جلسة الأربعاء الموافق 13 من ابريل سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / عبدالحق أحمد يمين و أشرف محمد شهاب.
الطعن رقم 240 لسنة 2018 اداري
1) وزارة الاقتصاد ” سلطتها “. وكالة تجارية ” شطبها “. اخطار . قرار اداري ” بطلانه “. بطلان. حكم ” خطأ في تطبيق القانون “. قانون ” تطبيقه “. نقض ” ما يقبل من أسباب”.
– لوزارة الاقتصاد سلطة تقديرية في شطب الوكالة التجارية من سجل الوكلاء التجاريين . إذا ثبت لها قيام سبب من أسباب شطب الوكالة كالفسخ والانقضاء أو زوال أحد الشروط المنصوص عليها في القانون عن الوكيل التجاري . شريطه . اخطار ذوي الشأن بكتاب مسجل للحضور أمامها في ميعاد غايته ستون يوما لسماع اعتراضهم عن سبب الشطب فإذا تخلفوا أعادت الاجراء مرة أخرى بذات الطريقة . أساس ذلك؟
– الغاية من الأخطار . ضمانه أساسية لذوي الشأن يترتب على تخلفه بطلان قرار شطب القرار.
– قضاء الحكم المطعون فيه بشطب الوكالة التجارية موضوع النزاع رغم خلو أوراق الدعوى من اخطار الطاعنة بالحضور قبل اتخاذ قرار الشطب وهو اجراء جوهري يتعين اتخاذه قبل قرار الشطب ويترتب على اغفاله بطلان القرار . خطأ في تطبيق القانون . يوجب نقضه .
( الطعن رقم 240 لسنة 2018 اداري، جلسة 17/4/2019 )
2) قرار إداري ” الغاءه “. تعويض .
– الغاء القرار الإداري لعيب شكلي . لا يصلح بذاته سببا للتعويض.
( الطعن رقم 240 لسنة 2018 اداري، جلسة 17/4/2019 )
_____
1- لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى المادتين 14 ، 15 من القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية وتعديلاته أن وزارة الاقتصاد تترخص بما لها من سلطة تقديرية في شطب الوكالة التجارية من سجل الوكلاء التجاريين إذا ثبت لها قيام سبب من أسباب شطب الوكالة كالفسخ والانقضاء أو زوال أحد الشروط المنصوص عليها في القانون عن الوكيل التجاري إلا أن المشرع أوجب على الوزارة إذا ما استعملت هذه السلطة التقديرية في إجراء الشطب أن تخطر ذوي الشأن بكتاب مسجل للحضور أمامها في ميعاد غايته ستين يوما لسماع اعتراضهم على السبب الموجب للشطب ، فإذا تخلفوا أعادت إجراء الإخطار مرة أخرى بذات الطريقة ، ومن ثم فإن غاية المشرع من الإخطار هو إعلان ذوي الشأن بما يراد اتخاذه من إجراء حيال شطب الوكالة لتمكينه من إبداء الاعتراضات على السبب الموجب للشطب أيا كان سببه ، وأن هذا الإجراء هو ضمانة أساسية لذوي الشأن يترتب على تخلفه بطلان قرار شطب الوكالة التجارية.
وحيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 26/10/2014 صدر القرار المطعون فيه بشطب الوكالة التجارية موضوع النزاع لمرور سنة على انتهاء الوكالة دون تجديدها ، وإذا كان مما لا نزاع ولا جدال فيه أنه لم يتم إخطار الطاعنة بالحضور قبل اتخاذ قرار الشطب إعمالا لحكم المادة (14) سالفة الذكر ، وكان اتخاذ هذا الإجراء أيا كان سببه هو إجراء جوهري يتعين اتخاذه قبل اتخاذ قرار الشطب ويترتب على إغفاله بطلان هذا القرار ومن ثم يكون قرار شطب الوكالة المطعون فيه مخالفا للقانون ومتعينا إلغاؤه ، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون مستوجبا نقضه.
2- وحيث إن النزاع صالح للحكم فيه فإن المحكمة تتصدى للفصل فيه عملا بحكم المادة (184) من قانون الإجراءات المدنية على أن تقضي المحكمة برفض طلب التعويض بحسبان أن إلغاء القرار الإداري لعيب شكلي لا يصلح بذاته سببا للتعويض كما استقر على ذلك قضاء هذه المحكمة ، ولما تقدم فإن المحكمة تقضي في موضوع الاستئناف بما سيرد بمنطوق هذا الحكم.
