جلسة الأربعاء الموافق 27 من مارس سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / محمد عبدالرحمن الجراح – رئيس الدائرة ، وعضوية السادة القضاة / أشرف محمد شهاب و صبري شمس الدين.
الطعن رقم 1098 لسنة 2018 اداري
دعوى ” ميعاد رفعها “. نظام عام . قانون ” تطبيقه “. قرار اداري ” الغائه “. انقطاع الميعاد . تظلم ” ميعاده “. رفض ” ضمني أو صريح “. حكم ” تسبيب معيـب “.
– ميعاد رفع الدعوى من النظام العام . تثيره المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثيره الخصوم.
– لا تقبل دعوى إلغاء القرار الاداري بعد مضي ستين يوماً من تاريخ علم صاحب الشأن به علماً يقينياً . انقطاع هذا الميعاد بالتظلم من هذا القرار . وجوب البت في التظلم خلال ستين يوماً من تقديمه . صدور قرار بالرفض . ضرورة أن يكون مسبباً . مضي ستين يوما على تقديم التظلم دون أن تجيب الجهة المختصة . أثره . بمثابة رفضه . حساب ميعاد رفع الدعوى من تاريخ الرفض الصريح أو الضمني حسب الأحوال.
– مثال لتسبيب معيب لرفعه بعد المواعيد المقررة للطعن بالالغاء.
(الطعن رقم 1098 لسنة 2018 جزائي ، جلسة 27/3/2019)
____
لما كان من المقرر أن ميعاد رفع الدعوى من النظام العام والذي تثيره المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثيره الخصوم ، ولما كان ذلك وكان مؤدى نص المادة (84 ) مكرر من قانون الإجراءات المدنية المضافة بالقانون رقم 10 لسنة 2014 أنه لا تقبل دعوى الغاء القرار الإداري بعد مضى ستين يوما من تاريخ علم صاحب الشأن به علما يقينا وأنه ينقطع هذا الميعاد بالتظلم من هذا القرار ويجب أن يثبت في التظلم خلال ستني يوما من تقديمة فإذا ما صدر قرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستني يوما على تقدم التظلم دون أن تجيب عنه الجهة المختصة بمثابة قرار برفضه ويحسب ميعاد رفع الدعوى من تاريخ الرفض الصريح أو الضمني حسب الأحوال .
وحيث إن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 19 لسنة 2017 بإنهاء خدمة الطاعن صدر بتاريخ 18/5/2017 وعلم به الطاعن يقينيا لدى اخلاء طرفه بتاريخ 7/1/2018 وإذ تراخى في أقامه دعواه إلى تاريخ 26/3/2018 بعد مضى الستين يوما المقررة للطعن بالإلغاء ومن ثم تكون الدعوى مقامه بعد الميعاد والمقرر قانونا ، ولا يغير من ذلك تقديم الطاعن تظلم غلى جهة عمله بتاريخ 18/7/2017 إذ أنه لم يثبت من هذا التظلم علم الطاعن بهذا القرار يقينيا، وحتى مع الاعتداء بهذا التظلم فإن الأوراق خلت مما يفيد رد الادارة على التظلم ومن ثم يعد مضى ستني يوما على تقديم التظلم المذكور بمثابة قرار ضمني برفضه وقد أقام الطاعن دعواه بعد الستين يوما التالية لهذا القرار الضمني ، وفي الحالتين فإن الدعوى مقامة بعد الميعاد إلا أن الحكم المطعون فيه اخذ بعد ذلك وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى الأمر الذي يوجب نقضه .
_____
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 66 لسنة 2018 إداري كلي أبوظبي اتحادي بتاريخ 26/3/2018 اختصم فيها المطعون ضدها طالبا الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمته وما لترتب على ذلك من أثار وإعادته لعمله على سند من أنه عين بالمدعي عليها بتاريخ 26/3/2013 إلا أنه صدر القرار المطعون فيه بإنهاء خدمته وأنه ينعى على هذا القرار مخالفته للقانون لصدوره دون سابقة إنذار ، وأنه غير قائم على اسباب تبرره ، وانتهى إلى طلباته سالفه البيان.
وبجلسة 6/5/2018 قدم الطاعن مذكرة حدد فيها طلباته بإلغاء قرار إنهاء وما يترتب على ذلك من أثار منها إعادته لعمله وصرف رواتبه في الفترة من إنهاء خدمته وحتى إعادته لعمله.
وبجلسة 29/5/2018 قضت المحكمة برفض الدعوى .
استأنف الطاعن الحكم المذكور بالاستئناف رقم 130 لسنة 2018 .
وبجلسة 6/11/2018 قضت محكمة أبوظبي لاتحادية الاستئنافية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، فأقام الطاعن طعنه الماثل .
وحيث إن المحكمة نظرت الطعن في غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر ، وحددت جلسة لنظره .
وحيث إنه من المقرر أن ميعاد رفع الدعوى من النظام العام والذي تثيره المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثيره الخصوم ، ولما كان ذلك وكان مؤدى نص المادة (84 ) مكرر من قانون الإجراءات المدنية المضافة بالقانون رقم 10 لسنة 2014 أنه لا تقبل دعوى الغاء القرار الإداري بعد مضى ستين يوما من تاريخ علم صاحب الشأن به علما يقينا وأنه ينقطع هذا الميعاد بالتظلم من هذا القرار ويجب أن يثبت في التظلم خلال ستني يوما من تقديمة فإذا ما صدر قرار بالرفض وجب أن يكون مسببا ويعتبر مضى ستني يوما على تقدم التظلم دون أن تجيب عنه الجهة المختصة بمثابة قرار برفضه ويحسب ميعاد رفع الدعوى من تاريخ الرفض الصريح أو الضمني حسب الأحوال .
وحيث إن الثابت بالأوراق أن القرار المطعون فيه رقم 19 لسنة 2017 بإنهاء خدمة الطاعن صدر بتاريخ 18/5/2017 وعلم به الطاعن يقينيا لدى اخلاء طرفه بتاريخ 7/1/2018 وإذ تراخى في أقامه دعواه إلى تاريخ 26/3/2018 بعد مضى الستين يوما المقررة للطعن بالإلغاء ومن ثم تكون الدعوى مقامه بعد الميعاد والمقرر قانونا ، ولا يغير من ذلك تقديم الطاعن تظلم غلى جهة عمله بتاريخ 18/7/2017 إذ أنه لم يثبت من هذا التظلم علم الطاعن بهذا القرار يقينيا، وحتى مع الاعتداء بهذا التظلم فإن الأوراق خلت مما يفيد رد الادارة على التظلم ومن ثم يعد مضى ستني يوما على تقديم التظلم المذكور بمثابة قرار ضمني برفضه وقد أقام الطاعن دعواه بعد الستين يوما التالية لهذا القرار الضمني ، وفي الحالتين فإن الدعوى مقامة بعد الميعاد إلا أن الحكم المطعون فيه اخذ بعد ذلك وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى الأمر الذي يوجب نقضه .
وحيث عن الطعن صالح للحكم فيه ومن ثم تتصدى المحكمة للفصل فيه عملا بحكم المادة ( 184 ) من قانون الاجراءات المدنية ، ولما تقدم فإن المحكمة تقضى بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد وفق ما سيرد بمنطوق هذا الحكم .