جلسة 22 من يونيه سنة 2008
(الدائرة السابعة)
الطعن رقم 8638 لسنة 50 القضائية عليا
– طوائف خاصة من العاملين- عاملون بالجهاز المركزي للمحاسبات- ترقية- الإجازة القانونية تحتسب ضمن مدة الخدمة الفعلية.
المواد (2) و (14) و (15) و (51) من لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسة 14/1/1992 ([1]).
نص المشرع صراحة على أن إجازات العامل أو العاملة لمرافقة الزوج أو الزوجة، وكذا إجازة العاملة لرعاية الطفل تدخل ضمن المدة الخاصة باحتساب المعاش واستحقاق العلاوات والمدد البينية والكلية اللازمة للترقية- أثر ذلك: احتساب هذه المدد ضمن مدة خدمة العامل أو العاملة اللازمة لشغل الوظيفة الأعلى والترقية إليها- القول بغير ذلك يعد مخالفة لصريح النص، ويفقده مضمونه وفحواه؛ لأنه يعتبر علاقة العامل الوظيفية قد انقطعت، وهو أمر غير صحيح قانونا؛ لأن المحكمة استقرت على أن مدة انقطاع العامل عن عمله بدون إذن لا تقطع علاقته الوظيفية، وتدخل مدة الانقطاع ضمن المدد اللازمة للترقية ومنح العلاوات والمعاش- ترتيبا على ذلك: يحق قانونا للعامل احتساب مدة الإجازات القانونية ضمن المدد اللازمة للترقية باعتبار أن العلاقة الوظيفية قائمة- تطبيق.
أقيم هذا الطعن يوم الأربعاء الموافق 21/4/2004 حيث أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة (بصفته) تقريرا بالطعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا حيث قيد برقم 8638 لسنة 50ق. عليا وذلك في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية -الدائرة الثانية- بهيئة استئنافية بجلسة 24/2/2004 في الطعن رقم 462 لسنة 32ق. س المقام من/ … ضد/ رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات (بصفته)، القاضي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وإلزام الطاعنة المصروفات.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بإلغاء قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 1537 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطي المدعية في الترقية إلى وظيفة مراجع حسابات من الفئة الرابعة وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهاز المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 1537 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطي السيدة/… في الترقية إلى وظيفة مراجع حسابات من الفئة الرابعة وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الإدارة المصروفات.
وقد نظرت دائرة فحص الطعون الطعن على النحو المبين بمحاضر جلساتها وبجلسة 21/11/2007 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السابعة عليا-موضوع-التي نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 30/3/2008 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن أقيم خلال الميعاد المقرر قانونا مستوفيا سائر أوضاعه الشكلية الأخرى فمن ثم يتعين قبوله شكلا.
وحيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المدعية أقامت الدعوى رقم 260 لسنة 44 ق بتاريخ 27/11/1996 أمام المحكمة الإدارية بالإسكندرية طالبة الحكم بإلغاء القرارات المطعون فيها أرقام 1537 لسنة 1994 و 1805 لسنة 1995 و 1823 لسنة 1996 فيما تضمنته من تخطيها في الترقية لوظيفة (مراجع رابع) مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وذكرت شرحا لدعواها أنها عملت بالجهاز المركزي للمحاسبات اعتبارا من 8/12/1989 بوظيفة مراجع تحت التمرين، وأرجعت أقدميتها إلى 6/7/1988 بعد ضم مدة خدمة سابقة، وتدرجت في الوظائف وشغلت وظيفة مراجع مساعد بالفئة الخامسة اعتبارا من 1/2/1991، وكانت تسبق في ترتيب الأقدمية زميلها…، وحصلت على إجازة خاصة بدون مرتب لرعاية الطفل في الفترتين من 23/1/1991 وحتى 1/10/1992 ومن 10/3/1993 حتى 9/9/1995، وقد صدرت القرارات المطعون فيها متضمنة تخطيها في الترقية لوظيفة مراجع من الفئة الرابعة.
