جلسة 22 من فبراير سنة 2012
الطعن رقم 7737 لسنة 54 القضائية (عليا)
(الدائرة السادسة)
– المدارس الخاصة– الترخيص في إنشائها أو التوسع فيها، سواء بزيادة عدد الفصول أو بإنشاء مرحلة نوعية تعليمية أخرى، يكون بقرار من مديرية التربية والتعليم المختصة- استلزم المشرع تشكيل لجنة فنية لإجراء المعاينة اللازمة للتأكد من صلاحية الموقع والمبنى والمرافق والتجهيزات وغيرها قبل منح الموافقة النهائية– في حالة التوسع في المدرسة يتعين توفر كل الشروط والمواصفات السابقة، محسوبة على نسبة الزيادة من حيث عدد الفصول وعدد التلاميذ، تأسيسا على أن لكل تلميذ قدرا محسوبا من مساحة الفصول اللازمة لتلقي الدروس، ومساحة أخرى من المرافق والمنشآت.
– المواد أرقام (54) و(55) و(57) من قانون التعليم، الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، معدلا بموجب القانون رقم 233 لسنة 1988.
– المادة رقم (1) من قرار وزير التربية والتعليم رقم 331 لسنة 2006، الصادر بتاريخ 1/9/2006 في شأن ضوابط وتنظيم العمل بالمدارس الدولية وإجراءات الترخيص لها.
في يوم السبت الموافق 2/2/2008 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام برقم 7737 لسنة 54 القضائية عليا، في الحكم الصادر عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الثالثة) بجلسة 8/1/2008 في الدعوى رقم 34253 لسنة 61 القضائية الذي قضى بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة المدعى عليها المصروفات.
وطلبت الجهة الإدارية الطاعنة في ختام تقرير الطعن -لما أوردته به من أسباب- تحديد أقرب جلسة ممكنة أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا لتأمر بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتا حتى يتم الفصل في موضوع الطعن، وبإحالة الطعن إلى دائرة الموضوع بالمحكمة الإدارية العليا لتقضي فيه بقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده بصفته وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني في موضوع الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وبرفضه موضوعا وإلزام الجهة الطاعنة المصروفات.
وتدوول نظر الطعن أمام الدائرة السادسة (فحص طعون) بالمحكمة الإدارية العليا وذلك على النحو الثابت بالأوراق حتى قررت إحالة الطعن إلى الدائرة السادسة (موضوع) بالمحكمة الإدارية العليا التي نظرته أمامها بجلسات المرافعة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قدم المطعون ضده بجلسة 17/3/2010 مذكرة وحافظة مستندات طويت على المستندات الواردة بيانها على غلافها، ثم قدمت الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على المستندات الوارد بيانها على غلافها، وبجلسة 19/5/2010 قدمت الجهة الإدارية الطاعنة حافظة مستندات طويت على المستندين الوارد بيانهما على غلافها، وبتلك الجلسة قدمت الجهة الإدارية أيضا مذكرة بدفاعها صممت فيها على طلباتها التي سبق أن أبدتها بتقرير الطعن، وبتلك الجلسة أيضا قدم المطعون ضده حافظتي مستندات طويتا على المستندات الوارد بيانها على غلافيهما، وبجلسة 23/2/2011 قدمت هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات طويت على المستند الوارد بيانه على الغلاف، وبجلسة 28/9/2011 قدم المطعون ضده حافظة مستندات، وبجلسة 23/11/2011 قدمت هيئة قضايا الدولة حافظة طويت على مستند وحيد ورد بيانه على غلافها، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة 22/2/2012 وصرحت بتقديم مستندات ومذكرات لمن يشاء خلال شهر واحد، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة تطلب الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتي التقاضي.
وحيث إن الطعن قد استوفى جميع أوضاعه الشكلية فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
وحيث إنه عن موضوع الطعن فإن عناصر هذه المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق في أن المطعون ضده بصفته الممثل القانوني لمدرسة… التابعة لإدارة النزهة التعليمية كان قد أقام ضد الجهة الإدارية الطاعنة الدعوى رقم 34253 لسنة 61 ق أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، طلب في عريضتها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، مع حفظ كافة حقوقه الأخرى، وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات.
