جلسة الأربعاء الموافق 24 من يونيو سنة 2015
برئاسة السيد القاضي الدكتور / عبدالوهاب عبدول – رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة د. أحمد الصايغ و عبدالله بوبكر السيري.
( 33 )
الطعن رقم 519 لسنة 2014 إداري
حكم” بيانات التسبيب” “تسبيب معيب”. بطلان. دفاع” الاخلال بحق الدفاع”. نقض “ما يقبل من الأسباب”.
– لسلامة الحكم. وجوب تضمنه ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد ألمت بوقائع الدعوى واستخلصت صورتها الصحيحة وأنزلت عليها التكييف القانوني السليم واطاحت بدفاع الخصوم وأوجه دفوعهم الجوهرية.
– الرد القاصر لدفاع الطاعن الجوهري يحجب المحكمة الاتحادية العليا عن بسط رقابتها القانونية على صحة وسلامة الأسس التي قام عليها الحكم. اثره. قصور مبطل.
– مثال لتسبيب معيب.
ـــــــ
لما كان من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة من أنه يجب لسلامة الحكم أن يتضمن ما يطمئن المطلع عليه أن محكمة الموضوع ألمت بوقائع الدعوى ، واستخلصت صورتها الصحيحة مما احتوته من أوراق وأنزلت عليها التكييف القانوني السليم ، وأحاطت بمناحي دفاع الخصوم وأوجه دفاعهم الجوهري منها عن بصر وبصيرة ، وأنها ردت عليها الرد الكافي والسائغ وبما لا يخالف القانون ومبادئه الراسخة .
ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة وفي معرض بيانها لعدم مشروعية قرار فرض الغرامات عليها ومنعها من نشاطها لموسمين متتالتين للحج والعمرة قد تمسكت بدفاعها الوارد بسبب النعي ، وأن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد رد على هذا الدفاع بالقول :” ..إن القرارات التي استندت إليها المطعون ضدها فيما قضت به على الطاعنة من غرامات بموجب قرارها الطعين كان مرجعها القراران الوزاريان رقمي 39 و 40 لسنة 2006 وما هو أصلح للطاعنة من قرار مجلس الوزراء رقم 30 لسنة 2013 … ” وهو رد لا يواجه العناصر القانونية لدفاع الطاعنة من حيث مدى جواز تطبيق نصوص تشريعية تقرر جزاءات بأثر رجعي، وما إذا كان هذا التطبيق يتفق أو يتعارض مع نص المادة 112 من دستور الدولة ، وتبعاً لذلك يكون الرد قد جاء قاصراً وغير كاف ، وهو ما يحجب المحكمة الاتحادية العليا عن بسط رقابتها القانونية على صحة وسلامة الأسس التي أقام عليها الحكم قضاءه وما يعيب الحكم بالقصور المبطل الموجب للنقض
ـــــــــ
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 67 لسنة 2014 إداري كلي أبوظبي اختصمت فيها المطعون ضدهما واستقرت طلباتها الختامية على طلب إلغاء تغريمها وإيقاف نشاطها عن تنظيم الحج والعمرة لموسمين متتابعين ، وقالت شرحاً لدعواها أن المطعون ضدها الثانية أصدرت في 16/1/2014 قرار توقيع غرامات مالية ، وإيقاف نشاط الطاعنة تأسسا على أنها ارتكبت مخالفات تنظيميه لموسم الحج لعام 2013 بتجاوز العدد المصرح به من الحجاج ، وعدم إبرام عقود معهم ، وعدم اعتماد السكن بمكة ، وسوء الإدارة ، ومخالفة الشروط والتعليمات حال أن هذه المخالفات لا أساس لها في الواقع ، وتبعاً لذلك يكون القرار غير مشروع لسببه ، ومن ثم كانت الدعوى ، ومحكمة أول درجة قضت بجلسة 30/4/2014 برفض الدعوى ، استأنفت الطاعنة هذا القضاء بالاستئناف رقم 101 لسنة 2014 ، ومحكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قضت بالتأييد فكان الطعن المطروح الذي عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت الدائرة جدارة نظرة في جلسة ، فتم نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات وتحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالوجهين الثاني والثالث من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويلة إذ قضى بمشروعية القرار المطعون فيه ملتفتا عن دفوعها ودفاعها من أن الإدارة فرضت عليها غرامات ومنعتها من تنظيم الحج والعمرة لموسمين متتالين وهو جزاء فرضته عملا بالقرارين 30 ، 31 لسنة 2013 حال أنه لم يعمل بهذين القرارين إلا بعد انتهاء موسم الحج الذي وقعت فيه المخالفات المنسوبة للطاعنة وهو مالم يفطن إليه الحكم المطعون فيه ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله لما هو مقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة من أنه يجب لسلامة الحكم أن يتضمن ما يطمئن المطلع عليه أن محكمة الموضوع ألمت بوقائع الدعوى ، واستخلصت صورتها الصحيحة مما احتوته من أوراق وأنزلت عليها التكييف القانوني السليم ، وأحاطت بمناحي دفاع الخصوم وأوجه دفاعهم الجوهري منها عن بصر وبصيرة ، وأنها ردت عليها الرد الكافي والسائغ وبما لا يخالف القانون ومبادئه الراسخة .
ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة وفي معرض بيانها لعدم مشروعية قرار فرض الغرامات عليها ومنعها من نشاطها لموسمين متتالتين للحج والعمرة قد تمسكت بدفاعها الوارد بسبب النعي ، وأن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد رد على هذا الدفاع بالقول :” ..إن القرارات التي استندت إليها المطعون ضدها فيما قضت به على الطاعنة من غرامات بموجب قرارها الطعين كان مرجعها القراران الوزاريان رقمي 39 و 40 لسنة 2006 وما هو أصلح للطاعنة من قرار مجلس الوزراء رقم 30 لسنة 2013 … ” وهو رد لا يواجه العناصر القانونية لدفاع الطاعنة من حيث مدى جواز تطبيق نصوص تشريعية تقرر جزاءات بأثر رجعي، وما إذا كان هذا التطبيق يتفق أو يتعارض مع نص المادة 112 من دستور الدولة ، وتبعاً لذلك يكون الرد قد جاء قاصراً وغير كاف ، وهو ما يحجب المحكمة الاتحادية العليا عن بسط رقابتها القانونية على صحة وسلامة الأسس التي أقام عليها الحكم قضاءه وما يعيب الحكم بالقصور المبطل الموجب للنقض دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن الأخرى على أن يكون مع النقض الإحالة .