جلسة 21من يونيو سنة2007م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / ادوارد غالب سيفين
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار /عامر عبدالله ابراهيم نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / د.سامى حامد عبده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / محمد لطفى عبد الباقى جوده نائب رئيس مجلس الدولة
وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عبد العزيز أحمدحسن محروس نائب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمد ماهر عافيه مفوض الدولة
الطعن رقم 5005 لسنة48 .عليا
– بدلات – شاغلوا وظائف الإدارية العليا – مناط استحقاق بدل التمثيل.
شاغلو الوظائف العليا بوزارات الحكومة ومصالحها والأجهزة التى لها موازنة خاصة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة يمنحون بدل تمثيل تبعاً للدرجة المقررة لكل وظيفة – فهذا البدل إنما هو مقرر للوظيفة ذاتها لا للموظف – مناط استحقاقه هو ممارسة الوظيفة المقرر لها البدل بالفعل ولا يكفى فى هذا الشان شغلها حكماً – تطبيق.
فى يوم الأحد الموافق 17/2/2001 أودع الأستاذ أحمد كامل عبدالقوى ( المحامى ) نائبا عن الأستاذ حليم نصر الله يوسف ( المحامى ) ـ بصفته وكيلا عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الاداريه العليا تقريرا بالطعن قيد بجدولها برقم 5005 لسنه 48 ق . عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى ( دائرة بنى سويف والفيوم ) بجلسة 22/1/ 2002 فى الدعوى رقم 408 لسنه 1 ق , والذى قضى بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى المصروفات .
وطلب الطاعن ـ للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بأحقيته فى صرف بدل التمثيل المقرر لوظيفة مدير عام مصلحة إعتبارا من 1/ 6 / 1995 مع مايترتب على ذلك من آثار والزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه .
وأعلنت عريضة الطعن علىالنحو الثابت بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الطاعن المصروفات .
ونظر الطعن أمام هذه المحكمة ـ بعد إحالته اليها من الدائرة الثامنة ( فحص ) ـ وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وقد أودع الحاضر عن الطاعن بجلسة 25/1/2007 مذكرة دفاع صمم فيها على الطلبات الواردة بعريضة الطعن , وبجلسة 3/5/2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة 7/6/ 2007 وبجلسة الحكم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإستمرار المداولة , وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به .
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولة .
ومن حيث أن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية .
ومن حيث أن عناصر اهذه المنازعه تخلص ـ حسبما يبين من الأوراق ـ فى أنه بتاريخ 20 / 8 / 2000أقام الطاعن الدعوى رقم 12414 لسنه 54 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بقبول دعواه شكلا وفى الموضوع بأحقيته فى بدل التمثيل المقرر لوظيفة مدير عام مصلحة إعتبارا من 2/5 / 1995 مع مايترتب على ذلك من آثار , والزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه.
وقال شرحا لدعواه أنه كان يشغل وظيفة وكيل مديرية القوى العاملة بالفيوم وبتاريخ 2 / 5 / 1995 صدر قرار وزير القوىالعامله والتدريب رقم 68 لسنه 1995 بندبه للقيام بعمل مدير عام مديرية القوى العاملة بالفيوم اعتبارا من 1/6/1995 ويكون ممثلا للوزارة فى المجلس التنفيذى للمحافظة وبتاريخ 1/*/1996 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2110 لسنه 1996 بتعيينه مديرا عاما لمديرية القوى العاملة بالفيوم .
ولما كان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنه 1979 قد نص فى المادة الأولى منه على أن يمنح مدير عام المصلحة بدل تمثيل مقداره خمسمائة جنيها سنويا فإنه يحق للمدعىصرف هذا البدل إعتبارا من 2/5 / 1995 حتى تاريخ إحالته للمعاش فى 24 / 1 / 2000 .
وقد أحيلت الدعوى الى محكمة القضاء الإدارى ( دائرة بنى سويف والفيوم ) وقيدت بجدولها برقم 408 لسنه 1 ق وتدوولت أمامها على النحو الثابت بمحاضر الجلسات , وبجلسة 22/ 1 / 2002 قضت بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات .
وأقامت قضاءها على أن وظيفة مدير عام مديريةالقوىالعامله بمحافظة الفيوم التى شغلها المدعى لا تعد من الوظائف التى يسرى بشأنها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنه 1979 فى شأن تحديد بدلاتالتمثيل للوظائف العليا إذ لا تعادل وظيفة مدير عام مصلحة المنصوص عليها فى هذاالقرار وبالتالى لا يستحق المدعى بدل التمثيل المقرر لهذه الوظيفة وتكون دعواه غير قائمه على سند منالقانون خليقة بالرفض .
ومن حيث أن أسباب الطعنالماثل تتحصل فىأن الحكمالمطعون فيه قد صدر مشوبا بعيوب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والتناقض والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أنالمادة 32 من قانون نظام الحكمالمحلى الصادر بالقانون رقم 43 لسنه 1979 تنصعلى أن ” يشكل بكل محافظة مجلس تنفيذى برئاسة المحافظ وعضوية ( 1 ) مساعد المحافظ ( 2 ) رؤساء المراكز والمدن والأحياء ورؤساء المصالح والأجهزة والهيئات العامة فى نطاق المحافظة الذين تحددهم اللائحة التنفيذية ….. “
وتنص المادة 59 مناللائحة التنفيذية للقانون المشار اليه على أن ” يضم المجلس التنفيذى للمحافظة الى عضوية رؤساء المصالح الآتية : الداخلية ـ التعليم ……. القوىالعاملة ……… .
