جلسة الأربعاء الموافق 9 من مايو سنة 2018
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 937 لسنة 2017 اداري
إجازة مرضية . اللجنة الطبية . قانون ” تطبيقه “. حكم ” خطأ في تطبيق القانون “. موظفون . نقض ” ما يقبل من أسباب”.
– الاجازة المرضية للموظف تتم مراجعتها من قبل اللجنة الطبية في حال استمرارها مدة تزيد على ستة أشهر المادة 51 من قانون الموارد البشرية.
– للموظف الحصول على إجازة مرضية نتيجة اصابته أثناء العمل وبسببه لمدة لا تجاوز سنة واحدة براتب اجمالي . استمرارها لأكثر من سنة يحال للجنة الطبية لمراجعة حالته المرضية . المادة 52 من قانون الموارد البشرية .
– طلب الطاعن اعتماد اجازته المرضية التي لا تتجاوز سنة نتيجة اصابته أثناء عمله وبسببه طبقاً للمادة 52 من قانون الموارد البشرية . قضاء الحكم المطعون فيه بعرضه على اللجنة الطبية لتقرير حالته المرضية باعتبارها إجازة مرضية جاوزت الستة الأشهر . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه.
( الطعن رقم 937 لسنة 2017 اداري، جلسة 9/5/2018 )
_____
لما كان من المقرر أنه وفقا لحكم الفقرة الرابعة من المادة (51 ) من قانون الموارد البشرية رقم 11 لسنة 2008 وتعديلاته فإنه تتم مراجعة حالة الموظف المرضية في حال استمرارها مدة تزيد على ستة أشهر وعلى اللجنة الطبية في هذه الحالة أن تقرر تمديد هذه الإجازة لمدة لا تجاوز ستة أشهر إضافية أو أن توصي بإنهاء خدمته لعدم اللياقة الصحية بينما المادة (52 ) من ذات القانون صرحت للموظف بإجازة مرضية لمدة لا تجاوز سنة واحدة براتب إجمالي إذا كان المرض ناتجاً عن إصابة عمل ، وإذا استمر مرضه أكثر من ذلك فيحال إلى اللجنة الطبية لمراجعة حالته المرضية التي يجوز لها تمديد هذه الإجازة لمدة لا تجاوز ستة أشهر إضافية أو التوصية بإنهاء خدمته لعدم اللياقة الصحية ، وبالتالي يختلف حكم المادة (52) عن المادة (51 ) المشار إليهما في شأن سبب المرض وما إذ كان ناتجاً عن إصابة عمل من عدمه وكذا المدة المرضية اللازمة للإحالة إلى اللجنة الطبية.
وحيث إن الثابت من مدونات حكم البداية المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه استند إلى نص المادة ( 51 ) من قانون الموارد البشرية المشار إليها في حين أن طلبات الطاعن تستند إلى نص المادة (52 ) من ذات القانون المشار إليها باعتماد إجازاته المرضية التي لم تتجاوز سنة الناتجة عن إصابته أثناء العمل وبسببه وهو ما يقتضي التحقق من توافر شروط إعمال حكم هذه المادة وهي مدى اعتبار إصابته إصابة عمل وما إذا كان مجموع إجازاته لا يتجاوز مدة عام ومدى صحة وقانونية هذه الإجازات، وإذا كان خطأ المحكمة في تكييف الدعوى قد جرها إلى مخالفة القانون وانتهت إلى أن عرض الأمر على اللجنة الطبية مجرد اقتراح لا يرقى إلى مرتبة القرار الإداري في حين أن المادة (52 ) المشار إليها لا تشترط من الأساس إحالة الموظف إلى اللجنة الطبية إذا لم تجاوز إجازاته مدة عام وكان المرض ناتجاً عن إصابة عمل وهو ما لم تتحقق منه المحكمة بكافة وسائل الإثبات وصولا لمدى توافر شروط إعمال حكم المادة (52 ) المشار إليها، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف حكم القانون الأمر الذي يوجب نقضه .
