– شئون الأعضاء- تأديب- معاقبة العضو جنائيا لا تحول دون مؤاخذته تأديبيا عن الواقعة نفسها، مادام من شأنها المساس بسمعته وكرامته وكرامة وظيفته، إذ تعد في هذه الحالة مخالفة تأديبية يُعاقب عنها تأديبيا كذلك.
– شئون الأعضاء- تأديب- توجيهُ نظرِ عضو هيئة النيابة الإدارية إلى بعض الملاحظات الخاصة بالعمل، لا يُعَدُّ قرارًا إداريا نهائيا مما تختصُّ المحكمةُ الإدارية العليا بإلغائه؛ ومن ثمَّ لا تُقبَلُ الدعوى التي يُقِيمُها عضو النيابة الإدارية بطلب إلغاء الملحوظة المُوجَّهة إليه- ما يصدرُ عن هيئة النيابة الإدارية من توجيه نظر العضو إلى الأخطاء في عمله ومتابعة نشاطه، لا يُمثِّلُ وجها من وجوه الخطأ الذي يُعرضه للمسئولية، ولا يمسُّ المركزَ القانوني له إلا إذا أُخِذَت الملحوظة في الاعتبار عند الترقية إلى الوظائف الأعلى، فإذا كانت سببًا في تخطيه في الترقية كانت محلا للطعن، لكن لا يجوزُ الطعنُ فيها على استقلال([1]).
– المادة (40 مكررًا) من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، المعدَّل بموجب القانون رقم 12 لسنة 1989.
– شئون الأعضاء- تأديب- لئن كانت جريمة إصدار شيك بدون أن يقابله رصيدٌ لا تُعَدُّ مخلةً بالشرف في كل الأحوال، إلا أن محاكمة عضو الهيئة تأديبيا بشأن هذه المخالفة (كجريمةٍ تأديبية) تستقل تمامًا عن الجريمةِ الجنائية- لا تطبق على أعضاء هيئة النيابة الإدارية أحكام المادة (94) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 (الملغى لاحقا بموجب القانون رقم 81 لسنة 2016 بإصدار قانون الخدمة المدنية).
– شئون الأعضاء- تأديب- إعادة التحقيق بعد توقفه- الشروعُ في التحقيق مع أحد أعضاء النيابة فيما أُسْنِدَ إليه من مخالفاتٍ، ثم عدم استكمال إجراءاته لصدور قرار عن رئيس الجمهورية بنقل العضو إلى وظيفةٍ غير قضائية، ووقوف الإجراءات عند هذا الحد، بعد موافقة رئيس هيئة النيابة الإدارية؛ لا يُعَدُّ من الناحيةِ القانونية حِفْظًا للتحقيق، ولا يحولُ دون إعادة طرحه من جديدٍ في المخالفات نفسها إذا صدر حكم بإلغاء قرار نقله إلى الوظيفة غير القضائية؛ خاصةً أن الوقوف بالإجراءات كان لأمرٍ عارض يتصلُ بهذا النقل، ولم يكن لأسبابٍ موضوعية تتصل بموضوع المخالفات المُسندة إليه.
– شئون الأعضاء- تأديب- استلزمَ القانونُ أن تُقام الدعوى التأديبية من وزير العدل، دون أن يتطلب لذلك شكلا معينًا، فلم يُوجِب أن يكون تقريرُ الاتهام مُذَيَّلا بتوقيعه- يكفي في هذا المقام أن يأمر وزير العدل بإقامة الدعوى التأديبية، ثم تتولى هيئة النيابة الإدارية باقي الإجراءات؛ خاصةً أن أمرَ وزيرِ العدل بإقامة الدعوى لن يتأتى إلا بعد فحصٍ ودراسة للحالة القانونية للعضو المُحال، والوقوف على جميع الجوانب القانونية والإجرائية والواقعية لها- استلزامُ توقيع وزير العدل على تقرير الاتهام إغراقٌ في إجراءاتٍ شكلية لا طائل منها.
– شئون الأعضاء- تأديب- ارتكاب عضو النيابة الإدارية جريمة إصدار شيكاتٍ دون أن يقابلها رصيدٌ قائم وقابل للسحب، مخالفةٌ تنطوي على مساسٍ خطير بكرامة وظيفته القضائية، مما يفقِدُه الثقةَ والاعتبار اللذين يجب أن يتحلى بهما- يجب على شاغل الوظيفة القضائية التحلي بأكبر قدر من الاستقامة والأخلاق الحميدة التي تنأى به عن الدنايا، وأن يتحلى بالأمانة والصدق والنزاهة التي لا يستقيمُ معها أن يحرِّر شيكات لا يقابلها رصيد، وهو يعلم بحكم وظيفته أن ذلك يُشكِّلُ جريمةً جنائية- إذا أصدر مجلسُ التأديب قرارًا بعزل عضو النيابة الإدارية من وظيفته بعدما استيقنَ اقترافَه للمخالفاتِ المُسنَدة إليه بإصدار شيكاتٍ بدون رصيد، واستخلصَ ذلك استخلاصًا سائغًا من الأوراق، مع عدم قيام أي عيبٍ في تشكيل المجلس، أو إهداره لأية ضمانة من الضمانات المُقرَّرة قانونًا، كان قرارُه خاليًا من الغلو في تقدير الجزاء، موافقًا لحكم القانون، قائمًا على ما يبرِّرُه.
– شئون الأعضاء- تأديب- أفرد المشرِّعُ تنظيمًا متكاملا لمحاكمة أعضاء هيئة النيابة الإدارية بجميع درجاتهم تأديبيا، حدَّد فيه تشكيل مجلس التأديب، والعقوبات التي يجوز توقيعها، ومَنْ له سلطة إقامة الدعوى التأديبية، أو سلطة التحقيق، وكيفية إقامة هذه الدعوى، وغير ذلك من الضمانات- لم يُقرِّر المشرِّعُ ضمانات المحاكمة التأديبية عبثًا، ولم يفرضها اعتباطًا، بل قصد بها الوصول إلى محاكمةٍ تأديبية عادلة ومُنصفة ومحايدة، يتمخض عنها حكمٌ لمجلس التأديب يُمثِّل عنوانًا للحقيقة- إذا راعى مجلسُ التأديب هذه الضمانات، واستخلصَ حكمَه استخلاصًا سائغًا من الأوراق، كان حكمُه مطابقًا لصحيح القانون بمنأى عن الإلغاء، أما إذا أهدرَ أيةَ ضمانة من هذه الضمانات، أو بنى حكمَه على غير الثابت من الأوراق، وقع حكمُه مخالفًا للقانون، وكان متعينَ الإلغاء.
– المادتان (39) و(40) من القرار بقانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية، المعدَّل بموجب القانونين رقمي 12 لسنة 1989 و15 لسنة 1999.
شئون الأعضاء- تأديب- التنبيه- حدد المشرع على سبيل الحصر العقوبات التأديبية الجائز توقيعها على أعضاء النيابة الإدارية، وهي الإنذار واللوم والعزل، غير أن هناك إخلالا بواجبات الوظيفة ومقتضياتها قد يقع من عضو النيابة ولا يستأهل اتخاذ إجراءات التأديب، فشرع التنبيه لمواجهة هذا الإخلال، وناط توجيهه بكل من وزير العدل ورئيس هيئة النيابة الإدارية- القرار الصادر بتوجيه التنبيه إلى عضو النيابة الإدارية يعد قرارا إداريا، يستوفي مقوماته.
شئون الأعضاء- تأديب- استخدام عضو الهيئة وسائل التواصل الاجتماعي في الإساءة إلى الهيئة القضائية والحط من الإدارات التابعة لها واستعداء وتحريض الأعضاء على التمرد على القيادات، يمثل إخلالا بواجبات الوظيفة ومقتضياتها- إذا كان للعضو مطالب فعليه الالتجاء إلى القنوات الشرعية لعرضها- لا يغير من ذلك القول بأن التعليقات الصادرة عن العضو تدور في نطاق دائرة مغلقة على الفيس بوك، ومنحصرة على أعضاء النيابة الإدارية فقط دون غيرهم؛ لأن هذا الفعل محظور عليه أصلا إلا بإذن مسبق وكتابي من رئيس الهيئة، فضلا عن أن هذا الموقع يمكن اختراقه من الغير والاطلاع على ما ورد فيه بما يمثل إهانة للهيئة وقيادتها.