طلب الاستقالة هو ركن السبب فى القرار الإدارى الصادر بقبولها، ويلزم لصحة هذا القرار أن يكون الطلب قائمًا لحين صدور القرار مستوفيًا شروط صحته الشكلية والموضوعية، ومنها أن طلب الاستقالة باعتباره مظهرًا من مظاهر إرادة الموظف اعتزال الخدمة، يجب أن يصدر برضاء صحيح، ومن ثم يفسده كل ما يفسد الرضا من عيوب، وأهمها الإكراه إن توافرت عناصره، بأن يقدم الموظف الطلب تحت سلطان رهبة تبعثها الإدارة فى نفسه دون حق أو أن تقوم هذه الرهبة على أساس بأن تكون ظروف الحال تصور له خطرًا جسيمًا محدقًا يهدده هو أو غيره فى النفس أو الجسم أو الشرف أو المال، على أن يراعى فى تقدير هذا الإكراه جنس من وقع عليه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر فى جسامته، والمرجع فى هذا التقدير إلى القضاء فى حدود رقابته على القرارات الإدارية ووزنها بميزان المشروعية، بحسبان أن الإكراه يؤثر فى صحة القرار الإدارى بقبول الاستقالة فى هذه الحالة ــ مؤدى ذلك: قرار وزير العدل بقبول استقالة عضو هيئة قضايا الدولة استنادًا إلى طلبه المكتوب بقبول استقالته يكون قد قام على سببه الذى يبرره وينتج أثره فى إنهاء خدمته طالما لم يقم دليل بالأوراق أنه قدم هذا الطلب تحت تأثير إكراه من الجهة الإدارية بوسائل مادية أو معنوية مما يفسد الإرادة – تطبيق.