وقال المدعي شرحا لدعواه إن المدرسة التي يمثلها هي إحدى المدارس الخاصة التي تم إنشاؤها في ظل العمل بأحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 وقرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1988 في شأن التعليم الخاص، وإن هذه المدرسة ملتزمة بالكثافة المقررة لكل مرحلة من المراحل المختلفة على النحو الوارد بقرار وزير التربية والتعليم رقم 306 لسنة 1993، وإنه قد تقدم بطلب إلى الوزارة المذكورة للترخيص لتلك المدرسة في تدريس مناهج الدبلومة الأمريكية، وذلك بعد أن استوفى جميع الإجراءات اللازمة قبل التقدم بهذا الطلب، والمتمثلة في توقيع بروتوكول مع هيئة الاعتماد الدولي (سيتا) بالولايات المتحدة الأمريكية واعتماده من السفارة المصرية، وسدد جميع الالتزامات المالية وغيرها من الإجراءات، إلا أن المدرسة فوجئت بتوقف إجراءات الترخيص بدعوى وجود خطاب من هيئة الأبنية التعليمية تضمن وجود مخالفات نسبتها الهيئة المذكورة إلى المدرسة تتعلق بشرط الكثافة وَقَعَتْ عام 2001، وهذه المخالفات غير صحيحة ولا سند لها من الواقع، ومن ثم امتنعت الجهة الإدارية عن إصدار الترخيص المطلوب رغم استيفاء المدرسة الشروط المطلوبة، مما حداه على إقامة هذه الدعوى للحكم بطلباته التي أوردها في عريضتها.
………………………………….
وبجلسة 8/1/2008 أصدرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الثالثة) حكمها بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها مصروفات هذا الطلب.
وشيدت المحكمة هذا القضاء -بعد أن استعرضت نصوص المواد 54 و55 و57 من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981- على أساس أن المخالفات المنسوبة للمدرسة قد أزيلت، ومن ثم فإن شروط الترخيص لتلك المدرسة بتدريس مناهج الدبلومة الأمريكية تكون قد توفرت فيها، ومن ثم يضحى قرار الجهة الإدارية برفض هذا الترخيص قد جاء بحسب الظاهر من الأوراق مخالفا للقانون مرجح الإلغاء عند الفصل في طلب الإلغاء، مما يتوفر معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ هذا القرار، فضلا عن توفر ركن الاستعجال في هذا الطلب وذلك بسبب الأضرار المادية والمعنوية التي تصيب ملحق المدرسة من جراء تنفيذ هذا القرار واستمرار تنفيذه والتي لا يمكن التعويض عنها في حالة الحكم بإلغاء هذا القرار. وإنه إذْ استقام طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على ركنيه، فإنه يتعين الحكم بوقف تنفيذه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات.
………………………………….
ونظرا إلى أن هذا القضاء لم يلق قبولا من الجهات الإدارية المحكوم ضدها فقد طعنت عليه بالطعن الماثل، ناعية عليه مخالفة القانون على أساس أن هيئة الأبنية التعليمية قد انتهت في ضوء قرار وزير التربية والتعليم رقم 331 لسنة 2006 إلى رفض الطلب المقدم من المدرسة على أساس أن الموقع المخصص لهذا القسم غير صالح لإنشائه، وذلك بالمعاينة على الطبيعة بتاريخ 17/4/2006، كما أن هذه الهيئة ذكرت أن وجود أكشاك وغرفة جيم وتظليل جزء بالمظلة لعمل غرفة تربية رياضية ومحلات يؤثر في نصيب الطالب في فناء المدرسة وبالتبعية على كثافة الفصول، مما حدا الجهة الإدارية على إصدار القرار المطعون فيه لمطابقته بحسب الظاهر من الأوراق للقانون، ومن ثم يكون غير مرجح الإلغاء عند الفصل في هذا الطلب، مما ينتفي معه ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، ومن ثم كان يتعين على محكمة أول درجة أن تقضي برفض هذا الطلب، وإذْ قضت بغير ذلك فإن هذا القضاء يكون مخالفا للقانون خليقا بالإلغاء، والقضاء مجددا برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضده بصفته المصروفات عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات.
………………………………….
وحيث إنه عن مدى توفر ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن المادة 54 من قانون التعليم، الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981، المعدل بالقانون رقم 233 لسنة 1988 تنص على أنه: “يعتبر مدرسة خاصة كل منشأة غير حكومية تقوم أصلا أو بصفة فرعية بالتعليم أو الإعداد المهني والفني قبل مرحلة التعليم الجامعي…”.
وتنص المادة (55) من هذا القانون على أن: “تنشأ المدارس الخاصة لتحقيق بعض أو كل الأغراض الآتية:
1- المعاونة في مجال التعليم الأساسي أو الثانوي (العام والفني) ووفق الخطط والمناهج المقررة في المدارس الرسمية المناظرة.
2- التوسع في دراسة لغات أجنبية بجانب المناهج الرسمية المقررة.
3- دراسة مناهج خاصة وفق ما يقرره وزير التعليم بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم.
وتنص المادة (57) منه على أنه: “لا يجوز إنشاء مدرسة خاصة أو التوسع فيها أو تنظيم دروس للتقوية إلا بترخيص سابق من مديرية التربية والتعليم المختصة، على أنه بالنسبة لمدارس التعليم الثانوي العام يصدر الترخيص بإنشائها أو التوسع فيها بقرار من وزير التعليم ضمن إطار السياسة القومية للتعليم…”.
وحيث إن المادة (1) من قرار وزير التربية والتعليم رقم 331 الصادر بتاريخ 1/9/2006 في شأن ضوابط تنظيم العمل بالمدارس الدولية وإجراءات الترخيص لها تنص على أن: “يعمل في شأن الترخيص بإنشاء مدارس دولية أو قسم دولي بالمدارس الخاصة وتنظيم العمل بهذه المدارس والأقسام بالضوابط المرفقة”.
وقد تضمنت هذه الضوابط ما يلي: “يكون الترخيص بفتح مدرسة دولية أو إنشاء قسم دولي بأي مدرسة قائمة طبقا للضوابط الآتية:
1- تقديم طلب للحصول على الموافقة المبدئية للوزير من الممثل القانوني للمدرسة من خلال الإدارة العامة للتعليم الخاص، موضحا به مكان المدرسة، واسم الشركة مالكة المدرسة، والجهة المانحة للشهادة، وإقرار بالالتزام بهذه الضوابط، ولا يجوز البدء في أي إجراء في شأن إنشاء المدرسة الدولية أو القسم إلا بعد إخطار الممثل القانوني بهذه الموافقة.
2- في حالة قبول الطلب يتعين على الطالب تقديم ما يلي:
أ- أصل البروتوكول المبرم مع الجهة المانحة للشهادة معتمدا من الملحق الثقافي المصري بسفارتنا بدولة الجهة المانحة، على أن يوضح بالبرتوكول ما يلي:
– مدة الدراسة والسلم التعليمي وسن القبول.
– المسمى الرسمي للشهادة وتحديد الجهة التي تعتمد الشهادة النهائية.
– المانح الأصلي للشهادة.
(ب) تقديم نسخ من الخطة والمنهج مترجمة للغة العربية فى حالة عدم وجود قائمة بالكتب من الهيئة المانحة، بالإضافة إلى نسخة من الكتب لمراجعتها بمعرفة الأجهزة الفنية بالوزارة والتأكد من معادلتها للمناهج المصرية…
(ج) تقديم نموذج من الشهادة النهائية التي تصدر من المانح الأصلي للشهادة أو من هيئة الاعتماد المختصة.
(د) موافقة هيئة الأبنية التعليمية على المدرسة.
3- …”.
وحيث إن أحكام المحكمة الإدارية العليا مستقرة في ضوء المواد المذكورة سالفا من قانون التعليم والمادة (1) من قرار وزير التربية والتعليم رقم 331 لسنة 2006 المذكورة سالفا أن المشرع قد حظر إنشاء مدرسة خاصة أو التوسع فيها إلا بترخيص سابق من مديرية التربية والتعليم المختصة، وأن التوسع في المدرسة شأنه شأن الإنشاء يتطلب صدور ترخيص طبقا لحكم المادة 57 من القانون المذكور، وذلك للحكمة نفسها من إنشاء المدرسة، وهي أن تكون من حيث المبنى والمرافق والتجهيزات مناسبة لمقتضيات رسالتها المنشودة وطبقا للشروط والمواصفات التي يصدر بها قرار عن وزير التعليم.
