جلسة الأربعاء الموافق 24 من أكتوبر سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 476 لسنة 2018 اداري
1) عقد استخدام. شروط قانونية . العلاقة الوظيفية ” إنهاءها “. قرار اداري . إنهاء خدمة . حكم ” تسبيب سائغ “. نقض ” ما لا يقبل من أسباب”.
– تولى القانون تنظيم العلاقة الوظيفية بين الإدارة وموظفيها العاملين بها . لا يجوز لأطرافها بما فيهم الإدارة نفسها الاتفاق على ما يخالفها.
– نشأة العلاقة الوظيفية بين الإدارة والموظف . لا يجوز إنهاءها إلا بأحد الأسباب التي حددها القانون.
– إنهاء العلاقة الوظيفية بين الإدارة والموظف . لا تتم إلا بأحد الأسباب التي حددها القانون على سبيل الحصر . يصدر بها قرار من الإدارة يكون بمثابة السند القانوني لدفع ما يستحقه الموظف من مبالغ مالية مترتبة عن عقد الاستخدام بما فيها مكافأة نهاية الخدمة.
– تعديل العقد أو تضمينه شرطا بعقد لاحق لا تفصل بينه وبين العقد الأول فترة زمنية ولو تغيرت وظيفة الموظف من نظام إلى نظام في عمله. لا ينهض دليلا على إنهاء عقد الاستخدام طالما لم تنقطع العلاقة بين الطرفين بتسلم الموظف مستحقاته عن العقد الأول.
– مثال.
( الطعن رقم 476 لسنة 2018 اداري، جلسة 24/10/2018 )
2) المحكمة الاتحادية العليا ” اختصاصها”. دوائر المحكمة الاتحادية العليا ” صلاحيتها في العدول عن مبدأ سابق”. قانون ” تطبيقه”.
– إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للعدول عن مبدأ مسقر هو من صلاحيات الدائرة المعروض الطعن أمامها . المادة 65 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1973 في شأن إنشاء المحكمة الاتحادية العليا وتعديلاته.
– انتهاء المحكمة بعدم وجود مبرر للعدول عن المبدأ المستقر . صحيح.
( الطعن رقم 476 لسنة 2018 اداري، جلسة 24/10/2018 )
_____
1- لما كان من المقرر وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أنه متى تولى القانون بصفة واضحة وجلية تنظيم العلامة الوظيفية بين الإدارة وموظفيهما العاملين لديها ، فإنه لا يجوز لأطراف هذه العلامة بمن فيهم الإدارة نفسها الاتفاق على ما يخالفها ، ومؤدى ذلك أنه متى نشأت هذه العلاقة الوظيفية بين الادارة والموظف ، فإن إنهاءها لا يتم إلا بأحد الأسباب التي يحددها القانون تبلورها الإدارة بقرار صادر عنها ويكون هذا القرار بمثابة السند القانوني لدفع ما يستحقه الموظف من مبالغ مالية مترتبة عن عقد الاستخدام ، ومنها مكافأة نهاية الخدمة، وتبعاً لذلك فإن تعديل العقد أو تضمينه شروطاً بعقد لاحق لا تفصل بينه وبين العقد الأول فترة زمنية ، ولو تغيرت وظيفة الموظف من نظام إلى نظام في عمله ، فإن ذلك لا ينهض دليلا على إنهاء عقد الاستخدام طالما لم تنقطع العلاقة بين الطرفين ويتسلم الموظف مستحقاته عن عقده الأول ، ويتحقق سبب من أسباب نهاية الخدمة المحددة في القانون على سبيل الحصر ، ولما كان الثابت بالأوراق ومما تؤكده الإدارة في مذكراتها أن المطعون ضده عمل بمصالحها من 8/12/1982 وحتى 27/12/2015 ، ولا يوجد أي قرار بإنهاء خدمته خلال هذه الفترة ، أو أنه تسلم مستحقاته عن نهاية خدمته خلالها ، ومن ثم تضحى مدة خدمته متصلة يستحق عنها مكافأة نهاية خدمته وهو ما أكدت عليه المادة 40 من القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 بشأن الموظفين المدنين غير المواطنين العاملين بوزارة الداخلية وذلك وفق ما خلص إليه الحكم المطعون فيه صحيحا .
2- وقد استقرت أحكام المحكمة الاتحادية العليا على ذلك ، ولا أساس لما تطلبه إدارة قضايا الدولة – النائبة عن الطاعنة – من دعوة الهيئة العامة للمحكمة للعدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة العليا في أحكامها المتواترة إذ إنه من جهة أولي ، فإذا إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للعدول عن مبدأ استقر هو من صلاحيات الدائرة المعروض الطعن أمامها عملا بالمادة 65 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1973 في شأن إنشاء المحكمة الاتحادية العليا وتعديلاته ، ومن جهة ثانية ، فإن هذه المحكمة لا ترى مبرراً لهذه الإحالة لمطابقة المبدأ هذا لصحيح القانون.
