جلسة الأربعاء الموافق 4 من أكتوبر سنة 2017
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 638 لسنة 2016 اداري
إنهاء الخدمة ” بالفصل “. أعضاء هيئة التدريس . جامعه الشارقة . حكم ” خطأ في تطبيق القانون”. دفاع ” الدفاع الجوهري”.
– وجوب اشعار عضو هيئة التدريس بجامعة الشارقة خطيا قبل قرار إنهاء خدمته بالفصل عن الخدمة مع بيان الأسباب الموجبة له . علة وأساس ذلك؟
– اغفال الحكم المطعون فيه بالرد على دفاع الطاعن الجوهري . بعدم انذاره قبل صدور قرار إنهاء خدمته بالفصل . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه.
( الطعن رقم 638 لسنة 2017 اداري، جلسة 4/10/2017 )
_____
لما كان من المقرر أن لائحة شؤون الموظفين من غير أعضاء الهيئة التدريسية الصادرة بقرار الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة رقم 17 لسنة 2001 بعد أن عددت أسباب إنهاء الخدمة في المادة ( 98) من اللائحة ومنها الاستغناء عن الخدمة أوجبت في المادة ( 103 ) من ذات اللائحة على الجامعة إشعار الموظف خطيا وقبل إنهاء الخدمة بالفصل من الخدمة مع بيان الأسباب الموجبة له ، ولا يخفى أن القصد من هذا الإجراء هو إعلانه بما سوف يتخذ من إجراءات حياله حتى لا يفاجأ بما لم يكن يتوقعه وكذا تمكينه من الرد على الأسباب التي تضمنها الإشعار أو الإنذار بما قد لا يكون تحت نظرها وقد يؤدي إلى عدولها عن أنهاء خدمة الموظف بما طرحه من ردود ، وقد دل على ذلك النص بصيغة الوجوب وكذا أن يكون الإشعار خطيا ومن ثم يترتب على إغفال هذا الإجراء افتقاد قرار إنهاء الخدمة إجراء جوهريا لازما لصحته .
وحيث إن الثابت من الأوراق أن قرار إنهاء الخدمة المطعون فيه صدر استنادا لحكم الفقرة الخامسة من المادة ( 98) من اللائحة المشار إليها أي بسبب الاستغناء عن خدمات الطاعن وقد تمسك الأخير منذ فجر الدعوى أنه لم يتم إنذاره قبل صدور قرار إنهاء خدمته إلا أن محكمة الموضوع بدرجتيها لم ترد على هذا الدفاع الجوهري ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد إنذار الطاعن خطيا قبل إصدار القرار المطعون فيه بإنهاء خدمته إعمالا للمبادئ سالفة البيان الأمر الذي يصم القرار بعدم مشروعيته لمخالفته للقانون.
المحكمة
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 283 لسنة 2013 إداري كلي الشارقة بتاريخ 20/1/2013 اختصم فيها مع المطعون ضدها طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 27 لسنة 2012 الصادر من جامعة الشارقة بشأن إنهاء خدمته وما يترتب على ذلك من آثار على سند من أنه بتاريخ 19/9/2010 تم تعيينه بوظيفة مسؤول مكتب المنح والرعايات بمكتب نائب مدير الجامعة لشؤون المجتمع على الدرجة الرابعة ، وأدى عمله بكفاءة وإخلاص كما حصل على شهادة الدكتوراه وتقلد العديد من الوظائف القيادية إلا أنه فوجئ بتاريخ 3/6/2012 بصدور القرار رقم 27 لسنة 2012 بإنهاء خدمته دون إنذار أو خطأ منه ، وأنه ينعى على هذا القرار مخالفته للقانون وصدوره من غير مختص ودون سبب يبرره كما أنه مشوب بإساءة استخدام السلطة ، وانتهى إلى طلباته .
وبجلسة 28/1/2015 قضت المحكمة برفض الدعوى .
استأنف الطاعن الحكم المذكور بالاستئناف رقم 235 لسنة 2015 إداري الشارقة وبجلسة 4/5/2015 قضت محكمة الشارقة الاستئنافية الاتحادية بوقف السير في الاستئناف وإحالة طلب الطاعن بحث مدى دستورية المادة ( 98/5 ) إلى المحكمة الاتحادية العليا.
وبجلسة 5/4/2016 قضت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا برفض بحث دستورية المادة ( 98/5) من لائحة شؤون الموظفين من غير أعضاء الهيئة التدريسية لجامعة الشارقة .
وبجلسة 26/9/2016 قضت محكمة الشارقة الاستئنافية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، فأقام الطاعن طعنه الماثل.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون ذلك أنه أيد حكم البداية القاضي برفض دعواه في حين أنه لم يتم إنذاره قبل صدور القرار المطعون فيه بإنهاء خدمته الأمر الذي يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن لائحة شؤون الموظفين من غير أعضاء الهيئة التدريسية الصادرة بقرار الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة رقم 17 لسنة 2001 بعد أن عددت أسباب إنهاء الخدمة في المادة ( 98) من اللائحة ومنها الاستغناء عن الخدمة أوجبت في المادة ( 103 ) من ذات اللائحة على الجامعة إشعار الموظف خطيا وقبل إنهاء الخدمة بالفصل من الخدمة مع بيان الأسباب الموجبة له ، ولا يخفى أن القصد من هذا الإجراء هو إعلانه بما سوف يتخذ من إجراءات حياله حتى لا يفاجأ بما لم يكن يتوقعه وكذا تمكينه من الرد على الأسباب التي تضمنها الإشعار أو الإنذار بما قد لا يكون تحت نظرها وقد يؤدي إلى عدولها عن أنهاء خدمة الموظف بما طرحه من ردود ، وقد دل على ذلك النص بصيغة الوجوب وكذا أن يكون الإشعار خطيا ومن ثم يترتب على إغفال هذا الإجراء افتقاد قرار إنهاء الخدمة إجراء جوهريا لازما لصحته .
وحيث إن الثابت من الأوراق أن قرار إنهاء الخدمة المطعون فيه صدر استنادا لحكم الفقرة الخامسة من المادة ( 98) من اللائحة المشار إليها أي بسبب الاستغناء عن خدمات الطاعن وقد تمسك الأخير منذ فجر الدعوى أنه لم يتم إنذاره قبل صدور قرار إنهاء خدمته إلا أن محكمة الموضوع بدرجتيها لم ترد على هذا الدفاع الجوهري ، وإذ خلت الأوراق مما يفيد إنذار الطاعن خطيا قبل إصدار القرار المطعون فيه بإنهاء خدمته إعمالا للمبادئ سالفة البيان الأمر الذي يصم القرار بعدم مشروعيته لمخالفته للقانون.
وحيث إن الدعوى صالحة للفصل فيها بحالتها، ومن ثم فإن المحكمة تتصدى للفصل فيها عملا بحكم المادة ( 184 ) من قانون الإجراءات المدنية وفق ما سيرد بمنطوق هذا الحكم .