وإذا كان المشرع قد استلزم في إنشاء المدرسة وقبل منح الموافقة النهائية أن تشكل لجنة فنية لإجراء المعاينة اللازمة للتأكد من صلاحية الموقع والمبنى والمرافق والتجهيزات وغيرها من الشروط والمواصفات المناسبة لمقتضيات رسالة المدرسة فإنه في حالة التوسع في المدرسة يتعين أيضا توفر كل هذه الشروط والمواصفات، محسوبة على نسبة الزيادة في المدرسة من حيث عدد الفصول وعدد التلاميذ، تأسيسا على أن لكل تلميذ قدرا محسوبا من مساحة الفصول اللازمة لتلقي الدروس ومساحة أخرى من المرافق والإنشاءات. (يراجع في هذا الشأن حكم المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 7363 لسنة 44 القضائية عليا بجلسة 9/4/2000)
وحيث إنه تطبيقا لما تقدم، ولما كان البادي من ظاهر الأوراق المقدمة من المطعون ضده أمام محكمة أول درجة وبالقدر اللازم للفصل في الشق العاجل أن المدرسة التي يمثلها قد تقدمت بطلب للترخيص لها في إنشاء قسم دولي بها لتدريس نظام الدبلومة الأمريكية بها، وهي تعادل الشهادة الثانوية العامة المصرية، وأرفقت المدرسة بطلبها جميع المستندات المتطلبة للترخيص لهذه النوعية من الدراسة، وهي البروتوكول الموقع من الجهة المانحة للشهادة معتمدا من المستشار الثقافي ومدير البعثة التعليمة المصرية بواشنطن، موضحا بهذا البروتوكول جميع البيانات التي تطلبها قرار وزير التربية والتعليم رقم 331 لسنة 2006 الصادر بتاريخ 11/9/2006 في شأن ضوابط تنظيم العمل بالمدارس الدولية وإجراءات الترخيص بها المشار إليه، وكذلك نموذج الشهادة النهائية مع أصل الدبلومة النهائية، ونسخة من الخطة والمناهج، مع نسخة من الكتب الخاصة بتدريس المناهج، حيث تم تشكيل لجنة فنية من قبل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة لمعاينة القسم المطلوب الترخيص به بالمدرسة المطعون ضدها والتي لم تُبدِ أية ملاحظات على المبنى الخاص بالقسم، ورغم ذلك فوجئت المدرسة بامتناع الوزارة عن الترخيص اللازم لبدء الدراسة بهذا القسم، حيث تبين من مذكرة الإدارة القانونية بمديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة أن سبب امتناع الجهة الإدارية الطاعنة عن إصدار الترخيص المطلوب للمدرسة هو ما نسبته هيئة الأبنية التعليمية إلى المدرسة من مخالفات تتعلق بكثافة الفصول في العام الدراسي 2001، مما حدا مديرية التربية والتعليم بمحافظة القاهرة على تشكيل لجنة لبحث ما هو منسوب للمدرسة في هذا الشأن.
وقد أعدت تلك اللجنة تقريرا انتهت فيه إلى أن المحالفات المنسوبة لتلك المدرسة بشأن الكثافة في عام 2001 قد أزيلت، وانتهى رأي تلك اللجنة إلى أنه لا مانع من الترخيص لتلك المدرسة في فتح القسم الدولي لتدريس الدبلومة، وهو ما حدا الإدارة العامة للشئون القانونية بوزارة التربية والتعليم على مخاطبة مدير عام الإدارة العامة للتعليم الخاص بالوزارة بالرأي نفسه، ونظرا إلى أن الجهة الطاعنة قد أقامت قرارها المطعون فيه على مخالفة المدرسة للكثافة المقررة للمدرسة في عام 2001، وقد قامت المدرسة بإزالة تلك المخالفات حسبما انتهت إليه اللجان الفنية والإدارية التي شكلتها الجهة الإدارية الطاعنة، ولم تبرر الجهة الإدارية الطاعنة قرارها المطعون فيه استنادا إلى سبب آخر غير السبب المذكور آنفا،؛ فإن هذا القرار يكون قد صدر غير مستند إلى سبب مشروع يبرره، مما يجعله مخالفا للقانون مرجح الإلغاء عند الفصل في طلب إلغائه، وهو ما يتوفر به ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فضلا عن توفر ركن الاستعجال في هذا الطلب وذلك نتيجة للأضرار المادية والمعنوية التي تلحق المطعون ضده بصفته الممثل القانوني وصاحب المدرسة المذكورة سالفا من جراء صدور هذا القرار وتنفيذه والاستمرار في تنفيذه، وهي أضرار لا يمكن تداركها ما لم يصدر حكم في طلب إلغاء هذا القرار يقضي بإلغائه.
ومن ثم فإنه إذْ توفر لطلب وقف تنفيذ هذا القرار ركنا الجدية والاستعجال، فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بما تقدم فإنه يكون قد صدر مطابقا للقانون، مما يكون معه الطعن عليه غير قائم على سند من الواقع والقانون خليقا بالرفض.
وحيث إن الجهة الإدارية الطاعنة تكون بذلك قد خسرت الطعن فمن ثم حق إلزامها المصروفات عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات.
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا، وبرفضه موضوعا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.