جلسة الأربعاء الموافق الأول من يوليو سنة 2015
برئاسة السيد القاضي الدكتور / عبدالوهاب عبدول – رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد عبدالرحمن الجراح و د. أحمد الصايغ.
( 36 )
الطعن رقم 497 لسنة 2014 إداري
قانون” الطعن لمصلحة القانون”” الخطأ في تطبيق القانون”. نقض” ما يقبل من الأسباب”. حكم” تسبيبه”” تسبيب معيب”. قرار إداري. موظفون عموميون.
– وجوب قيام القرار الإداري على سبب يبرره صدقاً وحقاً في الواقع والقانون. وإلا اعتبر مخالفاً للقانون.
– رقابة المحكمة للتأكد من صحة القرار الاداري. حد ذلك التحقق مما إذا كانت النتيجة مستخلصة استخلاصاً سائغاً وله أصوله. وإلا فقد ركن من أركانه ووقع مخالفً للقانون.
– مثال لتسبيب معيب لقضائه بإنهاء خدمة الطاعن دون التدليل على مشروعية القرار وصحة الاتهامات
ـــــــ
لما كان من المقرر وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الجزاء التأديبي كأي قرار إداري يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقاً وحقاً في الواقع وفي القانون كركن من أركان انعقاده ، وإلا أنطوى على مخالفة القانون لانعدام الأساس الذي يقوم عليه – وأن للمحكمة دور في إعمال رقابتها للتأكد من صحة الحالة الواقعية أو القانونية التي تكون ركن السبب في القرار فإذا كانت النتيجة مستخلصه استخلاصا سائغاً من أصول موجودة تنتجها كان القرار صحيحاً ، وأما إذا كانت مستخلصة من أصول موجودة لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع لا يتفق معها كان القرار فاقداً لركن من أركانه وهو صحة السبب ووقع مخالفاً للقانون .
ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم الدرجة الأولى بمشروعية قرار إنهاء خدمة الطاعن قد أقام قضاءه على ما أورده في مدوناته من : ” .. إن البين من الأوراق أن المستأنف خالف مهام واختصاصات عمله بقيامه بضرب العاملين في المنشأة المراد التفتيش عليها ، وأنه تجاوز بفعله ذاك إلى المحظور … فقد عقدت لجنة تحقيق – الموضحة بالأرواق – ورأت أن المستأنف أرتكب خطأ جسيماً لا يصححه إلا إنهاء خدمته . ذلك لإساءته إلى المستأنف ضدها خاصة والدولة عامة أي أنه أعطي سمعة سيئة للدولة في الخارج سواء في منظمة العمل العربية أو العمل الدولية وهذا غير جائز بتاتا …. أما فيما يتعلق بطلبه إحالة الدعوى لسماع شهوده فإنه لا حاجة لذلك بعد إقراره بالتحقيق الذي أجري معه وأشتمل على تواقيع حضور إجراءات التحقيق ….” وكان هذا الذي انتهي إليه الحكم غير سائغ إذ لم يناقش الاتهامات المنسوبة إلى الطاعن والتفت عن بحثها والتمحيص في مضمونها وأنتهي إلى تأييد حكم الدرجة الأولى بمشروعية القرار المطعون فيه بأسباب مقتضبة دون تدليل أو سند من القانون . مكتفياً بالإشارة إلى أن الطاعن أقَّر بما نسب إليه في محاضر التحقيق . حال أن التحقيق الذي أجري معه في 1/5/2013 لا يتضمن لا دلالة ولا نصا إقراره بالمخالفات المنسوبة إليه وقد جاء في المحضر حول المنسوب إليه من ضرب العمال وشتمهم انه كان في حالة دفاع عن نفسه لما أعتدي عليه وإن الوقائع التي تم تصويرها كانت مركبة وبدون صوت ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب فضلاً عن مخالفة القانون مما يوجب نقضه
ــــــــ
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 58 لسنة 2014 إداري كلي أبوظبي اختصم فيها وزارة العمل طالباً إلغاء قرار إيقافه عن العمل ، وإلزام الوزارة المطعون ضدها بإعادته إلى وظيفته مع دفع كافة مستحقاته المالية وتسوية وضعيته الوظيفية ، وقال شرحاً لدعواه ان المطعون ضدها أصدرت القرار رقم 895/2013 بإيقافه عن العمل استنادا على تسجيل مقطع فيدو منشور بارتكابه مخالفات وظيفيه ، حال أن وقائع ما تم تسجيله لم يكن كاملا ، وقد صدر القرار دون إجراء تحقيق إداري مع الطاعن ولم تعرض عليه الوقائع لأعداد دفاعة مما يضحي معه القرار فاقداً لركن السبب في إصداره ، ومن ثم كانت الدعوى بالطلبات سالفة البيان .
ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 30/4/2014 برفض الدعوى تأسيساً على أن الطاعن اعتدي على بعض العاملين أثناء قيامه بتفتيش المنشأة التابعين لها . أستأنف الطاعن هذا القضاء بالاستئناف رقم 100 لسنة 2014 . ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قضت في 30/6/2014 بالتأييد ، فكان الطعن المطروح الذى عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظره في جلسة . فتم نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالوجه الثالث من السبب الأول والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والأخلال بحق الدفاع إذ قضى بمشروعية قرار إنهاء خدمته تأسيساً على ما نسب إليه من إخلال بواجباته الوظيفية والخروج عن مقتضاها وذلك بضربه وإهانته بالسب والشتم لعمال مؤسسة أجرى تفتيشاً إداريا عليها ، وهي مخالفات غير ثابتة ، وأنه هو الذي قوبل بالهجوم عليه من العاملين بالمؤسسة ومحاولة الشروع في الاعتداء عليه ، وقد سبق أن أعتدي عليه من طرفهم وأن جهة عمله تعلم بذلك وأن لجنة التأديب لم تبحث وتمحص شكل دقيق فيما نسب إليه من مخالفات وهو الدفاع الذي تمسك به أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ولم ترد عليه وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر وعلى ما جري به قضاء هذه المحكمة أن الجزاء التأديبي كأي قرار إداري يجب أن يقوم على سبب يبرره صدقاً وحقاً في الواقع وفي القانون كركن من أركان انعقاده ، وإلا أنطوى على مخالفة القانون لانعدام الأساس الذي يقوم عليه – وأن للمحكمة دور في إعمال رقابتها للتأكد من صحة الحالة الواقعية أو القانونية التي تكون ركن السبب في القرار فإذا كانت النتيجة مستخلصه استخلاصا سائغاً من أصول موجودة تنتجها كان القرار صحيحاً ، وأما إذا كانت مستخلصة من أصول موجودة لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع لا يتفق معها كان القرار فاقداً لركن من أركانه وهو صحة السبب ووقع مخالفاً للقانون .
ولما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه المؤيد لحكم الدرجة الأولى بمشروعية قرار إنهاء خدمة الطاعن قد أقام قضاءه على ما أورده في مدوناته من : ” .. إن البين من الأوراق أن المستأنف خالف مهام واختصاصات عمله بقيامه بضرب العاملين في المنشأة المراد التفتيش عليها ، وأنه تجاوز بفعله ذاك إلى المحظور … فقد عقدت لجنة تحقيق – الموضحة بالأرواق – ورأت أن المستأنف أرتكب خطأ جسيماً لا يصححه إلا إنهاء خدمته . ذلك لإساءته إلى المستأنف ضدها خاصة والدولة عامة أي أنه أعطي سمعة سيئة للدولة في الخارج سواء في منظمة العمل العربية أو العمل الدولية وهذا غير جائز بتاتا …. أما فيما يتعلق بطلبه إحالة الدعوى لسماع شهوده فإنه لا حاجة لذلك بعد إقراره بالتحقيق الذي أجري معه وأشتمل على تواقيع حضور إجراءات التحقيق ….” وكان هذا الذي انتهي إليه الحكم غير سائغ إذ لم يناقش الاتهامات المنسوبة إلى الطاعن والتفت عن بحثها والتمحيص في مضمونها وأنتهي إلى تأييد حكم الدرجة الأولى بمشروعية القرار المطعون فيه بأسباب مقتضبة دون تدليل أو سند من القانون . مكتفياً بالإشارة إلى أن الطاعن أقَّر بما نسب إليه في محاضر التحقيق . حال أن التحقيق الذي أجري معه في 1/5/2013 لا يتضمن لا دلالة ولا نصا إقراره بالمخالفات المنسوبة إليه وقد جاء في المحضر حول المنسوب إليه من ضرب العمال وشتمهم انه كان في حالة دفاع عن نفسه لما أعتدي عليه وإن الوقائع التي تم تصويرها كانت مركبة وبدون صوت ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب فضلاً عن مخالفة القانون مما يوجب نقضه دون الحاجة لبحث باقي أساب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .