وضع دستور كنيسة نهضة القداسة الإنجيلية نظاماً متكاملاً للتأديب الكنسي, وأحاطه بسياج من القواعد والإجراءات والضمانات؛ وذلك للأثر الروحي والمعنوي للعقوبة التي توقع أيا كانت درجة جسامتها, واستلزم ألا توقع هذه العقوبة إلا بناء على حكم مسبب ينطق به علنا، سواء في حضور المذنب أو في غيابه, بعد سرد كافة الإجراءات التي اتخذت في القضية- ترتيبا على ذلك: إذا لم ينعقد المجمع التابع له القسيس بهيئة محكمة للنظر في المخالفات المنسوبة إليه, وصدر قرار بفصله من الخدمة الدينية، ونقض رسامته قساً من المجلس التنفيذي للمجمع العام، فإنه يكون قد صدر عن مجلس لا اختصاص له في محاكمة القسيس, ويقع هذا القرار باطلا- لا يصحح هذا البطلان تصديق المجمع العام لكنيسة نهضة القداسة على قرار الفصل بعد ذلك؛ ذلك أن القرار ولد معدوماً لصدوره عن جهة ليست محكمة ولا اختصاص لها بتوقيع العقوبات التأديبية على القس، مما يجعله والعدم سواء، فلا يرد عليه تصحيح, ولا يرفع بطلانه التصديق على القرار.