_____
حيث إن الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 136 لسنة 2017 إداري كلي أبوظبي سجلت بمكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/5/2017 طالبا ندب خبير لتحديد مستحقات نهاية خدمته من وزارة الداخلية مع حفظ حقه في تحديد مطالبه بعد الخبرة. وقال شرحاً لدعواه أنه عمل لدى المدعى عليها بوظيفة مبرمج حاسوب ابتداء من 8/12/1982 وحتى تاريخ إنهاء خدمته في 27/2/2015 ومن ثم كانت الدعوى وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً قضت في 26/12/2017 بإلزام الوزارة بأن تدفع للمدعي مبلغ 24/180,249 درهما استأنف الطرفان هذا القضاء بالاستئنافين رقمي 48 , 53 لسنة 2018 ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بعد ضم الاستئنافين قضت في 10/4/2018 بتعديل المبلغ المحكوم به إلى 33/347,779 درهما فكان الطعن المطروح الذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظره في جلسة ، وتحددت جلسة اليوم للنطق الحكم.
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فيما قرره من أن خدمة المطعون ضده لدى الطاعنة كانت خدمة متصلة ابتداء من 8/12/1982 وحتى انتهاء خدمته في 27/12/2015 ومن ثم قضت بالمبلغ المحكوم به على هذا الأساس في حين أن عمل المطعون ضده كان على مرحلتين (المرحلة العسكرية ثم المرحلة المدنية) وأن لكل مرحلة قواعد قانونية تنظمها ، ويقتضي أن تحتسب مكافأة نهاية الخدمة في ضوئها ، وأن عدم صرف مكافأة نهاية الخدمة للموظف بعد انتهاء كل فترة من فترات الخدمة ليس هو المعيار المعتمد من كون خدمته مستمرة أو متصلة ، ومن ثم فقد أجرت الإدارة حساب المستحقات وفق القواعد التنظيمية عن كل فترة ، وإذ اهتدى الحكم المطعون فيه بأحكام سابقة عن المحكمة الاتحادية العليا بالمخالفة للقانون ، ومن ثم فإن الطاعنة تلتمس استدعاء الجمعية العمومية للمحكمة للانعقاد للنظر في تغيير المحكمة هذا المبدأ الذي اتخذته في أحكام سابقة.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أنه متى تولى القانون بصفة واضحة وجلية تنظيم العلاقة الوظيفية بين الإدارة وموظفيهما العاملين لديها ، فإنه لا يجوز لأطراف هذه العلاقة بمن فيهم الإدارة نفسها الاتفاق على ما يخالفها ، ومؤدى ذلك أنه متى نشأت هذه العلاقة الوظيفية بين الادارة والموظف ، فإن إنهاءها لا يتم إلا بأحد الأسباب التي يحددها القانون تبلورها الإدارة بقرار صادر عنها ويكون هذا القرار بمثابة السند القانوني لدفع ما يستحقه الموظف من مبالغ مالية مترتبة عن عقد الاستخدام ، ومنها مكافأة نهاية الخدمة، وتبعاً لذلك فإن تعديل العقد أو تضمينه شروطاً بعقد لاحق لا تفصل بينه وبين العقد الأول فترة زمنية ، ولو تغيرت وظيفة الموظف من نظام إلى نظام في عمله ، فإن ذلك لا ينهض دليلا على إنهاء عقد الاستخدام طالما لم تنقطع العلاقة بين الطرفين ويتسلم الموظف مستحقاته عن عقده الأول ، ويتحقق سبب من أسباب نهاية الخدمة المحددة في القانون على سبيل الحصر ، ولما كان الثابت بالأوراق ومما تؤكده الإدارة في مذكراتها أن المطعون ضده عمل بمصالحها من 8/12/1982 وحتى 27/12/2015 ، ولا يوجد أي قرار بإنهاء خدمته خلال هذه الفترة ، أو أنه تسلم مستحقاته عن نهاية خدمته خلالها ، ومن ثم تضحى مدة خدمته متصلة يستحق عنها مكافأة نهاية خدمته وهو ما أكدت عليه المادة 40 من القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 بشأن الموظفين المدنين غير المواطنين العاملين بوزارة الداخلية وذلك وفق ما خلص إليه الحكم المطعون فيه صحيحا ، وقد استقرت أحكام المحكمة الاتحادية العليا على ذلك ، ولا أساس لما تطلبه إدارة قضايا الدولة – النائبة عن الطاعنة – من دعوة الهيئة العامة للمحكمة للعدول عن المبدأ الذي قررته المحكمة العليا في أحكامها المتواترة إذ إنه من جهة أولي ، فإذا إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للعدول عن مبدأ استقر هو من صلاحيات الدائرة المعروض الطعن أمامها عملا بالمادة 65 من القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1973 في شأن إنشاء المحكمة الاتحادية العليا وتعديلاته ، ومن جهة ثانية ، فإن هذه المحكمة لا ترى مبرراً لهذه الإحالة لمطابقة المبدأ هذا لصحيح القانون.
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن.