قضاء الإلغاء هو بالأساس قضاء مشروعية، وذلك من جهة تسليط رقابة القاضي الإداري على القرارات الإدارية المطعون فيها استظهارا لمدى انضباطها داخل أطر المشروعية الحاكمة، وذلك بوزنها بميزان القانون ومقتضى الشرعية التي تتمثل فيها المصلحة العامة ويتحقق بها استقرار النظام العام- الأصل في نشاط الإدارة أنها تستهدف في كل أعمالها المصلحة العامة، مما يجعلها تستقل بتقدير مناسبة وملاءمة إصدار القرار الإداري، وبمراعاة أن المصلحة العامة تتفاوت في مدارجها وتتباين في أولوياتها بما يتطلب مراعاة ذلك في تصرفاتها- في هذه الحالة تختلط مناسبة عمل الإدارة بمشروعيته، ويلزم لكي يكون مشروعا أن يكون مناسبا، وهو ما تنبسط عليه رقابة هذه المحكمة.
الطعنان رقما 12793 لسنة 48 القضائية عليا و 2585 لسنة 49 القضائية عليا.