ونظرت المحكمة الإدارية بالإسكندرية الدعوى وأصدرت حكمها بجلسة 30/7/2000 بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعية المصروفات. وقد قامت المدعية بالطعن على هذا الحكم أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية -الدائرة الثانية بهيئة استئنافية بالطعن رقم 462 لسنة 32 ق. س والتي نظرت الطعن على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبجلسة 24/2/2004 أصدرت حكمها المطعون فيه السالف الذكر. وقد شيدت قضاءها بعد استعراض المواد أرقام 2 و 14 و 15 من لائحة العاملين بالجهاز الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسته في 14/1/1992 وكذا قرار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات رقم 473 لسنة 1979 بشأن ترتيب وتوصيف وتقييم الوظائف بالجهاز الذي نص في المادة الأولى على أنه يشترط أن تكون المدد البينية والكلية لشغل الوظائف مدة خبرة عملية فعلية في الجهاز أو عمل آخر مناسب يقره الجهاز. وارتأت المحكمة أن الإجازات الحاصلة عليها الطاعنة بدون مرتب لرعاية الطفل ومقدارها أربع سنوات وشهران وسبعة أيام لا يعتد بها ضمن المدة البينية اللازم قضاؤها في وظيفة مراجع مساعد من الفئة الخامسة للترقية وشغل وظيفة مراجع من الفئة الرابعة وقدرها ثلاث سنوات، وباستنفاد تلك المدة تكون الطاعنة غير مستوفية المدة البينية اللازمة للترقية في تاريخ صدور القرارات المطعون فيها. وانتهت إلى رفض الطعن لهذا السبب.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل على الحكم المطعون فيه هو مخالفة حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4285 لسنة 43ق. ع بجلسة 26/8/2002 والتي انتهت إلى الاعتداد بالإجازات بدون مرتب ضمن المدد البينية والكلية اللازمة للترقية للوظائف الأعلى بالجهاز المركزي للمحاسبات، وبالتالي فإن الإجازة الحاصلة عليها الطاعنة تدخل ضمن المدة البينية اللازمة للترقية لوظيفة مراجع من الفئة الرابعة والتي قدرها ثلاث سنوات، ويكون تخطيها في الترقية بالقرار المطعون فيه رقم 1537 لسنة 1994 قد تم بالمخالفة لأحكام القانون متعين الإلغاء فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في الترقية.
ومن حيث إنه لما كانت المادة رقم (2) من لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات الصادرة بقرار مجلس الشعب بجلسة 14/1/1992 والتي كانت سارية وقت صدور القرار المطعون فيه تنص على أن “يضع مكتب الجهاز جدولا للوظائف وترتيبها في الفئات الوظيفية المبينة بالجدول الملحق بهذه اللائحة .كما يجوز إعادة تقويم وترتيب تلك الوظائف. ويصدر بذلك قرار من رئيس الجهاز…”.
وتنص المادة رقم 14 من ذات اللائحة على أنه “مع مراعاة استيفاء العامل لشروط ومواصفات الوظيفة المرقى إليها والمدد المحددة بالجدول الملحق بهذه اللائحة يكون شغل الفئة الوظيفية بطريق الترقية من الفئة الوظيفية التي تسبقها مباشرة…”.
وتنص المادة رقم 15 من اللائحة السالفة الذكر على أنه “تكون الترقية من أدنى الفئات حتى وظائف الفئة الثالثة بالأقدمية… أما الترقيات إلى الوظائف الأعلى فكلها بالاختيار للكفاية والخبرة والصلاحية…”.
وتنص المادة رقم 51 من اللائحة على أنه “لرئيس الجهاز منح إجازة خاصة بدون أجر للمدة التي يحددها في الأحوال الآتية:
1- للزوج أو للزوجة إذا رخص لأحدهما بالسفر خارج الجمهورية لمدة ستة أشهر على الأقل لمرافقة الزوج أو الزوجة، ولا يجوز أن تجاوز الإجازة مدة بقاء الزوجة أو الزوج الموفد إلى الخارج.
