جلسة الأربعاء الموافق 29 من مارس سنة 2017
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 91 لسنة 2017 اداري
محكمة الموضوع ” سلطتها التقديرية “” سلطتها في تعديل الوصف ” . ” تفسير العقود “. وصف التهمة . قانون ” تطبيقه “. حكم ” خطأ في تطبيق القانون”.
– لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود وشروطها وإعطاء الدعوى وصفها الحق والتكييف القانوني السليم من تلقاء نفسها دون التقيد بتكييف المدعي بالحق المطالب به . ولمحكمة النقض مراقبتها فيما تعطيه من أوصاف على وقائع النزاع.
– مفهوم نص المادة الثانية من المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2008 وتعديلاته؟
– المقصود بالميزانية هي الميزانية العامة للحكومة . أساس ذلك؟
– مثال لتسبيب معيب.
(الطعن رقم 91 لسنة 2017 اداري جلسة 29/3/2017)
ـــــــ
لما كان من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود وشروطها بما تراه أوفى بمقصود أطرافها وأن تعمل على إعطاء الدعوى وصفها الحق ، وتكييفها التكييف القانوني السليم وفق ماتتبينه من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه وهي لاتتقيد بتكييف المدعى للحق الذي يطالب به ، وإنما تتولى من تلقاء نفسها إضفاء التكييف الصحيح على الدعوى ، وأن لمحكمة النقض أن تراقب محكمة الموضوع فيما تعطيه من أوصاف على وقائع النزاع ، ولما كان ذلك وكان النص في المادة 2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 وتعديلاته على :<< تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون على الموظفين المدنيين الذين يتقاضون رواتبهم من الميزانية …>> وأن المقصود بالميزانية وفق المادة 1/7 من ذات القانون هي الميزانية العامة للحكومة. ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده عمل لدى وزارة الاقتصاد بوظيفة خبير مشاريع بموجب عقد خاص ، وأن رواتبه كانت تصرف له من مخصصات بند أتعاب الخبراء والمستشارين ، وهو ماتنتفى عنه الصفة المقررة للموظف المعني بقانون الموارد البشرية المشار إليه وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لهذا النظر وطبق قواعد قانون الموارد البشرية على النزاع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، وقد حجبه ذلك عن بحث باقي عناصر الدعوى وهو مايعيبه بما يوجب نقضه .
المحكمــــة
ـــــــــ
حيث إن النائب العام الاتحادي أقام الطعن رقم 91 لسنة 2017 إداري سجل بمكتب إدارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 30/1/2017 انتهى فيه الى طلب نقض الحكم الصادر عن محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بتاريخ 18/10/2016 في الاستئناف رقم 118 لسنة 2016 لمخالفته القانون .
وحيث إن الطعن نظرته المحكمة في غرفته مشورة فرأت الدائرة جدارة نظره في جلسة ، وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم .
وحيث إن الوقائع حسبما يبين من الأوراق ، ومن الحكم المطعون فيه أن ………… أقام الدعوى رقم 61 لسنة 2016 إداري كلي أبوظبي طالبا إلزام وزارة الاقتصاد بأن تؤدي له مبلغ 93,811 درهم مستحقاته عن نهائية خدمته لديها على سند من أنه عمل لدى الوزارة المذكورة بوظيفة خبير مشاريع ابتداء من 14/5/2009 إلى أن قدم استقالته في 26/8/2015 ، وأن جهة عمله رفضت دفع مستحقات نهاية خدمته بالمبلغ المطلوب ، ومن ثم كانت الدعوى ، ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 16/5/2016 برفض الدعوى .استأنف …………. هذا القضاء بالاستئناف رقم 118 لسنة 2016 ، ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قضت بجلسة 18/10/2016 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلزام وزارة الاقتصاد بأن تدفع لماجد مدبولي مبلغ 93,800 درهم ، فكان الطعن المطروح .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بالمبلغ المحكوم به مقابل مكافأة نهاية خدمة المطعون ضده تأسيسا على أنه موظف تخضع علاقته بوزارة الاقتصاد لقانون الموارد البشرية وقرار مجلس الوزراء رقم 17 لسنة 1976 حال أن علاقته بالإدارة هي علاقة تعاقد خاصة وأن عمله لديها كان بصفته خبيرا يتقاضى مكافأة من بند أتعاب الخبراء والمستشارين ، ومن ثم تنتفى عنه صفة الموظف المعني بالقانونين المشار إليهما ، وهو ماخالفه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه وإن كان لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود وشروطها بما تراه أوفى بمقصود أطرافها وأن تعمل على إعطاء الدعوى وصفها الحق ، وتكييفها التكييف القانوني السليم وفق ماتتبينه من حقيقة المطلوب فيها والسبب القانوني الذي تقوم عليه وهي لاتتقيد بتكييف المدعى للحق الذي يطالب به ، وإنما تتولى من تلقاء نفسها إضفاء التكييف الصحيح على الدعوى ، وأن لمحكمة النقض أن تراقب محكمة الموضوع فيما تعطيه من أوصاف على وقائع النزاع ، ولما كان ذلك وكان النص في المادة 2 من المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 وتعديلاته على :<< تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون على الموظفين المدنيين الذين يتقاضون رواتبهم من الميزانية …>> وأن المقصود بالميزانية وفق المادة 1/7 من ذات القانون هي الميزانية العامة للحكومة. ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده عمل لدى وزارة الاقتصاد بوظيفة خبير مشاريع بموجب عقد خاص ، وأن رواتبه كانت تصرف له من مخصصات بند أتعاب الخبراء والمستشارين ، وهو ماتنتفى عنه الصفة المقررة للموظف المعني بقانون الموارد البشرية المشار إليه وإذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لهذا النظر وطبق قواعد قانون الموارد البشرية على النزاع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، وقد حجبه ذلك عن بحث باقي عناصر الدعوى وهو مايعيبه بما يوجب نقضه .