ومفاد ماتقدم أن مديريةالقوىالعامله هى مصلحة وأن مدير عام مديرية القوىالعاملة هورئيس مصلحة ومن ثم يستحق بدل التمثيل المقرر بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنه 1979 , وقدذهب الحكم المطعون فيه الى أن هذه الوظيفة لا تعادل وظيفة مدير عام مصلحة دون أن يبين وجه مااستدل به علىذلك , كما أنه جاء متناقضا مع حكم سابق صدر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 1225 لسنه 7 ق .
بجلسة 20/10/1999 , وقد أغفل الحكم المطعون فيه التعرض للمستندات والمذكرات المقدمة من المدعى والتى يتغير بها وجه الحقيقة والرأى فى الدعوى .
ومن حيث أن المادة 42 من القانون رقم 47 لسنه 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة تنص على أنه ” يجوز لرئيس الجمهورية منح بدل تمثيل لشاغلى الوظائف العليا بحسب مستوى كل منها وفقا للقواعد التى يتضمنها القرار الذى يصدره فى هذا الشأن وذلك بحد أقصى 100 % من بداية الأجر المقرر للوظيفة ….
وقد صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 489 لسنه 1978 بتفويض رئيس مجلس الوزراء فى مباشرة بعض إختصاصات رئيس الجمهورية , وإستنادا لهذا التفويض صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنه 1979 فى شأن تحديد بدلات التمثيل للوظائف العليا ونص فى المادةالأولى منه على أن ” يمنح شاغلو الوظائف العليابوزاراتالحكومة ومصالحها والأجهزة التى لها موازنه خاصة بها ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة بدلات التمثيل بالفئات الآتية وذلك تبعا للدرجة المقررة للوظيفة :
وكيل أول وزارة 1500 جنيه سنويا .
وكيل وزارة 1000 جنيه سنويا .
مدير عام مصلحة 500 جنيه سنويا .
ومنحيث أنمفاد ماتقدم أن شاغلى الوظائف العليا بوزارات الحكومةومصالحها والأجهزة التى لها موازنة خاصة بها ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة يمنحون بدل تمثيل تبعا للدرجة المقررة لكل وظيفة منالوظائف المشار اليها وذلك بغيةمواجهة الأعباء والنفقات التى تفرضها طبيعة هذه الوظائف على شاغليها من ضرورة الظهور بمظهر لائق بها , فهذا البدل إنما هومقرر للوظيفة ذاتها لا للموظف ومن ثم فإن مناط استحقاقه هو ممارسةالوظيفة المقرر لها البدل بالفعل ولا يكفى فى هذا الشأن شغلها حكما وإنما يلزم شغلها وممارسة إختصاصاتها فعلا .
ومن حيث انه على هدى ماتقدم وكانالثابت بالأوراق أن وزير القوىالعاملةوالتدريب أصدر القرار رقم68 لسنه 1995 فى 2/5/1995 بندب الطاعن للقيام بعمل مدير عام مديريةالقوىالعامله والتشغيل بمحافظةالفيوم وذلكإعتبارا من 1/6/1995 وظل الطاعن شاغلا هذه الوظيفة بطريق الندب حتى صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2110 لسنه 1996 بتاريخ 1 / 8 / 1996 بتعيينه مديرا لمديريةالقوى العاملةوالهجرة بالفيوم لمدة ثلاث سنوات وعقب إنتهاء هذه المدة ظل الطاعن قائما بأعباء هذه الوظيفة حتى انهيت خدمته بالقرار رقم 223 لسنه 1999 الصادر بتاريخ 24/11/1999 وذلك إعتبارا من 24/1/2000 لبلوغه السن القانونىالمقرر لتركالخدمة .
ومن حيث انه لما كانت مديرية القوى العاملة والهجرة بمحافظة الفيوم هى إحدى مديريات الخدمات بهذه المحافظة ولا تعدوأنتكون إحدى تقسيماتها الإدارية , ولا تعد مصلحةعامه مما تنشأ أو يعين رئيسها بقرار منرئيس الجمهورية ومن ثم لا يثبت لمدير عام هذهالمديرية وصف رئيس المصلحة , الا أنه لما كان الثابت أنالطاعن قد شغل إحدى الوظائف العليا الواردة بالمادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 864 لسنه 1979 ( مدير عام مديرية القوىالعاملة والتشغيل ) ومن ثميستحق تبعا لذلك بدل التمثيل المقرر لوظيفة مدير عام مصلحة بواقع 500 جنيه سنويا طوال فترة شغله لوظيفة مدير عام مديريةالقوىالعامله والهجرة بمحافظة الفيوم .
وةإذ كان الثابت أنالطاعن قد شغل الوظيفة المشار اليها إعتبارا من 1/6/ 1995 , الا أنه يستحق صرف بدل التمثيل المقرر لها إعتبارا من 20/* / 1995 ( الخمس سنوات السابقة على إقامةدعواه فى 20 / 8 / 2000 ) إعمالا لأحكام التقادم الخمسى وحتى تاريخ انتها خدمته ببلوغه سن الإحالة الى المعاش .
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون خليقا بالإلغاء .
ومنحيث ان من خسر الطعن يلزم المصروفات عملا بحكمالمادة 184 من قانون المرافعات .
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا , وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبأحقيةالطاعن فى صرف بدل التمثيل المقرر لوظيفة مدير عام مصلحة بواقع خمسمائة جنيه سنويا إعتبارا من 20/8/1995 حتى 24/1/2000 وألزمت الجهة الإدارية المصروفات عن درجتى التقاضى .