جلسة 14 من مايو سنة 2005م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد محمد السيد الطحان.
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ حسن سلامة أحمد محمود، وأحمد عبد الحميد حسن عبود، ود. محمد كمال الدين منير أحمد، ومحمد أحمد محمود محمد.
نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ رضا محمد عثمان
مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس
سكرتير المحكمة
الطعن رقم 9846 لسنة47 قضائية عليا:
ترخيص تسيير مركبة ــ شروط إصداره.
إصدار الترخيص بتسيير السيارة أو تجديده أمر محكوم بالشروط والأوضاع المنصوص عليها فى قانون المرور ولائحته التنفيذية، ولا يسوغ للإدارة القائمة على تنفيذ هذه الأحكام أن تضيف إليها بقرار منها فى هذا الخصوص ما لا تحتمله هذه الأحكام أو يتناقض معها، أو أن تتصرف على خلاف ما تقضى به أحكامها ــ تطبيق.
بتاريخ 19/7/2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن بصفته قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 3123 لسنة 53ق بجلسة 22/5/2001 والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت جهة الإدارة مصروفات هذا الطلب، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها.
وطلب الطاعن بصفته ــ للأسباب الواردة بتقرير الطعن ــ الحكم له بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام المطعون ضه بالمصروفات.
وقد تم إعلان تقرير الطعن وذلك على النحو المبين بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون (الدائرة الأولى) بجلسة 16/6/2003 والجلسات التالية لها، وذلك على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 20/12/2004 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى ــ موضوع)، وحددت لنظره جلسة 12/2/2005، وقد نظرته المحكمة بتلك الجلسة، وبجلسة 26/3/2005 وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 14/5/2005، وفيها قررت إعادة الطعن للمرافعة لتغير تشكيل الهيئة، ثم قررت إصدار الحكم آخر الجلسة، حيث صدر الحكم فى الطعن الماثل، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة أحاط بها الحكم المطعون فيه على النحو الذى تحيل إليه هذه المحكمة منعاً من التكرار، وهى تخلص بالقدر اللازم لحمل منطوق الحكم الماثل على الأسباب فى أن المطعون ضده أقام بتاريخ 30/12/1998 الدعوى رقم 3123 لسنة 53ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة وطلب فى ختام صحيفتها الحكم له بوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية برفض تجديد ترخيص السيارة رقم 312144 ملاكى القاهرة وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وتدوول نظر الشق العاجل من الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 22/5/2001 أصدرت المحكمة الحكم موضوع الطعن الماثل، وأقامت حكمها على أن الثابت من ظاهر المستندات التى قدمها المدعى، نظراً لنكول الجهة الإدارية عن تقديم المستندات فى الدعوى، أن السيارة محل الدعوى والتى تحمل رقم 312144 ملاكى القاهرة قد صدر لها رخصة تسيير من قسم مرور شبرا تنتهى فى 23/2/1995 باسم …………………. والذى وكل المدعى بموجب وكالة خاصة فى التصرف للسيارة المذكورة بكافة أنواع التصرفات، كما قدم المدعى شهادة براءة ذمة صادرة من نيابة مرور القاهرة وحدة شبرا مؤرخة فى 29/1/1995 بأن تلك السيارة لا توجد عليها أحكام واجبة النفاذ، وتلك الشواهد تنبئ عن عدم وجود أية موانع قانونية تحول دون تجديد ترخيص تلك السيارة، الأمر الذى يتحقق معه ركن الجدية، وبعد أن استظهرت المحكمة توافر ركن الاستعجال أصدرت الحكم المطعون فيه.
من حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة لم ترتض الحكم المطعون فيه، فأقامت طعنها الماثل على أساس مخالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله، ذلك لأن الامتناع عن تجديد ترخيص السيارة للمطعون ضده مرده أنه تقدم بطلب شهادة بيانات عن تلك السيارة وتبين أن رخصة التسيير وعقد البيع (مأمورية الزيتون) مشكوك فى صحتها، وتم عرض الموضوع على النيابة العامة لاتخاذ اللازم وضم ملف القضية رقم 840/1995م إدارى الزاوية وهذه القضية مازالت بالتحقيقات، هذا بالإضافة إلى أنه بمخاطبة تراخيص مصر الجديدة للاستعلام عن الملف الأصلى للسيارة رقم 654872 ملاكى مصر الجديدة أفادت بأنه لا يوجد ملف بهذه الماركة وغير مدون بدفاتر (111و107) الأمر الذى يجعل امتناع الجهة الإدارية عن تجديد رخصة السيارة محل النزاع له أساسه، وخلص الطاعن بصفته إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
ومن حيث إنه استبان للمحكمة أن الحكم المطعون فيه قد قام على سند صحيح فيما خلص إليه من توافر ركن جدية الأسباب فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه على النحو الذى جاء بأسبابه وتأخذ بها هذه المحكمة وتعتبرها جزءاً من قضائها، وتضيف إليها أنه من المقرر أن إصدار الترخيص بتسيير السيارة أو تجديده أمر محكوم بالشروط والأوضاع المنصوص عليها فى قانون المرور ولائحته التنفيذية، ولا يسوغ للإدارة القائمة على تنفيذ هذه الأحكام أن تضيف إليها بقرار منها فى هذا الخصوص ما لا تحتمله هذه الأحكام أو يتناقض معها أو أن تتصرف على خلاف ما تقضى به أحكامها.
وهدياً على ما تقدم فإنه لما كان ما ساقته جهة الإدارة فى أسباب طعنها لامتناعها عن تجديد ترخيص السيارة محل النزاع وقوامه شكها فى صحة رخصة تسيير السيارة وعقد بيعها وهو من المسائل المعروضة على النيابة العامة فى القضية رقم 840/1995 والتى لم يتم التصرف فيها بصفة نهائية حتى الآن، وقد أصدرت النيابة قرارها المؤرخ فى 5/2/1995 بتسليم السيارة محل النزاع لمالكها المطعون ضده، فمن ثم وقد بات أمر التحقيق فيما تدعيه جهة الإدارة معقوداً للنيابة العامة، التى لم تتخذ أية تدابير تحفظية على السيارة أو ما شَابَه ذلك وفقاً للسلطات المخولة لها فى هذا الشأن؛ لذلك فإنه لا يسوغ للجهة الإدارية الطاعنة الامتناع عن تجديد ترخيص السيارة محل التداعى، ويكون رفضها ــ بحسب الظاهر من الأوراق ــ غير قائم على سند صحيح من القانون.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أخذ بالنظر المتقدم، فإنه يكون جديراً بالتأييد.
ومن حيث إن من يخسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة (184) مرافعات.
حكمت المحكمة
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.