المحكمة
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 152 لسنة 2017 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 18/5/2017 اختصمت فيها المطعون ضدهم طالبة الحكم بندب خبرة مختصة بأعمال الوكالات التجارية لبحث موضوع النزاع وقرار شطب الوكالة وإلزام المدعى عليهم متضامنين بالتعويضات المستحقة وفقا لما تسفر عنه الخبرة وذلك على سند من أن المدعي عليها الأولي أصدرت بتاريخ 26/10/2014 قراراً بشطب الوكالة التجارية موضوع النزاع لمرور سنة على انتهاء الوكالة دون تجديدها وأنها تنعى على هذا القرار مخالفته للقانون وعدم إخطارها بقرار الشطب بالمخالفة للمادة (14) من قانون الوكالات التجارية ، وانتهت إلى طلباتها وبجلسة 26/9/217 قضت المحكمة برفض الدعوى.
استأنفت الطاعنة الحكم المذكور بالاستئناف رقم 165 لسنة 2017 وبجلسة 30/1/2018 قضت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف ، فأقامت الطاعنة طعنها الماثل.
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب مما تنعى به الطاعنة بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه بنى قضاءه بتأييد قرار شطب الوكالة موضوع النزاع استناداً لسلطة الإدارة التقديرية في الشطب إعمالا للقرار الوزاري رقم 381 لسنة 2006 بالمخالفة لما استقر عليه قضاء المحكمة الاتحادية العليا من وجوب إخطار الجهة الادارية ذوي الشأن قبل شطب الوكالة التجارية إعمالا للمادة (14) من قانون الوكالات التجارية باعتباره إجراءً جوهريا الغاية منه توفير ضمانة أساسية لذي الشأن لتمكينه من إبداء ما يعن له من اعتراضات على السبب الموجب لشطب الوكالة ، وأنه يترتب على تخلف هذا الإجراء بطلان قرار الشطب ، وإذا أخذ الحكم المطعون فيه بغير ذلك الأمر الذي يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مؤدى المادتين 14 ، 15 من القانون الاتحادي رقم 18 لسنة 1981 بشأن تنظيم الوكالات التجارية وتعديلاته أن وزارة الاقتصاد تترخص بما لها من سلطة تقديرية في شطب الوكالة التجارية من سجل الوكلاء التجاريين إذا ثبت لها قيام سبب من أسباب شطب الوكالة كالفسخ والانقضاء أو زوال أحد الشروط المنصوص عليها في القانون عن الوكيل التجاري إلا أن المشرع أوجب على الوزارة إذا ما استعملت هذه السلطة التقديرية في إجراء الشطب أن تخطر ذوي الشأن بكتاب مسجل للحضور أمامها في ميعاد غايته ستين يوما لسماع اعتراضهم على السبب الموجب للشطب ، فإذا تخلفوا أعادت إجراء الإخطار مرة أخرى بذات الطريقة ، ومن ثم فإن غاية المشرع من الإخطار هو إعلان ذوي الشأن بما يراد اتخاذه من إجراء حيال شطب الوكالة لتمكينه من إبداء الاعتراضات على السبب الموجب للشطب أيا كان سببه ، وأن هذا الإجراء هو ضمانة أساسية لذوي الشأن يترتب على تخلفه بطلان قرار شطب الوكالة التجارية.
وحيث إن الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 26/10/2014 صدر القرار المطعون فيه بشطب الوكالة التجارية موضوع النزاع لمرور سنة على انتهاء الوكالة دون تجديدها ، وإذا كان مما لا نزاع ولا جدال فيه أنه لم يتم إخطار الطاعنة بالحضور قبل اتخاذ قرار الشطب إعمالا لحكم المادة (14) سالفة الذكر ، وكان اتخاذ هذا الإجراء أيا كان سببه هو إجراء جوهري يتعين اتخاذه قبل اتخاذ قرار الشطب ويترتب على إغفاله بطلان هذا القرار ومن ثم يكون قرار شطب الوكالة المطعون فيه مخالفا للقانون ومتعينا إلغاؤه ، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون مستوجبا نقضه.
وحيث إن النزاع صالح للحكم فيه فإن المحكمة تتصدى للفصل فيه عملا بحكم المادة (184) من قانون الإجراءات المدنية على أن تقضي المحكمة برفض طلب التعويض بحسبان أن إلغاء القرار الإداري لعيب شكلي لا يصلح بذاته سببا للتعويض كما استقر على ذلك قضاء هذه المحكمة ، ولما تقدم فإن المحكمة تقضي في موضوع الاستئناف بما سيرد بمنطوق هذا الحكم.