جلسة الأربعاء الموافق 15 من نوفمبر سنة 2017
برئاسة السيد القاضي / شهاب عبدالرحمن الحمادي– رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / د. أحمد الصايغ و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 659 لسنة 2017 اداري
خصومة ” نطاقها “. مدعي . خصم ” حقيقي “. محكمة ” حدودها “. حكم ” تسبيب معيب “. نقض ” ما يقبل من الأسباب”.
– المدعي . هو من يحدد نطاق الخصومة في الدعوى من حيث أشخاصها وموضوعها و سببها . عدم جواز للمحكمة من تلقاء نفسها . الخروج عن هذا النطاق.
– وجوب أن يكون الخصم حقيقيا في النزاع . ومعنيا به
– مثال.
( الطعن رقم 659 لسنة 2017 اداري ، جلسة 15/11/2017)
____
لما كان من الأصول المقررة في فقه المرافعات ، أنه إن كان المدعي هو الذي يحدد نطاق الخصومة في الدعوى من حيث أشخاصها ، موضوعها ، وسببها ، وأنه لا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تخرج عن هذا النطاق ، فإنه يتعين أن يكون الخصم حقيقيا في النزاع ومعنيا به ، ولما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها طلبت في صحيفة دعواها في الجزء المتعلق بالطلب الأصلي إلزام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ضم مدة خدمتها لدى وزارة التربية والتعليم إلى جهة عملها الحالية – المجلس الأعلى للأمن الوطني – وكان الثابت أن المطعون ضدها تعمل في إدارة الخدمات المساندة للمجلس المذكور وكان صرف معاشات ومكافآت الموظفين التابعين له ينظمها مرسوم بقانون اتحادي رقم (9) لسنة 2009، وقد نصت المواد 37 ، 38، 39 منه على أن طلبات ضم خدمة الموظف من جهات أخرى إلى جهة عمله يتعين أن تكون وفق هذه المقتضيات ، إذ إن هذا الصندوق هو الجهة المعنية بنظرها ، وتكون بذلك هيئة المعاشات ليست خصما حقيقيا في النزاع ، وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه مما حجبه عن بحث الطلب الاحتياطي في الدعوى ، وهو ما يعيبه بما يوجب نقضه .
المحكمة
_____
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 68 لسنة 2017 إداري كلي أبوظبي طالبة إلزام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية بضم مدة خدمتها لدى وزارة التربية والتعليم إلى خدمتها لدى جهة عملها الحالية – المجلس الأعلى للأمن الوطني، واحتياطيا القضاء بإلزام هيئة المعاشات بأن تؤدي لها مكافأة نهاية خدمتها عن السنوات التي عملت بها لدى وزارة التربية والتعليم، وقالت شرحاً لدعواها إنها كانت قد عملت لدى وزارة التربية والتعليم خلال الفترة الممتدة من 2/9/1989 وحتى 1/9/2010 وأنهيت خدمتها للاستقالة ثم التحقت للعمل لدى المجلس الأعلى للأمن الوطني – إدارة الطوارئ والأزمات – إدارة الخدمات المساندة حيث شغلت وظيفه رئيس وحدة التدريب ، وأنها لازالت على رأس عملها إلى الآن وأنها بتاريخ 9/1/2011 بواسطة جهة عملها تقدمت بطلب ضم خدمتها السابقة إلى فترة عملها الحالية وهو ما لم تقبله الهيئة العامة للمعاشات ، ومن ثم كانت الدعوى ، ومحكمة أول درجة قضت في 30/4/2017 برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا القضاء بالاستئناف رقم 96 لسنة 2017 ، ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قضت في 17/7/2017 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بالزام الهيئة العامة للمعاشات بضم خدمة الطاعنة لدى جهة عملها السابقة – وزارة التربية والتعليم – إلى جهة عملها الحالية – المجلس الأعلى للأمن الوطني – فكان الطعن المطروح الذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظره في جلسة ، فتم نظرها علي النحو المبين بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بأسباب الُّطعن الثلاثة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ، والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول : إن المطعون ضدها عملت لدى وزارة التربية والتعليم ، وقد تم ربط معاش لها وفق القانون رقم 7 لسنة 1999 وأنها مسجلة حاليا بصندوق معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي المجلس الأعلى للأمن الوطني رقم 9 لسنة 2009 ، والذي يعتبر جهة مستقلة عن هيئة المعاشات ، كما أن كل طلب بضم خدمة موظف مسجل بهذا الصندوق يتعين أن يكون وفق ما تنص عليه قواعد وإجراءات المواد
37،38،39 من القانون المذكور ، وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من الأصول المقررة في فقه المرافعات ، أنه إن كان المدعي هو الذي يحدد نطاق الخصومة في الدعوى من حيث أشخاصها ، موضوعها ، وسببها ، وأنه لا يجوز للمحكمة من تلقاء نفسها أن تخرج عن هذا النطاق ، فإنه يتعين أن يكون الخصم حقيقيا في النزاع ومعنيا به ، ولما كان ذلك وكان الواقع في الدعوى أن المطعون ضدها طلبت في صحيفة دعواها في الجزء المتعلق بالطلب الأصلي إلزام الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية ضم مدة خدمتها لدى وزارة التربية والتعليم إلى جهة عملها الحالية – المجلس الأعلى للأمن الوطني – وكان الثابت أن المطعون ضدها تعمل في إدارة الخدمات المساندة للمجلس المذكور وكان صرف معاشات ومكافآت الموظفين التابعين له ينظمها مرسوم بقانون اتحادي رقم (9) لسنة 2009، وقد نصت المواد 37 ، 38، 39 منه على أن طلبات ضم خدمة الموظف من جهات أخرى إلى جهة عمله يتعين أن تكون وفق هذه المقتضيات ، إذ إن هذا الصندوق هو الجهة المعنية بنظرها ، وتكون بذلك هيئة المعاشات ليست خصما حقيقيا في النزاع ، وهو ما لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه مما حجبه عن بحث الطلب الاحتياطي في الدعوى ، وهو ما يعيبه بما يوجب نقضه .