جلسة الأربعاء الموافق 30 من أكتوبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / أشرف محمد شهاب و صبري شمس الدين محمد.
الطعن رقم 241 لسنة 2019 اداري
وزارة الداخلية ” العاملين المدنيين غير المواطنين “. اخطار . مكافأة نهاية الخدمة . قرار وزاري ” تطبيقه “. هيئة عامة . حكم ” تسبيب معيب “. نقض ” ما يقبل من الأسباب”.
– وجوب إخطار الموظفين المدنيين غير المواطنين بوزارة الداخلية قبل إنتهاء عقودهم بشهرين عما إذا كانوا يقبلون الاستمرار في الخدمة بعد إنتهاء عقودهم طبقا للقرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 من عدمه.
– قبول الموظف الاستمرار في عمله بعد إنتهاء عقده تسوى مستحقاته المالية عن مدة خدمته السابقة على آخر راتب تقاضاه بتاريخ 30/4/2008 ثم يتم التعاقد وتوقيع العقد الجديد طبقا للقرار الوزاري سالف الذكر.
– يقوم مقام الاخطار القبول الضمني بتوقيع الموظف على العقد الجديد.
– تسري أحكام القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 من تاريخ الاخطار أو التوقيع على العقد الجديد . ويعتبر اعادة لتنظيم العلاقة الوظيفية بما لا يحتاج إلى صدور قرار بإنهاء خدمة الموظف لإبرام العقد الجديد ولا يحول دون حساب مكافأة نهاية الخدمة عن فترتين الأولى ما قبل تاريخ الاخطار أو تاريخ ابرام العقد الجديد وفقا للقواعد العامة من قانون الخدمة المدنية أو الموارد البشرية والفترة الثانية وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 . أساس ذلك. الحكم الصادر من الهيئة العامة بالمحكمة الاتحادية العليا.
– قضاء الحكم المطعون فيه باعتبار خدمة المطعون ضده واحدة متصلة . مخالفة لحكم الهيئة العامة . يوجب نقضه.
(الطعن رقم 241 لسنة 2019 اداري ، جلسة 30/10/2019)
____
لما كان من المقرر في نص المادة (40) من القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 بإصدار نظام استخدام الموظفين المدنيين غير المواطنين في وزارة الداخلية أوجبت إخطار العاملين بالوزارة بما إذا كانوا يقبلون الاستمرار في الخدمة بعد انتهاء عقودهم طبقا للأحكام الواردة في هذا النظام ويتم هذا الإجراء قبل شهرين على الأقل من موعد انتهاء العقد المبرم مع الموظف على أن تستمر العقود التي تم إبرامها أو تجديدها قبل صدور هذا النظام سارية لحين انتهائها ، وعند انتهائها تسوى مستحقات الموظف عن مدة خدمته السابقة وفقا لأحكام تلك العقود المنتهية وعلى أساس آخر راتب تقاضاه بتاريخ 30/4/2008 ثم يتم التعاقد وتوقيع العقد مع كل من يقبل الاستمرار في الخدمة وفقاً لأحكام النظام ونموذج عقد الاستخدام المرفق به.
وحيث إن مؤدى ما تقدم وفقا للحكم الصادر من هيئة المحكمة الاتحادية العليا بجلسة 23/9/2019 في الطعنين رقمي 798 ، 756 لسنة 2018 أنه يتعين لإعمال حكم المادة المذكورة إخطار الموظف بما إذا كان يقبل الاستمرار في الخدمة – بعد انتهاء عقده – طبقاً لأحكام القرار رقم 78 لسنة 2009 المشار إليه من عدمه ، ويقوم مقام هذه الإخطار قبوله ضمنياً هذه الأحكام بتوقيعه على العقد الجديد ، ومن ثم فإنه تسري أحكام هذا القرار اعتباراً من تاريخ إخطاره أو من تاريخ توقيعه على العقد الجديد ، وترتيباً على ذلك فإن سريان أحكام القرار الوزاري المذكور بما تضمنه من قواعد صرف مكافأة نهاية الخدمة على العقد الجديد ما هو إلا إعادة لتنظيم العلاقة الوظيفية بين الطرفين بما لا يحتاج معه إلى صدور قرار بإنهاء خدمة الموظف لإبرام العقد الجديد معه في ظل استمرار هذه العلاقة ، وبهذه المثابة فإن ذلك لا يحول دون حساب مكافأة نهاية الخدمة عن فترتين الأولي ما قبل تاريخ الإخطار أو تاريخ إبرام العقد الجديد وفقاً للقواعد العامة في قانون الخدمة المدنية أو الموارد البشرية التي تحكم العلاقة بين الطرفين عن هذه الفترة ، والفترة الثانية ما بعد الإخطار أو إبرام العقد الجديد وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 المشار إليه ، وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر واعتبر أن مدة خدمة المطعون ضده واحدة متصلة في حين أن هذه المدة موزعة على فترتين على نحو ما انتهى إليه حكم الهيئة الأمر الذي يوجب نقضه.
