جلسة الأربعاء الموافق 7 من نوفمبر سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 484 لسنة 2018 اداري
منشأة ” ترخيصها “. مزاولة المهنة ” ترخيصها “. قانون ” تطبيقه “. حكم ” تسبيب معيب “. نقض ” ما يقبل من الأسباب”.
– وجوب التفرقة بين ترخيص المنشأة وترخيص مزاولة المهنة . لكون لكل منهما مجال اعماله الذي لا تختلط بالآخر.
– استيفاء المنشأة الطبية شروط الترخيص له . لا يغني عن بحث شروط الترخيص لمزاولة المهنة . أساس ذلك ؟ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1975 في شأن مزاولة مهنة الطب البشري وتعديلاته وقرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2017 وتعديلاته باعتماد المعايير الموحدة لترخيص مزاولة المهن الصحية.
– مثال لتسبيب معيب لقضائه بإلغاء قرار رفض تجديد الترخيص للمطعون ضده استناداً لصدور حكم نهائي بات بإلغاء قرار غلق المنِشأة الطبية .
( الطعن رقم 484 لسنة 2018 اداري، جلسة 7/11/2018 )
_____
لما كان من المقرر أنه يتعين التفرقة بين ترخيص المنشأة وترخيص مزاولة المهنة فإن لكل منها مجال إعماله الذي لا يختلط بالآخر ، وترتيبا على ذلك فإذا ما استوفت المنشأة الطبية شروط الترخيص له فإن ذلك لا يغني عن بحث شروط الترخيص لمزاولة المهنة والتي حددها القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1975 في شأن مزاولة مهنة الطب البشري وتعديلاته وقرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2017 وتعديلاته باعتماد المعايير الموحدة لترخيص مزاولة المهن الصحية على مستوى الدولة.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء قرار رفض تجديد الترخيص للمطعون ضده استناداً لصدور حكم نهائي بات بإلغاء قرار غلق المنشأة الطبية ، ومن ثم فإن الحكم يكون خالف القانون باعتبار أن لكل من الترخيصين مجاله الذي لا يختلط بالآخر وكان يتعين بحث شروط ترخيص مزاولة المهنة على استقلال دون ارتباط بتجديد ترخيص المنشأة أو إلغاء قرار إغلاقها الأمر الذي يوجب نقضه .
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطـــعن تتحصل في أن المطعــــــــون ضده أقام الدعوى رقـــــم 321 لسنة 2017 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 15/11/20178 اختصم فيه الطاعنة طالباً الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وقال شرحا للدعوى إنه بتاريخ 8/5/2010 حصل على ترخيص بمزاولة مهنة الطب وقام بإنشاء عيادة خاصة لطب الأسنان وكان يقوم بتجديد الترخيص سنويا إلى أن تم رفض تجديد الترخيص فتظلم من هذا القرار لوزير الصحة وتم الرد عليه بأن طلب تجديد الترخيص يتعارض مع معايير ترخيص المهنيين الصحيين في الدولة باعتبار أنه انقطع خمس سنوات عن ممارسة المهنة ، وأنه ينعى على هذا القرار بمخالفته للقانون ، وانتهى إلى طلبات سالفة البيان.
وبجلسة 30/1/20108 قضت المحكمة برفض الدعوى .
استأنف المطعون ضده الحكم المذكور بالاستئناف رقم 61 لسنة 2018.
وبجلسة 17/4/2018 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلغاء القرار المطعون فيه ، فأقامت الطاعنة الطعن الماثل.
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره.
وحيث إنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 34 لسنة 2016 إداري كلي أبوظبي فإنه مردود أنه من شرط صحة الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أن يكون الحكم الصادر فيها نهائيا حائزا للحجية ، والحال أن الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى رقم 34 لسنة 2016 المذكورة قضى بإلغائه بموجب الحكم الصادر في الطعن 559 لسنة 2017 بجلسة 7/2/2018 من المحكمة الاتحادية العليا بعد التصدي للنزاع ومن ثم يكون الدفع غير قائم على أساس متعينا رفضه.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ذلك أنه قضى بإلغاء القرار المطعون فيه استناداً لصدور حـــكم نهائي بإلغاء قرار غلق المنشأة في حين أن نطاق الدعوى الماثلة يتعلق بإلغاء قرار رفض تجديد الترخيص لمزاولة مهنة الطب وأن ترخيص المنشأة لها شروطه التي لا ترتبط بشروط ترخيص مزاولة المهنة مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر أنه يتعين التفرقة بين ترخيص المنشأة وترخيص مزاولة المهنة فإن لكل منها مجال إعماله الذي لا يختلط بالآخر ، وترتيبا على ذلك فإذا ما استوفت المنشأة الطبية شروط الترخيص له فإن ذلك لا يغني عن بحث شروط الترخيص لمزاولة المهنة والتي حددها القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 1975 في شأن مزاولة مهنة الطب البشري وتعديلاته وقرار مجلس الوزراء رقم 20 لسنة 2017 وتعديلاته باعتماد المعايير الموحدة لترخيص مزاولة المهن الصحية على مستوى الدولة.
لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قضى بإلغاء قرار رفض تجديد الترخيص للمطعون ضده استناداً لصدور حكم نهائي بات بإلغاء قرار غلق المنشأة الطبية ، ومن ثم فإن الحكم يكون خالف القانون باعتبار أن لكل من الترخيصين مجاله الذي لا يختلط بالآخر وكان يتعين بحث شروط ترخيص مزاولة المهنة على استقلال دون ارتباط بتجديد ترخيص المنشأة أو إلغاء قرار إغلاقها الأمر الذي يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.