جلسة 24 من نوفمبر سنة 2007
(الدائرة الرابعة)
الطعن رقم 29207 لسنة 52 القضائية عليا.
– تأديب- دعوى تأديبية- الحكم بإعادة الدعوى التأديبية إلى المحكمة لبطلان الإعلان- وجوب متابعة المتهم للدعوى وإلا عُدَّ الحكم حضوريًا في مواجهته.
المادة رقم (44) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقرار بقانون رقم 47 لسنة 1972.
صدور الحكم بإعادة الدعوى التأديبية إلى المحكمة التأديبية المختصة لبطلان إعلان المتهم بإجراءات محاكمته يترتب عليه اتصال علمه بتلك الدعوى بعد إعادتها وانعقاد الخصومة فيها على الوجه الصحيح- أساس ذلك: وجوب أن ينشط المتهم في مباشرة هذه الدعوى، ومتابعة السير في إجراءاتها ومباشرة حقه في الدفاع عن نفسه- ترتيبا على ذلك: الحكم الصادر في تلك الدعوى بعد إعادتها يكون حضورياً في مواجهة المتهم، وعليه الالتزام بإقامة طعنه خلال ستين يوماً من تاريخ صدور هذا الحكم- تطبيق.
بتاريخ 19/7/2006 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 29207لسنة52ق في الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية بأسيوط بجلسة 11/2/2006 في الدعوى رقم 57 لسنة 13ق الذي قضى منطوقه بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وطلب الطاعن في نهاية تقرير طعنه الحكم بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، واحتياطيا: إعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للقضاء فيها مجدداً بهيئة أخرى.
وبتاريخ 7/8/2006 تم إعلان تقرير الطعن للنيابة الادارية. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت في نهايته الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد المقرر قانوناً.
وتم تداول الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، وبجلسة 2/9/2007 قررت المحكمة إحالة الطعن لدائرة الموضوع لنظره بجلسة 3/11/2007 وتم نظر الطعن بهذه الجلسة على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبها قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانوناً.
ومن حيث إن مثار النزاع في الطعن الماثل أنه بتاريخ 5/11/1985 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية بإيداع تقرير اتهام ضد/…. (الطاعن) المدرس بمدرسة العروبة الإعدادية الحديثة ببني مزار (درجة ثالثة)؛ لأنه بوصفه السابق وبدائرة مديرية التربية والتعليم انقطع عن العمل دون إذن وفي غير الأحوال المرخص بها قانوناً اعتباراً من 11/8/1984.
وطلبت النيابة الإدارية محاكمته عن هذه المخالفة بالمواد الواردة بتقرير الاتهام.
وتم تداول الدعوى أمام المحكمة التأديبية بأسيوط على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وبجلسة 26/10/1986 صدر الحكم بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
وإذ لم يرتض الطاعن هذا الحكم فقد أقام الطعن رقم 8820 لسنة 46 ق أمام المحكمة الإدارية العليا التي قضت بجلسة 14/12/2002 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى رقم 57 لسنة 13 ق إلى المحكمة التأديبية بأسيوط للفصل فيها مجددا من هيئة أخرى.
وأعيدت الدعوى للمحكمة التأديبية بأسيوط وتحدد لنظرها جلسة 10/11/2003 وتم تداولها على النحو الموضح بمحاضر الجلسات، ولم يحضر الطاعن، وبجلسة 11/2/2006 صدر الحكم المطعون فيه بمجازاة الطاعن بالفصل من الخدمة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد صدر باطلاً لبطلان إجراءات المحاكمة التأديبية؛ إذ لم يعلن الطاعن بتاريخ الجلسة وقرار الإحالة، كما أن الحكم مشوب بالفساد في الاستدلال؛ إذ الثابت قيامه بتنفيذ الحكم الصادر في الطعن رقم 8820لسنة46ق بجلسة 14/12/2002، وصدر قرار تعيينه رقم 35لسنة86 وتسلم عمله بمدرسة العروبة ببني مزار.
ومن حيث إن المادة 44 من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة72 تنص على أن “ميعاد رفع الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه…”.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن صدور الحكم بإعادة الدعوى التأديبية إلى المحكمة التأديبية المختصة لبطلان إعلان المتهم بإجراءات محاكمته يترتب عليه اتصال علمه بتلك الدعوى بعد إعادتها، وانعقاد الخصومة فيها على الوجه الصحيح؛ لأنه قد أصبح حرياً به أن ينشط في مباشرة هذه الدعوى ومتابعة السير في إجراءاتها ومباشرة حقه في الدفاع عن نفسه، وعليه فإن الحكم الصادر في تلك الدعوى بعد إعادتها يكون قد صدر حضورياً في مواجهة المتهم، وعليه الالتزام بإقامة طعنه خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 11/2/2006 وقد أقام الطاعن طعنه الماثل بعد الميعاد المقرر للطعن على هذا الحكم في 19/7/2007، في حين أن الحكم يعد حضورياً في مواجهته باعتبار أنه قد سبق له الطعن في الحكم الصادر بفصله من الخدمة، وصدر الحكم بإعادة الدعوى للمحكمة التأديبية لبطلان الإعلان، وإذ لم ينشط الطاعن لمباشرة دعواه بعد إعادتها للمحكمة التأديبية، فإن الحكم في الدعوى يكون حضورياً في مواجهته، وكان عليه أن يقيم طعنه الماثل في موعد غايته 16/4/2006 – بمراعاة ميعاد المسافة-، وإذ لم يقم طعنه إلا في 19/7/2006 فإنه يكون غير مقبول شكلاً.
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعن شكلاً لإقامته بعد المواعيد المقررة قانوناً.