جلسة 30 من مايو سنة2007م
برئاسة السيد المستشار / محمد منير السيد أحمد جويفل
نائب رئيس مجلس الدولة ورئس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / سامى أحمد محمد الصباغ نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / السيد أحمد حمد الحسينى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن عبد الحميد البرعى نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / حسن سلام أحمد محمود نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / سعيد عبد الستار محمد مفوض الدولة
الطعن رقم 4326 لسنة45ق .عليا
– شئون الطلاب – القواعد المنظمة فى الترخيص لطلاب الفرقة قبل النهائية والنهائية فى الحصول على فرصتين إضافيتين للتقدم للامتحان من الخارج.
– القاعدة هى عدم جواز بقاء الطالب فى الفرقة أكثر من سنتين ويجوز لمجلس الكلية بعدها أن يرخص له فى التقدم للامتحان من الخارج فى السنة التالية وإذا كان الطالب فى الفرقة قبل النهائية أو الفرقة النهائية فيجوز للمجلس أن يرخص له بفرقتين إضافيتين من الخارج وناطت اللائحة التنفيذية بشيخ الأزهر بناء على اقتراح مجلس الجامعة وموافقة المجلس الأعلى للأزهر بموجب قرار يصدره القواعد المنظمة لسريان هذا النص بأثر رجعى بالنسبة للفرقتين قبل النهائية والنهائية الذين فصلوا لاستنفاذ مرات الرسوب قبل امتحانات العام الجامعى 94/1995- تطبيق.
فى يوم الأربعاء الموافق 21/4/1999 أودع الأستاذ / عبد المنعم محمد عيسى المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة تقريراً بالطعن على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 6465 لسنة 48 ق بجلسة 6/3/1999 والذى قضى فى منطوقة بما يلي: “حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وألزمت المدعية المصروفات “.
وطلبت الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن بصفة مستعجلة الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وبقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء للطاعنة بطلباتها الواردة وبصحيفة الدعوى المطعون فى حكمها وإلزام المطعون ضدهما المصروفات .
وقد أعلن تقرير الطعن وفقاً للثابت بالأوراق ، وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الطعن انتهت فيه للأسباب الواردة به إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعاً ، وإلزام الطاعنة المصروفات .
ونظرت الدائرة السادسة فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا الطعن بعده جلسات ثم قررت إحالته إلى الدائرة السادسة موضوع لنظره ونفاذاً لذلك ورد الطعن إلى هذه المحكمة ونظرته بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم ، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به .
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
من حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث أن عناصر المنازعة تخلص فى أنه بتاريخ 19/6/1994 أودعت الطاعنة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة صحيفة الدعوى رقم 6465 لسنة 48 ق طالباً فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ قرار فصلها رقم 154 لسنة 1993 واعتبارها لا تزال مقيدة بالفرقة الثالثة قسم اجتماع بالكلية وبوقف تنفيذ القرار السلبى بعدم منحها فرصتين متتاليتين لأداء الامتحان فى مواد الرسوب بالفرقة الثالثة طبقاً لقرار مجلس الجامعة وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وإلزام المدعى عليهما المصروفات .
وذكرت المدعية أنها طالبة بقسم الدارسات الإنسانية قسم اجتماع بالفرقة الثالثة فى العام الجامعى 87/1988 ورسبت فى هذا العام والعام التالى ثم تقدمت باعتذار عن الأعوام 89/90 و 90/91 و 91/1992 وتم قبول الإعتذارات ثم تقدم للالتحاق خلال العام الجامعى 92/1993 فى أثنى عشر مادة رسبت فى ثلاثة منها مادة القرآن الكريم والتفتت الكلية عن العذر الذى تقدمت به عن عدم دخول الامتحان فى هذه المادة دور أغسطس 1993 وتم فصلها بالقرار رقم 154 فى 15/9/1993 لاستنفادها مرات الرسوب فتظلمت من هذا القرار وطالبت بتطبيق قرار مجلس الجامعة بجلسة رقم 327 فى 5/2/1992 ولم يستحب لها فأقامت دعواها.
وبجلسة 9/8/1994 حكمت المحكمة فى الشق العاجل من الدعوى بقبول الدعوى ، شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى فى الموضوع ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات .
وبجلسة 6/4/1999 أصدرت المحكمة حكمنها المطعون فيه برفض الدعوى حيث أن القرار الصادر بفصلها لاستنفاد مرات الرسوم طبقاً للمادة (220) من اللائحة التنفيذية لقانون الأزهر جاء صحيحاً ولا يستفيد من أحكام قرار مجلس الجامعة رقم 26 لسنة 1992 وما جاء به من قواعد حيث أنها خاص بطلاب الفرقة النهائية .
لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى الطاعن فأقامت هذا الطعن ناعية عليه الخطأ فى تطبيق القانون حيث أن قرر مجلس الجامعة المشار غليه بقواعد التيسير عليها وليس على طلاب الفرق النهائية فقط وإنما على السنوات النهائية وغير كنهائية كما أن هذا الحكم المطعون فيه خالف الحكم الصادر فى الشق العاجل من الدعوى.