_____
حيث إن الوقائع على وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 277 لسنة 2016 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 9/11/2016 اختصم فيها المطعون ضدهم طالبا الحكم بإلزام المدعى عليهم ……و………. باعتماد الإجازات المرضية موضوع الدعوى خلال الفترة من 27/10/2015 حتى 10/11/2016 والتحقيق مع رئيس قسم التفتيش / ………… بشأن عدم إرسال الإجازات المرضية لاعتمادها من إدارة الموارد البشرية بعد استلامها منه ، وذلك على سند من أنه تم منحه إجازات طبية متعددة بموجب تقارير طبية خلال الفترة من 27/10/2015 حتى 10/11/2016 إلا أنه لم يتم اعتمادها من المطعون ضدها الأولى، وبجلسة 14/2/2017 قدم الطاعن مذكرة أسس فيها طلباته على حكم المادة (52 ) من قانون الموارد البشرية باعتبار أن إصابته إصابة عمل ولم تتجاوز إجازاته في مجموعها مدة عام ، وانتهى إلى طلباته سالفة البيان.
وبجلسة 8/8/2017 قضت المحكمة برفض الدعوى .
استأنف الطاعن الحكم المذكور بالاستئناف رقم 144 لسنة 2017 .
وبجلسة 28/11/2017 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، فأقام الطاعن طعنه الماثل .
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب مما ينعاه الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله ذلك أن المحكمة لم تطبق حكم المادة ( 52 ) من قانون الموارد البشرية في شأنه مما أدى إلى خطئها في تكييف الدعوى والقضاء برفضها في حين أن الطلبات التي حددها الطاعن هي إلزام المطعون ضدها الأولى باعتماد إجازاته المرضية وفقا لحكم المادة ( 52 ) المشار إليها والتي أوجبت منح هذه الإجازة للعامل إذا لم تتجاوز سنة وكان المرض ناتجاً عن إصابة عمل الأمر الذي يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه وفقا لحكم الفقرة الرابعة من المادة (51 ) من قانون الموارد البشرية رقم 11 لسنة 2008 وتعديلاته فإنه تتم مراجعة حالة الموظف المرضية في حال استمرارها مدة تزيد على ستة أشهر وعلى اللجنة الطبية في هذه الحالة أن تقرر تمديد هذه الإجازة لمدة لا تجاوز ستة أشهر إضافية أو أن توصي بإنهاء خدمته لعدم اللياقة الصحية بينما المادة (52 ) من ذات القانون صرحت للموظف بإجازة مرضية لمدة لا تجاوز سنة واحدة براتب إجمالي إذا كان المرض ناتجاً عن إصابة عمل ، وإذا استمر مرضه أكثر من ذلك فيحال إلى اللجنة الطبية لمراجعة حالته المرضية التي يجوز لها تمديد هذه الإجازة لمدة لا تجاوز ستة أشهر إضافية أو التوصية بإنهاء خدمته لعدم اللياقة الصحية ، وبالتالي يختلف حكم المادة (52) عن المادة (51 ) المشار إليهما في شأن سبب المرض وما إذ كان ناتجاً عن إصابة عمل من عدمه وكذا المدة المرضية اللازمة للإحالة إلى اللجنة الطبية.
وحيث إن الثابت من مدونات حكم البداية المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه استند إلى نص المادة ( 51 ) من قانون الموارد البشرية المشار إليها في حين أن طلبات الطاعن تستند إلى نص المادة (52 ) من ذات القانون المشار إليها باعتماد إجازاته المرضية التي لم تتجاوز سنة الناتجة عن إصابته أثناء العمل وبسببه وهو ما يقتضي التحقق من توافر شروط إعمال حكم هذه المادة وهي مدى اعتبار إصابته إصابة عمل وما إذا كان مجموع إجازاته لا يتجاوز مدة عام ومدى صحة وقانونية هذه الإجازات، وإذا كان خطأ المحكمة في تكييف الدعوى قد جرها إلى مخالفة القانون وانتهت إلى أن عرض الأمر على اللجنة الطبية مجرد اقتراح لا يرقى إلى مرتبة القرار الإداري في حين أن المادة (52 ) المشار إليها لا تشترط من الأساس إحالة الموظف إلى اللجنة الطبية إذا لم تجاوز إجازاته مدة عام وكان المرض ناتجاً عن إصابة عمل وهو ما لم تتحقق منه المحكمة بكافة وسائل الإثبات وصولا لمدى توافر شروط إعمال حكم المادة (52 ) المشار إليها، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف حكم القانون الأمر الذي يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .