تقرير الكفاية– ضمانات حياده.
المادتان (28) و (29) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978.
وضع المشرع في قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ضمانات معينة تبعد تقارير الكفاية وبيانات الأداء عن التأثر بالأهواء الشخصية والأغراض الخاصة لما لهذه التقارير والبيانات من أثر بالغ في حياة العاملين الوظيفية، وتحقيق هذه الضمانات يقتضى أن يتوافر فيمن يشترك في وضعها شروط الحياد حتى يتوافر الاطمئنان إلى عدالته وتجرده من الميل والهوى، فإذا قام به سبب يستنتج منه بحسب الغالب الأعم أنه مما تضعف له النفس ويخشى أن يؤثر فيه بما يجعله يميل عن رأيه إلى ما يقتضيه هذا السبب بحسب ما يثيره في النفس من نوازع من اتجاه إلى محاباة العامل أو الإضرار به؛ وجب عليه عدم الاشتراك في وضع تقرير الكفاية أو بيان تقييم الأداء، ومن الأسباب التي تقتضي ذلك: أن يكون بين العامل ومن يشترك في وضع التقرير أو بيان تقييم الأداء خصومة قائمة؛ إذ في وجودها ما يستوجب تجنيبه عن الاشتراك في وضع تقرير الكفاية أو تقييم الأداء بأي وجه، والأمر كذلك حتى إذا لم تكن ثمة خصومة قضائية بينهما ما دامت العداوة والبغضاء قد دبت بينهما، إذ يجب على من يشترك في وضع تقرير الكفاية أو بيان تقييم الأداء في هذه الحالة أن يشعر بما يسببه ذلك له وللعامل ذي الشأن من حرج، فيتنحى من تلقاء نفسه، فإذا قام رغم ذلك بوضع تقرير الكفاية أو بيان تقييم الأداء رغم وجود هذا المانع فإن عدم صلاحيته المترتبة على ذلك من شأنها أن تبطل تقرير الكفاية أو بيان تقييم الأداء- تطبيق.