_____
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 106 لسنة 2018 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 14/5/2018 اختصم فيها الطاعنة طالباً الحكم بأحقيته في حساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس آخر راتب وعلى أساس كامل مدة خدمته وإلزام المدعى عليها بما هو مستحق في ذمتها.
وبجلسة 20/11/2018 قضت المحكمة بإلزام المدعي عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغا مقداره (380.083) درهما.
استأنفت الطاعنة الحكم المذكور بالاستئناف رقم 218 لسنة 2018 واستأنف المطعون ضده الحكم المذكور بالاستئناف رقم 222 لسنة 2018 وبجلسة 12/2/2019 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية في الاستئناف رقم 218 لسنة 2018 لسنة 2018 برفضه، وفي الاستئناف رقم 222 لسنة 2018 بتعديل الحكم المستأنف بإلزام وزارة الداخلية بأن تؤدي للمستأنف مبلغا مقداره 1.246.547 درهما فأقامت الطاعنة طعنها الماثل، وبجلسة 12/6/2019 قضت المحكمة الاتحادية العليا بوقف الفصل في الطعن تعليقيا لحين الفصل في الطعن رقم 756 لسنة 2018 المعروض على هيئة المحكمة.
وحيث إنه بعد صدور حكم الهيئة تم تعجيل نظر الطعن بتجديد جلسة لنظره.
وحيث إن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المذكور مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ذلك أنه انتهى إلى حساب مكافأة نهاية خدمة المطعون ضده باعتبارها مدة واحدة متصلة في حين أنه صدر القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 والذي بموجبه يتم حساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس فترتين منفصلتين لكل منهما أحكامه الخاصة به ، وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن المادة (40) من القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 بإصدار نظام استخدام الموظفين المدنيين غير المواطنين في وزارة الداخلية أوجبت إخطار العاملين بالوزارة بما إذا كانوا يقبلون الاستمرار في الخدمة بعد انتهاء عقودهم طبقا للأحكام الواردة في هذا النظام ويتم هذا الإجراء قبل شهرين على الأقل من موعد انتهاء العقد المبرم مع الموظف على أن تستمر العقود التي تم إبرامها أو تجديدها قبل صدور هذا النظام سارية لحين انتهائها ، وعند انتهائها تسوى مستحقات الموظف عن مدة خدمته السابقة وفقا لأحكام تلك العقود المنتهية وعلى أساس آخر راتب تقاضاه بتاريخ 30/4/2008 ثم يتم التعاقد وتوقيع العقد مع كل من يقبل الاستمرار في الخدمة وفقاً لأحكام النظام ونموذج عقد الاستخدام المرفق به.
وحيث إن مؤدى ما تقدم وفقا للحكم الصادر من هيئة المحكمة الاتحادية العليا بجلسة 23/9/2019 في الطعنين رقمي 798 ، 756 لسنة 2018 أنه يتعين لإعمال حكم المادة المذكورة إخطار الموظف بما إذا كان يقبل الاستمرار في الخدمة – بعد انتهاء عقده – طبقاً لأحكام القرار رقم 78 لسنة 2009 المشار إليه من عدمه ، ويقوم مقام هذه الإخطار قبوله ضمنياً هذه الأحكام بتوقيعه على العقد الجديد ، ومن ثم فإنه تسري أحكام هذا القرار اعتباراً من تاريخ إخطاره أو من تاريخ توقيعه على العقد الجديد ، وترتيباً على ذلك فإن سريان أحكام القرار الوزاري المذكور بما تضمنه من قواعد صرف مكافأة نهاية الخدمة على العقد الجديد ما هو إلا إعادة لتنظيم العلاقة الوظيفية بين الطرفين بما لا يحتاج معه إلى صدور قرار بإنهاء خدمة الموظف لإبرام العقد الجديد معه في ظل استمرار هذه العلاقة ، وبهذه المثابة فإن ذلك لا يحول دون حساب مكافأة نهاية الخدمة عن فترتين الأولي ما قبل تاريخ الإخطار أو تاريخ إبرام العقد الجديد وفقاً للقواعد العامة في قانون الخدمة المدنية أو الموارد البشرية التي تحكم العلاقة بين الطرفين عن هذه الفترة ، والفترة الثانية ما بعد الإخطار أو إبرام العقد الجديد وفقا لأحكام القرار الوزاري رقم 78 لسنة 2009 المشار إليه ، وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر واعتبر أن مدة خدمة المطعون ضده واحدة متصلة في حين أن هذه المدة موزعة على فترتين على نحو ما انتهى إليه حكم الهيئة الأمر الذي يوجب نقضه.