2-للعاملة لرعاية طفلها وذلك بحد أقصى عامان في المرة الواحدة ولثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية… وتدخل مدة الإجازة في حساب المعاش واستحقاق العلاوة، وفي حساب مدة الترقية، مع مراعاة شروط شغل الوظيفة… ومع مراعاة حكم الفقرة السابقة لا يجوز ترقية العامل الذي تجاوز مدة إجازته أربع سنوات متصلة، وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن سنة. وتحدد أقدمية العامل عند عودته من الإجازة التي تجاوز مدتها أربع سنوات على أساس أن يوضع أمامه عدد من العاملين مماثل للعدد الذي كان يسبقه في نهاية مدة الأربع سنوات، أو جميع العاملين الشاغلين لفئته الوظيفية عند عودته أيهما أقل”.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع في لائحة نظام العاملين بالجهاز المطعون ضده قد اختص مكتب الجهاز بأن يضع جدولا للوظائف به وترتيبها في الفئات الوظيفية المبينة بالجدول المرفق باللائحة، وأن الترقية إلى الوظائف الرقابية بالجهاز المركزي للمحاسبات تتم من الوظيفة والفئة التي تسبقها مباشرة، على أن تتوافر في العامل المرشح للترقية شروط ومواصفات الوظيفة المرشح للترقية إليها والمدد البينية والكلية المحددة بجدول الوظائف الملحق بلائحة العاملين بالجهاز، والذي حدد فيه بالنسبة للترقية وشغل وظيفة (مراجع) من الفئة الرابعة قضاء مدة بينية قدرها ثلاث سنوات في الوظيفة السابقة مباشرة وهي وظيفة (مراجع مساعد)، وكذلك قضاء مدة كلية قدرها خمس سنوات. وأن المشرع أجاز لرئيس الجهاز منح العامل أو العاملة إجازة بدون مرتب لمرافقة الزوج أو الزوجة التي تعمل بالخارج، كما أجاز منح العاملة إجازة خاصة بدون مرتب لرعاية الطفل بحد أقصى عامان في المرة الواحدة ولمدة ثلاث مرات طوال حياتها الوظيفية. وقد نص المشرع صراحة على أن مدة الإجازة هذه تدخل في حساب المعاش وفي استحقاق العلاوات وكذا مدد الترقية، وأن العامل الذي تتجاوز مدة إجازته أربع سنوات لا يجوز ترقيته خلال الإجازة التي تزيد على تلك المدة.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة قد شغلت وظيفة مراجع تحت التمرين في 8/12/1989 وأرجعت أقدميتها في ذات الوظيفة إلى 6/7/1988 بضم مدة خدمة سابقة، وشغلت وظيفة مراجع مساعد بالفئة الخامسة اعتبارا من 1/2/1991، وأنها حصلت على إجازة بدون مرتب لرعاية الطفل في الفترتين من 23/1/1991 وحتى 1/10/1992 ومن 10/3/1993 حتى 9/9/1995، وأن الجهاز المركزي المطعون ضده قد أفصح في مذكرات دفاعه بأن عدم ترقيتها إلى وظيفة مراجع من الفئة الرابعة بالقرار المطعون فيه رقم 1537 لسنة 1994 يرجع إلى استنزال مدد الإجازات التي حصلت عليها الطاعنة بدون مرتب لرعاية الطفل والسالفة البيان من المدد البينية اللازم قضاؤها في وظيفة مراجع مساعد للترقية إلى وظيفة مراجع من الفئة الرابعة، واعتبارها غير مستوفية للمدة البينية المطلوبة ولشروط الترقية، وذلك استنادا إلى ما أصدره مكتب الجهاز من قواعد مقتضاها اشتراط قضاء العامل بالجهاز المدد الكلية والبينية اللازمة للترقية للوظيفة الأعلى كمدة خبرة فعلية والتي صدر بها قرار رئيس الجهاز رقم 220 لسنة 1986 المعدل بالقرار رقم 377 لسنة 1989 وتضمنت بطاقة شروط شغل وظيفة (مراجع) هذا الأمر.
ومن حيث إن ما استند إليه الجهاز المدعى عليه كسبب لتخطي المدعية في الترقية يعد مخالفا لأحكام القانون؛ لأنه وإن كان المشرع قد أجاز في المادتين رقمي 1 و 2 من لائحة العاملين بالجهاز لمكتب الجهاز أن يضع أحكام ترتيب وتوصيف وتقييم الوظائف في الفئات الوظيفية المبينة بالجدول الملحق باللائحة ذاتها، فإن ذلك لا يجيز للجهاز أن يضع قواعد مخالفة لصريح النصوص الواردة باللائحة ذاتها، وإلا كان ذلك غير مشروع لما يتضمنه من مخالفة قاعدة أدنى لقاعدة قانونية أعلى، مما يؤدي بالقاعدة الأدنى إلى عدم المشروعية وعدم تطبيقها أو التعويل عليها. وإنه وفقا لما نص عليه المشرع صراحة في المادة 51 من لائحة العاملين بالجهاز المدعى عليه والسالفة البيان من أن إجازات العامل أو العاملة لمرافقة الزوج أو الزوجة وكذا إجازة العاملة لرعاية الطفل تدخل ضمن المدة الخاصة للمعاش واستحقاق العلاوات والمدد البينية والكلية اللازمة للترقية، فبذلك يجب احتساب الإجازات السالفة البيان ضمن مدة خدمة العامل أو العاملة بالجهاز اللازمة لشغل الوظيفة الأعلى والترقية إليها؛ لأن القول بغير ذلك يفقد النص الصريح مضمونه وفحواه ويضحى لا فائدة منه وكأنه لغو من المشرع وهو أمر غير جائز قانونا.
