جلسة الأربعاء الموافق 16 من مايو سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 776 لسنة 2017 اداري
قرار اداري . دعوى ” دعوى الإلغاء ” ” عدم قبولها ” ” عدم سماعها “. قانون ” تطبيقه “. هيئة . حكم ” خطأ في تطبيق القانون “. نقض ” ما يقبل من أسباب”.
– مناط عدم سماع الدعوى المتعلقة بإلغاء القرارات الإدارية وفقا لنص المادة 116 من قانون من قانون الموارد البشرية . لا تسري على موظفي الهيئة. ويسري عليهم نص المادة 84 مكرر إجراءات مدنية . علة ذلك؟
– المواعيد الواردة بنص المادة 84 مكرر إجراءات مدنية . شرط لقبول الدعوى وليس عدم سماعها.
– إقامة الطاعن لدعواه خلال الستين يوما التالية للرفض الضمني للإدارة على تظلمه . تضحى مقامة في الميعاد ولا يغير من ذلك الدفع بعدم تقديم التظلم للجنة التظلمات وفقا لنص المادة 97 من قانون الموارد البشرية . لتعلق تلك المادة بالقرارات الجزائية . قضاء الحكم المطعون فيه بعدم سماع الدعوى لرفعها بعد الميعاد . حجبه عن بحث موضوع الدعوى . يوجب نقضه والاحالة .
( الطعن رقم 776 لسنة 2017 اداري، جلسة 16/5/2018 )
_____
لما كان من المقرر أن مؤدى نص المادة (116 ) من قانون الموارد البشرية المعدلة بالقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2011 هو عدم سماع الدعوى المتعلقة بالقرارات الصادرة بالتطبيق لأحكام هذا القانون بعد ستين يوما من تاريخ العلم اليقيني بالقرار ، كما أن مؤدى نص المادة (11) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لسنة 2004 بإنشاء الهيئة أنه فيما لم يرد به نص في هذا المرسوم بقانون ولائحة الموارد البشرية النافذة في الهيئة يسري على موظفيها قانون الخدمة المدنية المطبق في الحكومة الاتحادية – قانون الموارد البشرية حالياً – وأنه ولئن كان مؤدى كل ما تقدم أنه يسري على العاملين بالهيئة المذكورة نصوص قانون الموارد البشرية المشار إليه فيما لم يرد به نص خاص يسري عليهم إلا أن مناط ذلك ألا يكون النص في قانون الموارد البشرية قاصراً تطبيقه على العاملين الخاضعين لهذا القانون دون غيرهم ، وبهذه المثابة تكون الإحالة لعموم نصوص قانون الموارد البشرية دون النصوص القاصر تطبيقها على العاملين الخاضعين لهذا القانون ومنها نص المادة (116) المذكورة والتي قصرت عدم سماع دعوى الإلغاء بالنسبة للقرارات الصادرة بالتطبيق لأحكام قانون الموارد البشرية دون غيره .
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعي كان يعمل بالهيئة المطعون ضدها ومن ثم لا يسري عليه نص المادة (116) من قانون الموارد البشرية المشار إليها إعمالا للمبادئ سالفة البيان ، وإنما يسري عليه حكم المادة (84) مكرر من قانون الإجراءات المدنية المضافة بالقانون رقم 10 لسنة 2014 باعتبارها القاعدة العامة في تحديد مواعيد الطعن في القرارات الإدارية حال عدم ورود نص خاص يحدد مواعيد أخرى وباعتبار هذه المواعيد شرطا من شروط قبول الدعوى وليس عدم سماعها كما ورد بصدر هذه المادة ، لما كان ذلك وكانت المادة (84 ) مكرر من قانون الإجراءات المدنية – التي أقيمت الدعوى في ظل العمل بها أمام محكمة البداية – نصت على عدم قبول دعوى الإلغاء بعد ستين يوما من تاريخ نشر القرار أو علم صاحب الشأن به، وإذ كان الثابت أن الطاعن علم بالقرار المطعون فيه لدى تظلمه منه بتاريخ 14/1/2017 ، وخلت الأوراق مما يفيد رد الإدارة على التظلم ومن ثم يعد فوات ستين يوماً على تقديم التظلم بمثابة رفض ضمني له بتاريخ 5/3/2017 عملاً بحكم الفقرة الثانية من المادة (84) مكرر المشار إليها، وإذ أقام الطاعن دعواه بتاريخ 30/4/2017 خلال الستين يوماً التالية للرفض الضمني للتظلم ومن ثم تضحي الدعوى مقامة في الميعاد إعمالاً لحكم المادة (84) مكرر المشار إليها، ولا يغير من ذلك ما دفعت به المطعون ضدها من عدم مراعاة الطاعن الإجراءات الشكلية لعدم تقديم تظلمه إلى لجنة التظلمات وفقاً لحكم المادة (97) من قانون الموارد البشرية بحسبان أن اللجوء إلى هذه اللجنة وفقاً لحكم ذات المادة يتعلق بالقرارات الجزائية وهو ما لا ينطبق على الحالة الماثلة ، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير ذلك وقضى بعدم سماع الدعوى لرفعها بعد الميعاد مما حجبه عن بحث موضوع الدعوى الأمر الذي يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
_____
حيث إن الوقائع على وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 121 لسنة 2017 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 30/4/2017 اختصم فيها المطعون ضدها طالبا الحكم بإلغاء القرار رقم 422 لسنة 2016 بشأن تصويب رواتب الموظفين …. الصادر من الجهة المدعى عليها واعتباره كأن لم يكن وما يترتب على ذلك من آثار وتعويضه عما لحق به من أضرار مادية وأدبية من جراء هذا القرار ، وانتهى الطاعن إلى طلباته المذكورة .
وبجلسة 20/6/2017 قضت المحكمة بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان . استأنف الطاعن الحكم المذكور بالاستئناف رقم 122 لسنة 2017، وبجلسة 19/9/2017 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان ، فأقام الطاعن طعنه الماثل .
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تأويله ذلك أنه قضى بعدم سماع الدعوى لرفعها بعد الميعاد ولم يعتد بأثر تظلمه من القرار المطعون فيه الذي يفتح ميعاد الطعن فيه على نحو ما ذهب إليه المشرع في المادة 84 مكرر من قانون الإجراءات المدنية الأمر الذي يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن مؤدى نص المادة (116 ) من قانون الموارد البشرية المعدلة بالقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2011 هو عدم سماع الدعوى المتعلقة بالقرارات الصادرة بالتطبيق لأحكام هذا القانون بعد ستين يوما من تاريخ العلم اليقيني بالقرار ، كما أن مؤدى نص المادة (11) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 2 لسنة 2004 بإنشاء الهيئة أنه فيما لم يرد به نص في هذا المرسوم بقانون ولائحة الموارد البشرية النافذة في الهيئة يسري على موظفيها قانون الخدمة المدنية المطبق في الحكومة الاتحادية – قانون الموارد البشرية حالياً – وأنه ولئن كان مؤدى كل ما تقدم أنه يسري على العاملين بالهيئة المذكورة نصوص قانون الموارد البشرية المشار إليه فيما لم يرد به نص خاص يسري عليهم إلا أن مناط ذلك ألا يكون النص في قانون الموارد البشرية قاصراً تطبيقه على العاملين الخاضعين لهذا القانون دون غيرهم ، وبهذه المثابة تكون الإحالة لعموم نصوص قانون الموارد البشرية دون النصوص القاصر تطبيقها على العاملين الخاضعين لهذا القانون ومنها نص المادة (116) المذكورة والتي قصرت عدم سماع دعوى الإلغاء بالنسبة للقرارات الصادرة بالتطبيق لأحكام قانون الموارد البشرية دون غيره .
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعي كان يعمل بالهيئة المطعون ضدها ومن ثم لا يسري عليه نص المادة (116) من قانون الموارد البشرية المشار إليها إعمالا للمبادئ سالفة البيان ، وإنما يسري عليه حكم المادة (84) مكرر من قانون الإجراءات المدنية المضافة بالقانون رقم 10 لسنة 2014 باعتبارها القاعدة العامة في تحديد مواعيد الطعن في القرارات الإدارية حال عدم ورود نص خاص يحدد مواعيد أخرى وباعتبار هذه المواعيد شرطا من شروط قبول الدعوى وليس عدم سماعها كما ورد بصدر هذه المادة ، لما كان ذلك وكانت المادة (84 ) مكرر من قانون الإجراءات المدنية – التي أقيمت الدعوى في ظل العمل بها أمام محكمة البداية – نصت على عدم قبول دعوى الإلغاء بعد ستين يوما من تاريخ نشر القرار أو علم صاحب الشأن به، وإذ كان الثابت أن الطاعن علم بالقرار المطعون فيه لدى تظلمه منه بتاريخ 14/1/2017 ، وخلت الأوراق مما يفيد رد الإدارة على التظلم ومن ثم يعد فوات ستين يوماً على تقديم التظلم بمثابة رفض ضمني له بتاريخ 5/3/2017 عملاً بحكم الفقرة الثانية من المادة (84) مكرر المشار إليها، وإذ أقام الطاعن دعواه بتاريخ 30/4/2017 خلال الستين يوماً التالية للرفض الضمني للتظلم ومن ثم تضحي الدعوى مقامة في الميعاد إعمالاً لحكم المادة (84) مكرر المشار إليها، ولا يغير من ذلك ما دفعت به المطعون ضدها من عدم مراعاة الطاعن الإجراءات الشكلية لعدم تقديم تظلمه إلى لجنة التظلمات وفقاً لحكم المادة (97) من قانون الموارد البشرية بحسبان أن اللجوء إلى هذه اللجنة وفقاً لحكم ذات المادة يتعلق بالقرارات الجزائية وهو ما لا ينطبق على الحالة الماثلة ، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير ذلك وقضى بعدم سماع الدعوى لرفعها بعد الميعاد مما حجبه عن بحث موضوع الدعوى الأمر الذي يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .