جلسة 5 من سبتمبر سنة 2012
الطعن رقم 9248 لسنة 51 القضائية (عليا)
(الدائرة التاسعة)
– الأجر- قاعدة الأجر مقابل العمل- الأجر يُستحق مقابل عمل يؤديه الشخص لصاحب العمل أيا كانت طبيعته، سواء تمثل هذا الأجر في جُعل ثابت يحصل عليه العامل في جميع الحالات، أو ما كان منه مقابل أداء عمل متميز وجهد غير عادي.
– المستحقات المالية لأعضائه من الموظفين العموميين- يحق لهذا العضو الحصول على المرتب والبدلات والعلاوات المقررة لوظيفته بعمله الأصلي طوال مدة عضويته، وذلك من جهة عمله الأصلية- لا يستحق صرف أي مبالغ يتم صرفها بالجهة الإدارية مقابل جهود غير عادية أو لأداء متميز- الأجر مقابل العمل- لا تجوز المحاجة بقانون التأمين الاجتماعي في تعريفه لأجر الاشتراك؛ بحسبان أن لهذا القانون مجاله الخاص الذي يحدد الأجر الذي يتم على أساسه حساب المعاش، فهو لا ينشئ حقوقا وظيفية، وإنما يرتب أثر هذه الحقوق فيما يتعلق بالمقابل الذي يتقاضاه الموظف.
– المادة رقم 24 من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب (الملغى لاحقا بموجب المادة الثانية من قانون مجلس النواب، الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 2014).
– المادة رقم 24 من القانون رقم 120 لسنة 1980 في شأن مجلس الشورى (الملغى لاحقا بموجب المادة الثانية من قانون مجلس النواب، الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 2014).
في يوم الثلاثاء الموافق 22/3/2005 أقيم الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا في حكم محكمة القضاء الإداري بالمنصورة الصادر بجلسة 27/1/2005 في الدعوى رقم 1682 لسنة 22 ق، القاضي في منطوقه بقبول الدعوى شكلا، ورفضها موضوعا.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بأحقيته في صرف الحوافز (الأجور المتغيرة) والبدلات والمكافآت وجميع ما يصرفه زملاؤه العاملون بالمحكمة.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق. وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا إلى أن أحالته إلى هذه الدائرة حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم، وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا.
وحيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعن أقام بتاريخ 26/12/1999 أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة الدعوى رقم 1682 لسنة 22ق يطلب الحكم بصرف جميع ما يصرفه زملاؤه بالمحكمة الابتدائية بالمنصورة اعتبارا من تاريخ انتخابه بمجلس الشورى بتاريخ 24/6/1992.
وقال المدعي شارحا دعواه إنه يشغل الدرجة الأولى بالمحكمة الابتدائية بالمنصورة، وانتخب عضوا بمجلس الشورى، ولم يصرف ما يصرفه زملاؤه من بدلات مقدارها 130% من المرتب.
……………………………………….
وبجلسة 27/1/2005 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه مشيدة قضاءها على أن المادة 24 من قانون مجلس الشورى رقم 120 لسنة 1980 أحالت فيما يستحقه العضو إلى قانون مجلس الشعب، وأن إفتاء الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع استقر على أن المرتب الكامل لا تدخل تحته المكافآت التشجيعية والحوافز ومكافآت الجهود غير العادية لأنها رهينة بالأداء الفعلي.
……………………………………….
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون؛ لأن قانون التأمين الاجتماعي حدد الأجر بأنه كل ما يحصل عليه المؤمن عليه من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية، ويشمل الأجر الأساسي والأجر المنصوص عليه في الجداول والأجر المتغير، وهو باقي ما يحصل عليه وعلى الأخص الحوافز والعلاوات والأجور الإضافية، وإعمالا لما تقدم يكون الحكم قد ضيق مفهوماً واسعا حدده المشرع بنص خاص.
……………………………………….
وحيث إن من المبادئ الأصولية أن الأجر مقابل عمل يؤديه الشخص لصاحب العمل أيا كانت طبيعته، سواء تمثل هذا الأجر في جعل ثابت يحصل عليه العامل في جميع الحالات، أو ما كان منه مقابل أداء عمل متميز وجهد غير عادي، والتشريعات حينما واجهت حالات عدم أداء العمل لأسباب مشروعة ،كالحصول على الإجازات الاعتيادية أو المرضية أو الاستدعاء للقوات المسلحة، فإن الأصل أن ما يحصل عليه العامل هو الجُعْلُ الثابت دون غيره من المبالغ الأخرى، إلا إذا كانت هناك نصوص صريحة بذلك.
وحيث إن القانون رقم 120 لسنة 1980 في شأن مجلس الشورى قد أحال إلى القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب فيما يستحقه عضو مجلس الشورى من جهة عمله حال عضويته بالمجلس.
وحيث إن المادة الرابعة والعشرين من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب تنص على أنه: “إذا كان عضو مجلس الشعب عند انتخابه من العاملين في الدولة أو القطاع العام يتفرغ لعضوية المجلس، ويحتفظ له بوظيفته أو عمله وتحتسب مدة عضويته في المعاش أو المكافأة، ويكون لعضو مجلس الشعب في هذه الحالة أن يتقاضى المرتب والبدلات والعلاوات المقررة لوظيفته وعمله الأصلي من الجهة المعين بها طوال مدة عضويته …”.
فالنص قاطع أن عضو مجلس الشعب، ومن ثم عضو مجلس الشورى، لا يستحق من جهة عمله سوى المرتب والبدلات والعلاوات المقررة للوظيفة بعمله الأصلي، ومن ثم فإن أي مبالغ يتم صرفها بالجهة الإدارية مقابل جهود غير عادية أو لأداء متميز لا يفيد منها العضو.
ولا تجوز المحاجة هنا بقانون التأمين الاجتماعي في تعريفه لأجر الاشتراك؛ فإن لهذا القانون مجاله الخاص الذي يحدد الأجر الذي يتم على أساسه حساب المعاش، فهو لا ينشئ حقوقا وظيفية، وإنما يرتب أثر هذه الحقوق فيما يتعلق بالمقابل الذي يتقاضاه الشخص.
وحيث إنه تأسيسا على ما تقدم يكون الحكم المطعون فيه مطابقا للقانون مما يتعين معه رفض الطعن، وإلزام الطاعن المصروفات.
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، ورفضه موضوعا، وألزمت الطاعن المصروفات.