض النزاع على وزارة الاقتصاد أصدرت القرار المطعون فيه ، ومن ثم كانت الدعوى، ومحكمة أول درجة قضت في 29/3/2016 برفض الدعوى ، ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قضت في 4/4/2017 في الاستئناف رقم 80 لسنة 2016 بالتأييد فكان الطعن المطروح الذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظره في جلسة فتم نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول والوجه الثاني من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أسس قضاءه بتأييد حكم أول درجة بمشروعية قرار وزارة الاقتصاد بشطب علامته التجارية تأسيساً على أنه تنازل عن حقه فيها للمطعون ضده الثاني بمقتضى عقد البيع الرابط بين الطرفين في 9/6/2004 حال أن عقد البيع جاء خالياً من أي تنازل عن العلامة المذكورة ، وأنه لما فوجئ بتسجيل ذات العلامة من المطعون ضده الثاني ، قدم شكوى إلى وزارة الاقتصاد وأن الإدارة أخطأت ومن بعدها محكمتا الموضوع حينما اعتبرت أن القرار المطعون فيه غير معيب بأي عيب من عيوب المشروعية ، وقد أسست المحكمة قضاءها على خبرة غير صحيحة التي انتهت إلى أن ملكية العلامة التجارية هي للمطعون ضده الثاني الذي نشأ له الحق فيها بمقتضى عقد البيع المشار إليه وهو ما لم يفهمه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تفسير العقود والاتفاقات ، واستخلاص قصد عاقديها هو من سلطة محكمة الموضوع ، ولا يجوز لها أن تقف عند عبارة معينة بل عليها ربط فهمها بما تفيده عبارات المحرر بأكمله ، وأنه في حالة الخلاف والمنازعة بصدد تحديد المعنى المقصود من عبارات الاتفاق ، فإنه يجوز للمحكمة الاسترشاد في ذلك بما حوته أوراق الدعوى من مكاتبات جرت بين الطرفين ، وإجراء بحث في ما قصده العاقدان في العلاقة بينهما ، ولما كان ذلك وكان من المقرر بنص المادة 28/1 من القانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 وتعديلاته في شأن العلامات التجارية على : (( يشمل انتقال ملكية المحل التجاري أو مشروع استغلال العلامات التجارية المسجلة باسم ناقل الملكية التي يمكن اعتبارها ذات ارتباط وثيق بالمحل أو بالمشروع ما لم يتفق على غير ذلك)) ، ولما كان ذلك وكان الثابت من – اتفاقية المبايعة – بين الطرفين المؤرخة في 6/9/2004 وخصوصا في البند الثاني منها على أن …… عبر عن رغبة في شراء – مركز …….. – من صاحبه …. بملغ 331,000 درهم قيمة العيادة وأن هذه العبارة الأخيرة الواردة بالعقد ، وباقي بنود الاتفاقية لا يوجد فيها ما يعني بوضوح أن نقل المركز المذكور بالبيع يشمل أيضا العلامة التجارية موضوع النزاع ، وهو ما لم يمحصه الحكم المطعون فيه ولم يأبه ببحثه للقول ما إذا كانت العلامة التجارية المتنازع عليها لها ارتباط وثيق بالمحل – العيادة – عملاً بالمادة 28/1 المشار إليها حال أنه في حال الخلاف أو المنازعة بصدد تحديد المعنى المقصود من عبارات العقد ، فإنه كان على المحكمة الاسترشاد في ذلك بما حوته أوراق الدعوى من مكاتبات جرت بين الطرفين وإجراء بحث في ما قصده المتعاقدان مما ضمناه في التزامهما وهو ما لم يفهمه الحكم المطعون فيه مما يعيبه بعيب القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فضلاً عن مخالفة القانون وهو ما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .