جلسة الأربعاء الموافق 14 من مارس سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 64 لسنة 2018 اداري
حكم ” بياناته ” ” تسبيب معيب “. نقض ” ما يقبل من الأسباب”.
– وجوب أن يتضمن الحكم . ما يطمئن المطلع عليه . أن المحكمة قد ألمت بوقائع الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيره . وأحاطت بمناحي دفاعهم.
– مثال.
( الطعن رقم 64 لسنة 2018 اداري، جلسة 14/3/2018 )
_____
لما كان من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يجب أن يتضمن الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد ألمت بوقائع الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة ، وأحاطت بمناحي دفاع الخصوم ، وأوجه دفاعهم ، ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وخصوصا من الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصلة ، أنه توبع من أجل مخالفات تضمنها المحضر المؤرخ في 24/7/2016 وقد أشار إليه قرار تشكيل مجلس التأديب رقم 135 لسنة 2016 ، وقد طلب الطاعن الاطلاع على محتوى هذا المحضر لمعرفة ما هو منسوب إليه لتقديم دفاعه بشأنه، وأن الحكم المطعون فيه ضمن هذا الدفع من بين أسباب استئناف الطاعن إلا أنه لم يرد عليه لا إيجاباً ولا سلباً – ولما كان ذلك وكان من المقرر بنص المادة 98/1 من قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2018 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاته على : << يجب على لجنة المخالفات الاطلاع على الأوراق ، والإلمام بالموضوع في حدود ما ورد بها والتأكد من أنها مختصة بالتحقيق في المخالفة المحالة عليها . >> بما مؤداه أن صلاحيات لجنة المخالفات منوطة بالتحقيق والبحث في مخالفات الموظفين حصراً فيما هو محال عليها من جهة الإدارة وكان الثابت من القرار 135 لسنة 2016 في مادته الثانية أن على اللجنة المكلفة بالتحقيق التأكد من صحة ما ورد من مخالفات منسوبة إلى الطاعن التي تضمنها التقرير المؤرخ في 24/7/2016 ، وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه بمخالفة القانون ويوجب نقضه .
المحكمة
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 92 لسنة 2017 إداري كلي أبوظبي طالباً إلغاء قرار المطعون ضدها بتوجيه إنذار نهائي إليه وذلك بعدم تكرار المخالفات وقال شرحاً لدعواه إنه يعمل لدى المطعون ضدها مدير إدارة الاتصال المؤسسي بالمركز الرئيسي منذ 12/4/2015 ، إلى أن أصدرت القرار المطعون فيه الذي بني على أسباب غير صحيحة ، ومن ثم كانت الدعوى ، ومحكمة أول درجة قضت في 28/8/2017 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا القضاء بالاستئناف رقم 160 لسنة 2017 ، ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قضت بجلسة 21/11/2017 بالتأييد فكان الطعن المطروح الذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظره في جلسة فتم نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن مجتمعة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بتأييد حكم أول درجة بمشروعية القرار الإداري المطعون فيه حال أنه يفتقد إلى سبب يبرره ولم تتوخى فيه الإدارة تحقيق المصلحة العامة باعتبارها غاية كل قرار إداري مشروع ، ذلك أن معاقبة الطاعن بالإنذار النهائي الموجه إليه كانت بناء على مخالفات تضمنها المحضر المؤرخ في 24/7/2016 ، وهو ما لم تلتزم به لجنة التحقيق ولم تطلع الطاعن على فحواه مما فوت عليه الحق في الدفاع عن نفسه وتقديم ما لديه من حجج ومستندات ، وقد تمسك الطاعن بطلب ضم هذا المحضر إلى أوراق الدعوى ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يأبه بهذا الدفاع الجوهري وهو ما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يجب أن يتضمن الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد ألمت بوقائع الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة ، وأحاطت بمناحي دفاع الخصوم ، وأوجه دفاعهم ، ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق وخصوصا من الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع حاصلة ، أنه توبع من أجل مخالفات تضمنها المحضر المؤرخ في 24/7/2016 وقد أشار إليه قرار تشكيل مجلس التأديب رقم 135 لسنة 2016 ، وقد طلب الطاعن الاطلاع على محتوى هذا المحضر لمعرفة ما هو منسوب إليه لتقديم دفاعه بشأنه، وأن الحكم المطعون فيه ضمن هذا الدفع من بين أسباب استئناف الطاعن إلا أنه لم يرد عليه لا إيجاباً ولا سلباً – ولما كان ذلك وكان من المقرر بنص المادة 98/1 من قرار مجلس الوزراء بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2018 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية وتعديلاته على : << يجب على لجنة المخالفات الاطلاع على الأوراق ، والإلمام بالموضوع في حدود ما ورد بها والتأكد من أنها مختصة بالتحقيق في المخالفة المحالة عليها . >> بما مؤداه أن صلاحيات لجنة المخالفات منوطة بالتحقيق والبحث في مخالفات الموظفين حصراً فيما هو محال عليها من جهة الإدارة وكان الثابت من القرار 135 لسنة 2016 في مادته الثانية أن على اللجنة المكلفة بالتحقيق التأكد من صحة ما ورد من مخالفات منسوبة إلى الطاعن التي تضمنها التقرير المؤرخ في 24/7/2016 ، وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه بمخالفة القانون ويوجب نقضه .