ومن حيث أن المادة (220) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر المعدلة بالقرار رقم (184) لسنة 1996 تنص على أنه “لا يجوز للطالب أن يبقى بالفرقة أكثر من سنتين ويجوز لمجلس الكلية الترخيص للطلاب الذين قضوا بفرقتهم سنتين فى التقدم إلى الامتحان من الخارج فى السنة التالية فى المقررات التى رسبوا فيها .
ويجوز لمجلس الكلية علاوة على ما تقدم الترخيص لطلاب الفرقة قبل النهائية والفرقة النهائية بفرصتين إضافيتين للتقدم للامتحان من الخارج….
ومن حيث نصت المادة الثانية من القرار رقم (184) لسنة 1996 المشار إليه على أن “يصدر شيخ الأزهر بناء على اقتراح مجلس جامعة الأزهر وموافقة المجلس الأعلى للأزهر قرار بالقواعد المنظمة لتطبيق حكم الفقرة الثانية من المادة (220) من اللائحة التنفيذية المشار إليها وذلك بالنسبة لطلاب الفرقتين قبل النهائية والنهائية الذين فصلوا لاستنفاد مرات الرسوب قبل امتحانات العام الجامعى 94/1995.
ومن حيث أن المستفاد من النصوص المذكورة أن القاعدة هى عدم جواز بقاء الطالب فى الفرقة أكثر من سنتين ويجوز لمجلس الكلية بعدها أن يرخص له فى التقدم للامتحان من الخارج فى السنة التالية وإذا كان الطالب فى الفرقة قبل النهائية أو الفرقة النهائية فيجوز للمجلس أن يرخص له بفرصتين إضافيتين من الخارج وناطه اللائحة التنفيذية بشيح الأزهر بناء على اقتراح مجلس الجامعة وموافقة المجلس الأعلى للأزهر بموجب قرار يصدره القواعد المنظمة لسريان هذا النص بأثر رجعى بالنسبة للفرقتين قبل النهائية والنهائية الذين فصلوا الاستنفاد مرات الرسوم قبل امتحانات العام الجامعى 94/1995.
ومن حيث أن الأوراق خلت من قرار شيخ الأزهر المنظم لسريان تلك القواعد وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة كانت مقيدة بالفرقة الثالثة بكلية الدراسات الإنسانية قسم الاجتماع جامعة الأزهر وتقدمت للامتحان ورسبت خلال العام الجامعى 87/1988 وكذلك العام التالى 88/1989 ثم اعتذرت عن عدم دخول الامتحان خلال الأعوام 89/90 و 90/91 و 91/1992 ثم منحت فرصة استثنائية للتقدم للامتحان من الخارج قد خلت الامتحان خلال العام الجامعى 92/1993 ورسبت فى ثلاث مواد فصدر القرار المطعون فيه بفصلها من الكلية لاستنفادها مرات الرسوب ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر بالمخالفة لصريح نص المادة (220/2) المذكورة إذ يتعين منحها فرصتين إضافيتين للتقدم للامتحان من الخارج باعتباره طالبه فى الفرقة قبل النهائية بالكلية على النحو سالف البيان – وتستفيد من نص الفقرة الثانية من المادة (220/2) بعد تعديلها بالقرار رقم (184) لسنة 1996 والذى يسرى عليها عملاً بالمادة الثانية من هذا القرار والذى ينسحب على الطلاب الذين كانوا مقيدين بالفرقتين قبل النهائية والنهائية وفصلوا الاستنفاد مرات الرسوب قبل امتحانات العام الجامعى 94/1995 لاسيما وأن القرار المطعون فيه لازال قلقاً طالما أن هذه الخصومة قائمة والمنازعة فيه دائرة ومن ثم يجوز للمحكمة تطبيق القانون على المنازعة المطروحة بأثر فورى بحيث يستفيد الطالب من التعديلات إذا كانت لصالحه ولم يتحدد مركزه القانونى بشكل نهائى بموجب حكم قضائى حائز حجية الأمر المقضى به .
ومن حيث أن الحكم المطعون فيه ذهب غير هذا المذهب وقصر الفرصتين اللاحاقيتين للتقدم للامتحان من الخارج طبقاً لنص المادة (220) المذكورة المعدلة بالقرار الجمهورى رقم 26 سنة 1992 على طلبه الفرقة النهائية دون الفرقة قبل النهائية فإنه يكون قد تنكب وجه الصواب جديرة بالإلغاء على ضوء التعديل الذى أجراه المشرع على هذا النص ليستغرق طلاب الفرقة قبل النهائية على النحو سالف البيان .
ولا محاجة هنا بما أوردته الجامعة المطعون ضدها ضمن حافظة مستندات المقدمة لهذه المحكمة بجلسة 21/3/2007 ببيان حالة الطالبة الطاعنة وأنها مقيدة بالفرقة الرابع اجتماع 2006/2007 وأنه تم وقف قيدها فى العام الجامعى 2005 / 2006 حيث أن ذلك لا يقطع بأن تم إلغاء القرار المطعون فيه وإنما يستخلص منه أنه تم تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى فى الشق العاجل من الدعوى الذى قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ثم يعد صدور حكمها فى الموضوع برفض الدعوى (والذى قضيت المحكمة بإلغائه للتو) ثم وقف قيدها بالكلية .
ومن حيث أن من يخسر الطعن يلزم بمصاريفه عملاً بالمادة 184 مرافعات .
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعن فيه ، وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من أثار ، وألزمت الجامعة المطعون ضدها المصروفات .