هذا بالإضافة إلى أن مسايرة أحكام المحكمة الإدارية العليا في ذات الشأن من عدم احتساب الإجازات الخاصة التي تمنح للعامل بالجهاز المدعى عليه ضمن مدد الخدمة الفعلية له وكمدد كلية وبينية للعامل واللازمة للترقية للوظائف الأعلى يؤدي أيضا إلى عدم حساب الإجازات الاعتيادية والمرضية التي يحصل عليها العامل بالجهاز المدعى عليه ضمن هذه المدد البينية والكلية باعتبار أن العامل لم يكن خلال هذه الإجازات يمارس عملا فعليا بالجهاز، وهو أمر غير سائغ قانونا، ولا يذهب إليه أحد في التفسير القانوني الصحيح لأحكام الإجازات المنصوص عليها في لائحة العاملين بالجهاز المدعى عليه، ويؤدي هذا الأمر أيضا إلى أن العامل الذي يحصل على إجازة تعد علاقته الوظيفية قد انقطعت بجهة عمله، وهو أمر غير صحيح قانونا، ويتعارض مع ما استقرت عليه أحكام المحكمة الإدارية العليا من أن مدة انقطاع العامل عن عمله بدون إذن لا تقطع علاقة العامل الوظيفية بعمله، وتدخل مدة الانقطاع ضمن المدد اللازمة للترقية ومنح العلاوات والمعاش، ومن ثم فإنه من الأحق قانونا للعامل أن تكون مدة الإجازات التي رخص له بها يجب أن تحسب له ضمن المدد اللازمة للترقية باعتبار أن علاقته الوظيفية قائمة مع جهة عمله خلال تلك الإجازات والتي تعد حقا للعامل كفله له القانون وصرحت له به جهة الإدارة، ولا يجوز للعامل أن يضار باستخدامه لحق أجازه له المشرع دون أن يفرض عليه قيدا خاصاً بالترقية بنص صريح في القانون.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن الجهاز المطعون ضده لم ينكر أقدمية الطاعنة والتي كانت تسمح لها بالترقية لوظيفة مراجع من الفئة الرابعة بالقرار المطعون فيه رقم 1537 لسنة 1994 وأن الطاعنة قد استوفت المدد الكلية والبينية اللازمة للترقية وشغل وظيفة مراجع من الفئة الرابعة في تاريخ صدور القرار المطعون فيه، وذلك عند الاعتداد بالمدد التي قضتها الطاعنة في إجازة بدون مرتب السالفة البيان والسابقة على صدور القرار المطعون فيه والتي تتجاوز مدة الثلاث السنوات في شغل الوظيفة الأدنى، وهي وظيفة مراجع مساعد من الفئة الخامسة، وبذلك يكون تخطي الطاعنة في الترقية إلى وظيفة مراجع من الفئة الرابعة بالقرار المطعون فيه رقم 1537 لسنة 1994 قد تم بالمخالفة لأحكام القانون متعين الإلغاء فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في الترقية مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النهج فيما قضى به وما ذهب إليه من أسباب فإنه بذلك يكون قد أخطأ في تطبيق صحيح حكم القانون ويكون الطعن الماثل عليه قائما على سنده السليم مما يتعين معه على المحكمة القضاء بإلغائه وبإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1537 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في الترقية لوظيفة مراجع من الفئة الرابعة مع ما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته إعمالا لحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار المطعون فيه رقم 1537 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في الترقية لوظيفة مراجع من الفئة الرابعة مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهاز المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.
([1]) ألغيت هذه اللائحة إلغاء كليا بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 196 لسنة 1999 بإصدار لائحة العاملين بالجهاز المركزي للمحاسبات.