جلسة الأربعاء الموافق 20 من مارس سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / أشرف محمد شهاب و صبري شمس الدين.
طلب الاغفال رقم 1 لسنة 2018 اداري
طلب الاغفال . المحكمة الاتحادية العليا. حكم ” تسبيب سائغ “. نقض ” ما لا يقبل من الأسباب”.
– طلب الاغفال . سبيل تداركه . بالرجوع إلى ذات المحكمة التي أغفلت الفصل فيه.
– المقصود بالاغفال : هو الاغفال الكلي لطلب موضوعي لم يقضي فيه صراحة أو ضمناَ.
– مثال لتسبيب سائغ لقضائه بعدم جواز قبول طلب الاغفال لعدم تناول المحكمة الاتحادية العليا الرد على أحد أسباب الطعن بالنقض أمامها.
(طلب الاغفال رقم 1 لسنة 2018 جزائي ، جلسة 20/3/2019)
____
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن سبيل تدارك طلب الإغفال هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما أغفلت الفصل فيه ، وأن المقصود بالإغفال هو الإغفال الكلي لطلب موضوعي لم يقض فيه صراحة أو ضمنا ، ومن ثم فلا يجوز قبول طلب الإغفال بادعاء عدم تناول المحكمة الاتحادية العليا الرد على أحد أسباب الطعن بالنقض أمامها إلا إذا كان هذا الطلب وارداً على ما فصلت فيه في أصل النزاع بعد تصديها لموضوعه.
وحيث إنه لما كان طلب الإغفال الماثل ينصب على ما لم يتناوله الحكم الناقض من الرد على الوجه الثاني من وجهى الطعن بالنقض – على حدا ادعاء الطالب – وكان الحكم الناقض قضى برفض الطعن وبذلك فلم يتناول أصل النزاع ومن ثم فلا يجوز قبول هذا الطلب إعمالاً للمبادئ سالفة البيان ، وفضلاً عما تقدم فإن ما أثاره الطالب في الوجه الثاني بالطعن بالنقض بشأن تعديل معاشه استند فيه إلى حكم المادة (69) من قانون المعاشات المقرونة بالفقرة (ب) من بند التعريف بالمادة الأولي من ذات القانون على نحو ما ورد بعريضة طعنه بالنقض الصفحة (12) ، ولما كان نطاق الطعن بالنقض إنما يتحدد بالسبب القانوني الذي ارتكز عليه الطعن، وكان ما استند إليه الطالب في الوجه الثاني بالطعن قد تناوله الحكم الناقض ضمنا بما انتهى إليه من عدم جواز إعمال حكم المادة (69)المشار إليها على حالته لتخلف شروط تطبيقها في شأنه ، ومن ثم ولما تقدم جميعه يضحى الطلب الماثل غير قائم على أساس متعينا رفضه.
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم الناقض وسائر أوراق الطلب – تتحصل في أن الطالب أقام الدعوى رقم 184 لسنة 2015 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 2/9/2015 اختصم فيها الهيئة العامة للمعاشات طالبا إلزامها بتعديل معاشه التقاعدي ليكون 66،000 درهم شهريا اعتبارا من 1/7/2014. وقال شرحا للدعوى إنه بموجب المرسوم الاتحادي رقم 94 لسنة 2014 بإنهاء خدمته من العمل بوزارة الخارجية حددت المدعي عليها مستحقاته ومعاشه بواقع 60% من معدل المكافأة الشهرية التي كان يتقاضها على مدي ثلاث سنوات ولم تطبق حكم المادة (69) من القانون رقم 7 لسنة 1999 التي تقضي بمعاملة الصادر في شأنهم مراسيم اتحادية معاملة الوزارة في المعاش التقاعدي وذلك رغم أنه عين ثم أنهيت خدمته بموجب مرسوم اتحادي بما حدا به إلى إقامة دعواه وبجلسة 31/5/2016 قضت المحكمة برفض الدعوى.
استأنف الطالب الحكم المذكور بالاستئناف رقم 120 لسنة 2016 وبجلسة 26/9/2016 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية برفض الاستئناف، أقام الطالب الطعن رقم 642 لسنة 2016 أمام المحكمة الاتحادية العليا التي قضت بجلسة 29/11/2017 برفض الطعن فأقام الطالب طلبه الماثل.
وحيث إن المحكمة نظرت الطلب في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطلب الماثل يقوم على أن الطالب أقام طعنه بالنقض على سببين وقضت المحكمة برفض الطعن بعد أن فصلت في السبب الأول من سببي الطعن دون أن تفصل في السبب الثاني المتعلق بتعديل معاشه على أساس حساب الاشتراك في المعاش عن الفترة الثانية من عمله لدى وزارة الخارجية مما يعد إغفالاً من المحكمة تقتضي إعادة الفصل في هذا السبب.
وحيث إن هذا الطلب غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن سبيل تدارك طلب الإغفال هو الرجوع إلى ذات المحكمة لتستدرك ما أغفلت الفصل فيه ، وأن المقصود بالإغفال هو الإغفال الكلي لطلب موضوعي لم يقض فيه صراحة أو ضمنا ، ومن ثم فلا يجوز قبول طلب الإغفال بادعاء عدم تناول المحكمة الاتحادية العليا الرد على أحد أسباب الطعن بالنقض أمامها إلا إذا كان هذا الطلب وارداً على ما فصلت فيه في أصل النزاع بعد تصديها لموضوعه.
وحيث إنه لما كان طلب الإغفال الماثل ينصب على ما لم يتناوله الحكم الناقض من الرد على الوجه الثاني من وجهى الطعن بالنقض – على حدا ادعاء الطالب – وكان الحكم الناقض قضى برفض الطعن وبذلك فلم يتناول أصل النزاع ومن ثم فلا يجوز قبول هذا الطلب إعمالاً للمبادئ سالفة البيان ، وفضلاً عما تقدم فإن ما أثاره الطالب في الوجه الثاني بالطعن بالنقض بشأن تعديل معاشه استند فيه إلى حكم المادة (69) من قانون المعاشات المقرونة بالفقرة (ب) من بند التعريف بالمادة الأولي من ذات القانون على نحو ما ورد بعريضة طعنه بالنقض الصفحة (12) ، ولما كان نطاق الطعن بالنقض إنما يتحدد بالسبب القانوني الذي ارتكز عليه الطعن، وكان ما استند إليه الطالب في الوجه الثاني بالطعن قد تناوله الحكم الناقض ضمنا بما انتهى إليه من عدم جواز إعمال حكم المادة (69)المشار إليها على حالته لتخلف شروط تطبيقها في شأنه ، ومن ثم ولما تقدم جميعه يضحى الطلب الماثل غير قائم على أساس متعينا رفضه.